حماس الطوفانية …!!!
كلمة الحياة الجديدة

بين موقف دولة فلسطين الذي أدان وبمنتهى الوضوح الهجمات الإيرانية على الأشقاء في الأردن، ودول الخليج العربي، وموقف حركة حماس الذي ناشد "الأخوة في إيران" عدم استهداف دول الجوار (….!!)، بين موقف فلسطين الوطني، والقومي، والدولي، المتزن والمسؤول هذا، وموقف حركة "حماس" المليشياوي المتمحور تماما، تتجلى حقيقة منهج هذه الحركة العبثي، واللاوطني، وحتى اللاقومي، حيث دول الأشقاء العرب، في لغة "حماس" "دول جوار" …!!!
بين موقف دولة فلسطين، وموقف "حماس"، تتجلى حقيقة المنهج الذي تواصله "حماس" وهي ما زالت تسير خلف طهران، وعلى نحو بالغ الطيش، والمغالاة والصفاقة الحزبية …!!!!
وللتاريخ، فإن دولة فلسطين حين أدانت، وبمنتهى الوضوح، الهجمات الإيرانية العدوانية، على الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية، ودول الخليج العربي، فإنها لم تكن تحابي، ولا تجامل أحدا، ولم تكن تسعى إلا لتأكيد اصطفافها إلى جانب أشقائها، ولم تكن غايتها النبيلة، من وراء هذا الموقف الشجاع، وما زالت على هذه الغاية، سوى تأكيد حرصها لا على سلامة أمن، واستقرار، وسيادة دول أشقائها العرب فحسب، بل وحرصها على ألا تحقق هذه الهجمات الخطيرة هدفها، بجر العرب إلى ساحة الحرب، لتكون حربا إقليمية، ترى طهران أنها وسيلتها للخلاص من هزيمة منكرة، إذا ما عم الخراب هذه المنطقة، نتيجة هذه الحرب…!!!
لسان حال طهران على ما يبدو في هذا الإطار "إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر" …!!! حماس تنفخ في هذا البوق، لتزيد من أوار الحرب، لمزيد من الخراب…!!! وعلى ما يبدو قد جاءتها تعليمات المرشد الإيراني الجديد، لتعود لخطبها "الطوفانية" فتعلن "نحن في قلب هذه الحرب، ولسنا طرفا محايدا أو مراقبا" - هي في غزة اليوم، طرف مراقب، ومناشد ليس إلا - والأدهى تقول حماس عن حرب طهران إنها "لن تحط رحالها إلا في المسجد الأقصى" و"المعركة التي تخوضها إيران استمرار لملحمة السابع من أكتوبر"….!!
الفلسطينيون، خاصة الذين في قطاع غزة، يعرفون جيدا نتائج هذه الملحمة، التي أغلقت الطرق إلى الأقصى، وجاءت بخط احتلالي أصفر للقطاع، ومخيمات فوق الركام، ونازحين بلا أدوية ولا طعام، وأعادتهم حصرا إلى عصور مواقد الحطب، إن توفر الحطب…!!
"حماس" في قلب الحرب مع إيران (….!!) وهي لم تحسن معركتها في قطاع غزة، توسلت وقف إطلاق النار، وبغرف مغلقة توسلت قطعا تفاهمات سرية، تبدو ملامحها اليوم، جلية في استعراضاتها السلطوية، التي باتت تظهرها في المتاح من أرض القطاع المنكوبة …!!!
إنها جائحة المكابرة، والنكران، جائحة الكذب والادعاء، والخديعة، والعنتريات التي ثبت أنها مجرد ظاهرة صوتية، هذا واقع ما زال يكلف فلسطين وشعبها المزيد من الضحايا، والمزيد من المعاناة الدموية، فإلى متى يستمر هذا الواقع مع خطب "حماس" وتصريحاتها الجائرة، المائلة عن الحق والاستقامة …؟؟؟
الحرب لا تزال مشتعلة في غزة، بالأمس تسع ضحايا من شرطة "حماس" دفعة واحدة في غزة، وخليل الحية يحلق بحرب إيران لأنها كما يهذي "ستحط رحالها في المسجد الأقصى" لأنه في قلب هذه الحرب……!!!!!!.
رئيس التحرير