لحظات صغيرة وقلب كبير
بقلم: ميمونة عيد

أفتح الشباك في آخر النهار،
حين تخفّ الشمس ويصير لونها أقرب للسكينة.
أراقب الشجر بصمت،
وكأن بيننا اتفاقًا غير معلن على الهدوء.
تعلمت الهدوء من جلساتي مع نفسي،
من الإصغاء لما أحتاجه فعلًا،
لا لما يفرضه اليوم،
ومن الصمت الذي كان ثقيلًا في البداية
ثم صار ملجأ.
وأحب احتساء شاي بالنعنع،
ذاك الطعم الذي لا يوقظ الذكريات فقط،
بل يفتح بابًا خفيًا في القلب،
بابًا لا أدخله كثيرًا
لكنني أعرفه جيدًا.
في لحظات المساء،
أصغر قليلًا،
كأن الوقت يعيدني خطوة إلى الوراء،
إلى بساطة لا تُشرح،
وإلى شعور دافئ
كان يسكنني دون أن ألاحظه.
أدرك حينها أن أجمل الأشياء
هي تلك التي نعيشها دون استعجال:
نظرة من نافذة،
مشروب دافئ،
ودقيقة صدق مع النفس
تُنقذ يومًا كاملًا.
وأحيانًا يمرّ في القلب شعور خفيف،
لا أعرف له اسمًا،
يأتي ويجلس قليلًا ثم يمضي.
لا يؤلمني،
لكنه يترك أثرًا دافئًا،
كأن شيئًا جميلًا مرّ من هنا.
لهذا،
استمتعوا بما تعيشونه،
دلّلوا أيامكم الصغيرة،
ولا تؤجلوا الفرح.
عيشوا وكأن هذا اليوم
هو كل ما نملك،
فبعض اللحظات لا تتكرر،
لكنها تصنع الحياة.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين