67 "حارسا" في جنين...

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- تشعر المعلمة الشابة أسماء أبو الرب بالغبطة، وهي تستلم تكريمها الخاص من قسم اللغة العربية والإعلام، في الجامعة العربية الأمريكية.
وتسرد لـ"الحياة الجديدة" بلغة فصيحة أنها تخرجت في الجامعة عام 2015، وتعود اليوم رفقة طالبتها رؤى عصعوص، التي علمتها في مدارس قباطية الثانوية، وأسكنت في قلبها عشق لغة الضاد.
ووفق أبو الرب، فإن اقتران اللغة العربية بالإعلام ساهم بشكل كبير في مساعدتها بمهنة التدريس.
وتفيد عصعوص إنها تأثرت بمعلمتها، والتحقت بالتخصص ذاته، وصارت تفكر بطريقة مختلفة، والأهم أحبت اللغة العربية، وصارت بارعة في الكتابة الإبداعية.
وتشير دعاء ربايعة، المعلمة في مدرسة إيلاف الخاصة، إلى أنها توظف قواعد الصحافة والإعلام في تدريس طلبتها، فتستعين كثيرا بإنتاج الوسائط التعليمية.
وتبين إلى أنها تشجع طلبتها على المطالعة الخارجية، وتطوير لغتهم، والحرص على ما ينطقون به ويكتبونه.
وتتقاسم السعادة نفسها المعلمتان ولاء عمرية ومنار إسعيد، إذ تتشاركان في التعليم بأكاديمية روابي.
وتقول عمرية إنها تبذل جهودا يومية مع طلبتها لتطوير لغتهم ومفرداتهم، في ظل منهاج إنجليزي معتمد للمباحث كافة.
وتوضح أنها تحلل النصوص، وتوظف القواعد للطلبة، الذين يعتمدون على الإنجليزية كثيرا ويبرعون في نطقها وكتابتها.
ويتناوب أكاديميون ومعلمون وتربويون ومشرفون من الجامعة ومديريات تربية: جنين، وقباطية، وطوباس والأغوار الشمالية على الابتهاج بـ67 معلما ومعلمة تخرجوا في "العربية الأمريكية"، وانتقلوا للتدريس في محافظات: رام الله والبيرة، وطولكرم، وجنين، وطوباس والأغوار الشمالية.
ويقول عريف التكريم والمحاضر الجامعي محمد دوابشة، إن "العربية الأمريكية" تجمع في تكريمها بين الابتهاج باللغة العربية في يومها، والمعلم الفلسطيني في يومه أيضا، الذي حول الدروس إلى فعل مقاومة.
ويرى عميد الآداب والتربية، جمال حنايشة، بأن الجامعة تكرم اليوم كوكبة من سفرائها الذين كانوا شهودا على مسيرة تميزها.
ويستعير رئيس قسم العربية والإعلام في الجامعة، صدقي موسى عبارة "المعلم هو المبتدأ والخبر والفعل والفاعل في جملة النهضة"، في إشارة إلى هيبة المعلمين الذين لا يمثلون أنفسهم فحسب، بل يمثلون سيرة عطاء.
ويقول أستاذ الإعلام الرقمي في القسم، محمود خلوف إنه يراعي لغة الضاد في طرائق تدريس قواعد الإعلام وأخلاقياته ونظرياته، ويحث طلبته باستمرار على عدم التفريط في سلامة اللغة.
وينثر المعلمون محمد قلالوة، وولاء عمرية، وإبراهيم شيباني، روان أبو الليل، وأسماء أبو الرب، شذرات من تجاربهم التعليمية، ويقدمون إيجازا لجمعهم بين اللغة العربية والإعلام في مدارسهم ومؤسساتهم الإعلامية.
ويشيد مدير عام التربية والتعليم في قباطية، أحمد جرارعة، ونظيره في طوباس والأغوار عزمي بلاونة بمكانة المعلم وأهمية الحرص على اللغة العربية والانحياز لسلامتها.
وتبدع الطالبة راية دراغمة، التي تفقد بصرها وتتسلح ببصيرتها، بمقتطفات شعرية حول مكانة المعلم، وتنحت الطالبة فاطمة أبو عرة مقاطع من الشعر النبطي كرمت المعلمين.
ويسرد الإعلاميون والمعلمون والمشرفون: أنس حوشية، وأيمن جرار، وحسان نزال، وصبا أبو فرحة عدة تجارب تتصل بالتعليم والإعلام وباللغة العربية وطرائق تدريسها.
وتقول صبا إنها تعلم العربية في النهار، وتنخرط في العمل الصحفي ليلا، وتستفيد من قواعد اللغة في تمتين رسائلها الإعلامية.
مواضيع ذات صلة
الشائعات تشعل أزمة غاز مصطنعة في الضفة
أزمة الغاز .."التخزين الزائد يساوي الحرمان لغيرك"
نابلس تصون الذاكرة بشعبونيتها
استشهاد مواطن في استهداف الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة
برهم يبحث مع صندوق النفقة تعزيز التعاون لخدمة التعليم
الشيخ يلتقي السفير المصري
الاحتلال يقتحم قرى كفر مالك وأبو فلاح والمغير شمال شرق رام الله