عيد بأي حال كنت يا عيد
كلمة الحياة الجديدة

أربعة أيام العيد لم يتركها الاحتلال بلا دم فلسطيني ليسفكه بلا هوادة، لم يتركها بلا حواجز تعرقل واقتحامات تقتل، وتجرح، وتعتقل.
الاحتلال ما زال على حاله، كثير التذرع، يرقب تصريحات "حماس" ويتعلق بها ليواصل حربه كيفما اتفق...!!
و"حماس" ما زالت على حالها، مفرخة ذرائع ليس أكثر من ذلك، أفضلها للاحتلال تصريحاتها المتمسكة بسلاحها...!!! السلاح الذي ثبتت عواقب أفعاله المدمرة، وحيث لم يردع حربا، ولم يكن حاميا للناس، ومساكنهم، وحتى لم يكن حاميا لأصحابه، وظل عاجزا إلا من خطب على شاشة قنوات الخديعة...!! والنتائج في المحصلة أثلجت صدر الاحتلال ليس إلا ....!!!، لم تعرف "حماس" التي زعم أصحابها بأنها ربانية (...!!) شيئا عن فقه المآلات المعني باستشراف عواقب الأفعال قبل إصدار الحكم الشرعي بشأنها، إن كانت صالحة، أو فاسدة ضارة، لا بل إن "حماس" على ما يبدو لا تعرف من الفقه الإسلامي، ومن الشريعة، سوى تربية اللحى، وزبيبة الصلاة على الجباه، لتظل في شؤونه السياسية بمنهج انتهازي، يجعلها أصولية شعبوية تارة، وبراغماتية منبطحة تارة أخرى.....!!!
ولا يقين في الانتهازية بطبيعة الحال، ما يتركها حيرى بين هذه وتلك، كما هي اليوم في حيرة من أمرها بشأن الخط البرتقالي،الذي، يريده "نتنياهو" ليعطي لدباباته مساحة سبعين بالمئة من أرض القطاع المكلوم..!!
خليل الحية ببراغماتيته المنبطحة، يرى في تكريس هذا الخط نسفا لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يعني تشبثه بهذا الوقف مخافة خطوط جديدة تلتهم القطاع، لكن ثمة حمساوي آخر مستتر لا قيمة لذكر اسمه هنا، يرى بأصوليته الشعبوية تهديدات "نتنياهو" بالخط البرتقالي، دليل تخبط واعترافا ضمنيا بالفشل !!!، يقابل هذا الحمساوي المستتر، باسم نعيم، بأصولية مفرطة في شعبويتها ليعلن "المعركة مستمرة" وهو يعلم أن قيادته ستكون بعد قليل على طاولة مفاوضات نزع السلاح بصورة نهائية لتتبخر المعركة المستمرة مع كامل أقاويلها...!!
وعيد بأي حال كنت يا عيد ...؟؟!!.
رئيس التحرير