عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 25 نيسان 2026

المؤتمر العام الثامن لحركة فتح والمشروع الوطني

د. باسم خضر التميمي*

تمضي حركة فتح نحو مؤتمرها العام الثامن بعزيمة لا تلين بنضالها المتواصل لاستكمال مراحل المشروع الوطني الفلسطيني الذي أقره الشعب الفلسطيني بميثاقه الوطني لعام 1968م، ووثيقة إعلان الاستقلال 1988، والقانون الأساسي 2002. حيث أقرت الوثائق الثلاث المذكورة الملامح العامة للمشروع الوطني الفلسطيني بمفاهيم عامة أكدت من خلالها على الحقوق والأهداف الوطنية الفلسطينية التي يمكن من خلال تلمسها الاقتراب من محاولة لبناء تعريف عام لما يفترض أن يتجه نحوه المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في برنامجه السياسي.

وبالاقتراب من هذه الملامح نصل إلى أن هدف الشعب الفلسطيني الأساسي هو تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني الذي يتمثل في إنهاء الاحتلال، وتحقيق السلام العادل والدائم المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب دول الجوار، ونيل الاعتراف الدولي بها، والحماية الدولية الفاعلة للشعب الفلسطيني، استناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين، واستنادا على تضحيات أجياله المتعاقبة، وانطلاقاً من قرارات القمم العربية، ومن قوة الشرعية الدولية التي تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947، ومن ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه وعلى حدوده، وعودة اللاجئين وتعويضهم، والسيطرة الكاملة على موارده، وإزالة كافة المشاريع الاستعمارية، وتحرير كافة الأسرى الفلسطينيين والعرب.

إن إنجاز الحقوق والأهداف الوطنية الفلسطينية، بكافة الوسائل المتاحة وفي مقدمتها الوسائل الدبلوماسية، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، يقتضي معالجة القضايا الجوهرية للصراع التي تمثل مكونات أساسية للمشروع الوطني الفلسطيني، وتتمثل في ترسيم حدود الدولة الفلسطينية مع دول الجوار، وهي حدود الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية (عاصمة الدولة الفلسطينية مع ضمان حرية العبادة والوصول إلى الأماكن الدينية وحمايتها) وقطاع غزة كما كانت عليه عشية احتلال "إسرائيل" عام 1967، بما يضمن التواصل الإقليمي والجغرافي وترسيم الحدود الفلسطينية البحرية، وضمان الحقوق الفلسطينية في الأراضي (فوق وتحت الأرض) وعلى المصادر الطبيعية الواقعة داخل هذه الحدود والتمكن من الوصول إليها بحرية. وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي وخاصة القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يضمن حق العودة والتعويض، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين والعرب، وتصفية الاستيطان بإزالة كافة المشاريع الاستعمارية وجبر الضرر الذي سببته.

ينعقد المؤتمر العام على قاعدة الإيمان والتمسك بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وعلى قاعدة الإجماع العربي، والشرعية الدولية، ووحدة واستقلال القرار والموقف الوطني الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.

----------

* دكتوراة في العلوم السياسية