عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 11 شباط 2016

استكمالا للتهويد وتقاسم الأدوار...

عزت دراغمة

تؤكد المبادىء والاهداف التي نشرتها الحركة الاسرائيلية الجديدة التي انطلقت تحت شعار "انقاذ القدس اليهودية" الواقف خلفها عضو الكنيست والوزير السابق حاييم رامون ونواب وقيادات عسكرية وامنية اسرائيلية سابقة، ان الاسرائيليين جميعا يعملون وفق مخطط يهدف لترسيخ الاحتلال والتهويد وديمومته وان اختلفت المسميات والتصنيفات التي يندرجون تحتها، وهو امر يتضح جليا مما اعلنته هذه الحركة التي تخفي في ظاهرها عكس ما تبطنه، لتكشف عن نوايا لا تقل خطورة عما تمارسه منظمات وحركات اليمين الاسرائيلي المتطرف عبر سلخ مدينة القدس وبلدتها القديمة عن الاحياء والقرى المحيطة والملتصقة بها لاهداف تهويدية شريرة وتضليلية تستطيع اسرائيل من خلالها الزعم ان الفلسطينيين في القدس عبارة عن اقلية سكانية لا تتعدى نسبتهم الـ 20% من مجمل سكان المدينة التي لا تزال تدعي انها "موحدة" رغم كل ما يفند هذه المزاعم من حقائق وادلة جغرافية وديمغرافية وعمرانية.

ان ما كشفت عنه المصادر العبرية من اهداف ومبادىء لما اطلق عليه "انقاذ القدس اليهودية" عبر اقامة وبناء جدران فصل وعزل جديدة في محيط 28 حيا وقرية وبلدة لعزلها بمواطنيها الـ 200 الف عن القدس، وعدا عن هدف التخلص من هذه التجمعات السكانية الفلسطينية بسبب عدم ايجاد موطىء قدم للتغلل الاستيطاني فيها، يسهل على الاسرائيليين معها اقتطاع ما تبقى من احياء القدس وبلدتها القديمة، ويجعل من اليسير على حكومة الاحتلال استكمال مخططات التهويد عبر طرد وترحيل من يتبقى من الفلسطينيين بمبررات وذرائع لا تقل دهاء وتضليلا عما سبقها من ممارسات "ترانسفيرية"، لاسيما في حال اقرت الكنيست الاسرائيلي القانون التهويدي العنصري الذي يهدف لمصادرة وسرقة ممتلكات من يقاومون الاحتلال ويتصدون لجرائمه من اصحاب البلاد.

ان حركة "انقاذ القدس اليهودية" تبرهن من جديد على طبيعة وسياسة تقاسم الادوار بين مختلف الحركات والتنظيمات والمؤسسات الاحتلالية، وهو ما يتوجب التصدي له ومقاومته سياسيا ودوليا ومجتمعيا لأن خداع العالم وتضليله بشعار القدس اليهودية سيبقى هكذا وهميا وهلاميا ومرفوضا كما لن يحقق الامن المنشود الذي تتحدث عنه هذه الحركة، طالما بقي جزء او حي او منطقة احتلت عام 1967م تحت الاحتلال او في اطار القدس التي يزعمون انها يهودية.