عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 27 تشرين الأول 2025

ايحاءات مخادعة...

كلمة الحياة الجديدة

للغة مخاتلات الإيحاء ومراوغاتها التضليلية، لا تنفك حركة حماس عن التمسك بها وترديدها وأحدث  ما جاء في هذا الإطار، ما قاله رئيس حركة "حماس" في غزة خليل الحية، من على شاشة فضائية الجزيرة    "أن الاحتلال فشل في تحقيق أهدافه على مدى سنتين من الحرب" ...!!! بهذه اللغة أراد الحية وبقصدية فائقة  الإيحاء أنه طالما قد فشل الاحتلال، فإن "حماس" على أقل تقدير، قد نجحت في هذه الحرب ....!! أهل غزة على وجه التحديد لن ينظروا إلى هذا الأمر من منظار الحية، بعد أن باتوا يعرفون أن حماس قد فشلت في تأمين الملاجئ لهم، إذ كانوا طوال عامين من الحرب، أهدافا سهلة لطائرات الاحتلال ودباباته ومدافعه، حتى طعنوا بأرواحهم، باستشهاد أكثر من سبعين ألفا من أحبتهم، وبأجسادهم وقد بات مئات الآلاف منهم، جرحى، وجوعى، وبلا أي ملاذات آمنة....!!  

انطلق طوفان حماس ليحرر الأقصى كما قال الضيف، فما حرر شيئا، وقد أعاد الاحتلال لقطاع غزة، هذه حقيقة لا يأتي على ذكرها الحية، لا مناص هنا سوى أن نتذكر ذاك المثل الذي يقول الجمل لا يرى سنامه ...!!

جملة أخرى، قالها الحية في سبيل أن يوحي أن "حماس" باتت واقعية أكثر حين قال "لن نعطي الاحتلال ذريعة لاستئناف الحرب" والواقع هذه جملة إعلان الطاعة، لخطة وقف الحرب، التي قررها الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" كما أنها الجملة التي تعترف في المحصلة، حتى والحية لا يريد ذلك، بخطيئة توفير أي ذريعة للاحتلال، الذي لا يتفلت سوى على الحرب والعدوان، وهذا ما كان، بعد أن استغل طوفان "حماس" ذريعة مثلى، وأشعل الحرب ...!!

ومرة أخرى "بعد خراب البصيرة" لا تريد "حماس" توفير الذريعة لإسرائيل كي لا تعود لحربها ...!!! لو أدركت قوة الذريعة قبل السابع من أكتوبر، لكانت غزة اليوم دون هذه المقابر الجماعية، دون هذه العذابات، ولكانت "حماس" ذاتها دون هذا الإذعان، لكن حقا قد سبق السيف العذل .