فلسطين تشارك في الاجتماع الـ38 لفريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب

القاهرة 10-2-2026 وفا- شاركت دولة فلسطين، اليوم الثلاثاء، في الاجتماع الـ38 لأعمال فريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب، والذي انعقد في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية برئاسة رئيس فريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب العقيد ناصر السبيعي، وذلك بهدف مواجهة التقنيات الحديثة التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية في مجال العملات المشفرة لتمويل العمليات الإرهابية.
ويشارك في الاجتماع خبراء من وزارات العدل والداخلية والخارجية في الدول العربية، والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
وترأس وفد فلسطين، مسؤول ملف مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية اللواء جميل شراكة، والسكرتير الثالث علا عامر من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.
وقالت المشرف على قطاع الشؤون القانونية بالجامعة العربية - الأمانة الفنية لفريق الخبراء العرب الوزير مفوض مها بخيت: إن الاجتماع يناقش سبل تفعيل تطوير عمل الفريق بما يتماشى مع التحديات الجديدة في مجال مكافحة الإرهاب.
وأضافت، أن جدول أعمال الاجتماع الذي سيستمر يومين، يتناول مواضيع مهمة تعكس الاهتمامات العربية في مجال مكافحة الإرهاب والقضاء عليه.
وناقش الفريق تقرير الأمانة الفنية لفريق الخبراء العرب المعني بمكافحه الإرهاب عن الإجراءات المتخذة في اجتماعه الـ37 وأنشطة الجامعة العربية في مجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى مواصلة تعزيز التعاون مع منظمة الأمم المتحدة وهيئاتها ولجانها المعنية بمكافحة الإرهاب، والمنظمات الدولية والإقليمية، وقدرات التنظيمات الإرهابية في مجال التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المستخدمة لاستخدام الطائرات المسيّرة والتطبيقات الحديثة في العمليات الإرهابية.
وفي السياق نفسه، شارك اللواء شراكة في ورشة العمل التي نظمتها الجامعة العربية حول خطورة استغلال الذكاء الاصطناعي في تطوير القدرات الإعلامية للجماعات الإرهابية.
واستعرض اللواء شراكة في مداخلة له حول التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية خاصة فيما يتعلق باستغلال الجماعات الإرهابية للتقنية، فأدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت رخيصة أو مجانية، ما يقلل تكلفة الإرهاب.
وأضاف في ورقة العمل التي قدمها وفد فلسطين، أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحديا أمنيا وإعلاميا مركبا، لكن توظيفه ضمان سياسة وطنية متكاملة يمكن أن يحوّله من أداة تهديد إلى وسيلة حماية واستباق، فالجماعات الإرهابية تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى دعائي احترافي، وأيضا استهداف فئات محددة نفسيا واجتماعيا، بالإضافة إلى تضليل الرأي العام وتشويه السرديات الإعلامية.
كما أوضح اللواء شراكة في مداخلته، أن المخاطر الرئيسية حول استخدام الجماعات الإرهابية للتقنية هي تعزيز التجنيد الرقمي عبر خطاب مخصص وعاطفي، وتصاعد التضليل الإعلامي وزعزعة الثقة بالمؤسسات، وتسريع الانتشار الدعائي مع صعوبة الرصد المبكر، بالإضافة إلى استغلال المنصات المفتوحة وضعف الرقابة الذكية، مضيفا أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورا مزدوجا ومحوريا في صراع القوى بين الجماعات الإرهابية والأجهزة الأمنية، فبينما تسعى الدول إلى استخدامه في المكافحة تستغل الجماعات المتطرفة هذه التقنيات في تعزيز فعاليتها الإعلامية والتقنية وتجاوز القيود التقليدية.
وحذر المشاركون، من خطورة استغلال الجماعات الإرهابية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير قدراتها الإعلامية والتقنية، بما يشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمعات ويعقّد جهود مكافحتها.
وأكدوا ضرورة تعزيز التشريعات والتعاون العربي والدولي لمواجهة هذه التحديات المتسارعة، إذ إن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي رغم إسهاماته الإيجابية في تسهيل الأعمال وتحسين جودة الحياة صاحَبَه ظهور مخاطر حقيقية ناجمة عن إساءة استخدام هذه التقنيات خاصة التنظيمات الإرهابية التي باتت تعمل في إنتاج مواد دعائية احترافية ومضللة مثل مقاطع الفيديو المزيفة والرسائل الموجهة بهدف التأثير في الرأي العام ونشر الفكر المتطرف واستقطاب عناصر جديدة.
مواضيع ذات صلة
تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال الشهر الماضي
غزة: آلاف يشاركون في وقفة لدعم الأونروا ورفض المساس بموظفيها
فرنسا: القرارات الإسرائيلية بشأن الضفة انتهاك جسيم لحل الدولتين
الهباش ومدير هيئة حقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي يبحثان سبل تعزيز التعاون
صيدم يبحث التطورات السياسية والإنسانية مع ممثلي الاتحاد الأوروبي وألمانيا
الاحتلال يعتقل شابين من القدس