عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 21 أيار 2026

بوابة حديدية وبرج عسكري إضافيان لإطباق خنق البلدة القديمة بالخليل

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- شددت قوات الاحتلال اعتداءاتها العسكرية في البلدة القديمة بمدينة الخليل؛ عبر نصب بوابة حديدية جديدة عند مدخل "باب البلدية القديمة" في منطقة عين العسكر، وإقامة برج عسكري فوق مبنى البلدية التاريخي.

وتشكل المنطقة مدخلاً رئيساً مؤدياً إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، وأحياء البلدة القديمة وحاراتها، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال فرض مزيد من القيود والخناق على السكان والمواطنين، وخنق الحياة ضمن سياسة تستهدف تفريغ البلدة القديمة لصالح التوسع الاستيطاني المتزايد داخلها.

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من تنفيذ أعمال بناء استيطانية جديدة فوق مبنى البلدية القديمة في عين العسكر، في اعتداء واضح على الإرث التاريخي والوجود الفلسطيني في قلب الخليل العتيقة، بالتوازي مع استمرار إحكام الطوق الحديدي حول قلب المدينة التاريخي.

واعتبر أهالٍ ومواطنون في أحاديث مع "الحياة الجديدة" هذا الاعتداء الجديد بأنه يشكل استمراراً للتغول الاستيطاني في البلدة القديمة، وأنّ من شأن هذه البوابة الحديدية مضاعفة القيود المفروضة على حركة المواطنين وتنقلهم، وفرض مزيد من المعاناة على من تبقى من السكان والتجار، خاصة مع وجود بوابات وحواجز أخرى في محيط المناطق المحاصرة، منها البوابة المقامة قرب شارع مدرسة أسامة بن منقذ المستولى عليها.

من جهتها، أكدت لجنة إعمار الخليل، التي رفضت وضع البوابة والبرج وأدانتهما، أنّ هذا الاعتداء يمثل خطوة تصعيدية جديدة تستهدف تضييق الخناق على المواطنين وفرض المزيد من القيود على حياتهم اليومية وحركتهم داخل المدينة.

ووضعت اللجنة هذا الاعتداء في سياق الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المدينة بشكل عام والبلدة القديمة بشكل خاص، ويضاعف الانتهاكات لحقوق المواطنين الأساسية؛ إذ يؤدي إلى عرقلة حركة السكان والتجار والوافدين للبلدة القديمة، ويمنع حرية التنقل والوصول إلى الأسواق والمحال التجارية والمنازل، الأمر الذي يفاقم معاناة أهالي البلدة القديمة ويزيد من عزلتهم.

وأشار مدير لجنة الإعمار مهند الجعبري، في هذا الصدد، إلى أنّ إقامة هذه البوابة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فصل شمال المنطقة عن جنوبها وتقطيع أوصالها لتنفيذ مخطط احتلالي من شأنه تهويد البلدة القديمة.

وحذرت اللجنة من التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء الذي من شأنه شل الحركة التجارية والاقتصادية في المنطقة، وإلحاق خسائر فادحة بأصحاب المحال التجارية، ودفع المزيد من المنشآت إلى الإغلاق نتيجة القيود المتزايدة المفروضة على المواطنين والتجار.

ودعت اللجنة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات والانتهاكات المستمرة والمتلاحقة بحق سكان البلدة القديمة في الخليل، والعمل على حماية حقوق المواطنين في الحركة والوصول والحفاظ على الطابع التاريخي والإنساني للبلدة القديمة.