عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 24 كانون الثاني 2026

اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت

رام الله- الحياة الثقافية- أصدر الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، أمس الجمعة، بيانا في الذكرى الثانية والأربعين لرحيل الشاعر والمناضل التقدمي معين بسيسو.

وقال الاتحاد في بيانه: "الرثاء ليس لك يا معين، منك الرثاء للشجاعية وتلة المنطار، لدوار الساحة، وللعمري الكبير، لقصر الباشا، ولأول مدرسة كنت فيها مديرا في جباليا المعسكر".

واضاف: "الرثاء للبحر، وللمعاجم القديمة، ولعصبة العينين، ولفتلة النرجس بين قبضة الحسناء النازلة بحناء قدمها من طلة الرمال الغربي".

وتابع: "الرثاء للكوفية، وللحنجرة العالية في مظاهرات غزة الكاملة، والرثاء للزمن المقتول قرب بوابة الفناء، وغزة تحتضر الآن يا معين".

وقال الاتحاد في بيانه: "ذكراك مؤلمة، وغارقة في تفاصيلنا المشقوقة على رغائب التشرد الجديد، والمصير المجهول، والدمار المنتشر في أرجاء المدن الخمس، وصخور البحر العاجزة عن الكلام. ولا جديد غير مستجد الألم يكرر ذاته فينا، والأمل يبصرنا من مجهول لا نعرفه، وغرف الأمنيات من ركام سميك".

وأضاف: "غزة التي سمعتك تصرخ بأعلى صوتك، وأنت ترفض التقسيم والاحتلال، كانت تفخر بك، لكنها اليوم لم تسمع غير أنين أبنائها في خيام متروكة للريح والشمس، يجلدون فيها كزنوج استعبدهم الأبيض الغليظ. فأي ثورة ستنقذنا الآن، وأية حنجرة ستسمع صوتنا يا معين؟".

وتابع: "كل السنوات التي تركتنا فيها لنكتب عنك في ذكرى رحيلك كانت أفضل بكثير من السنتين الأخيرتين، لأن الإبادة الوحشية التي عاشها ويعيشها قطاع غزة أكلت الكراسي والمكاتب التي كنا نكتب لك منها، وأكلت المكتبات التي كانت كتبك تسكن فيها، لنخرجها ونسمعك، ونكتب لك من كلماتك ما يأخذ الوفاء بأيدينا إليك، فنحسن العبارة، ونجمل الذكرى، ونرفع لك القصائد المتحدية للاحتلال والظلم وقسوة العيش".

وأردف: "اليوم المعركة مستمرة، والمؤامرة غليظة ذات أنياب سامة ومخالب لا ترحم، غرست في أرواحنا. لكن شعبنا، كما عهدته يا معين، صامد وثابت ومنغرس رغم كل جراحه".