مجزرة إسرائيلية في بنت جبيل.. خمسة شهداء يحملون الجنسية الأميركية بينهم ثلاثة أطفال
عون: "لا سلام فوق دماء أطفالنا"

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- في جريمة جديدة تهز الجنوب اللبناني، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية بعد ظهر أمس الأحد دراجة نارية وسيارة مدنية في مدينة بنت جبيل، ما أدى إلى سقوط خمسة شهداء، بينهم ثلاثة أطفال، وجميعهم يحملون الجنسية الأميركية، إضافة إلى إصابة شخصين آخرين بجروح.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان مساء أمس، أن الغارة الإسرائيلية "أدت إلى استشهاد خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة اثنين بجروح متفاوتة"، في ما وصفته الأوساط الرسمية بـ"مجزرة موصوفة بحق المدنيين".
وفي أول تعليق رسمي، أدان رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزيف عون، المجزرة قائلا: "فيما نحن في نيويورك للبحث في قضايا السلام وحقوق الإنسان، ها هي إسرائيل تمعن في انتهاكاتها المستمرة للقرارات الدولية وعلى رأسها اتفاق وقف الأعمال العدائية عبر ارتكابها مجزرة جديدة في بنت جبيل ذهب ضحيتها خمسة شهداء بينهم ثلاثة أطفال".
وأضاف: "من نيويورك نناشد المجتمع الدولي الذي يتواجد قادته في أروقة الأمم المتحدة بذل كل الجهود لوقف الانتهاكات للقرارات الدولية، لا سيما الدول الراعية لإعلان 27 تشرين الثاني 2024، والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية والالتزام بالإعلان المذكور". وأكد: "لا سلام فوق دماء أطفالنا".
بدوره، أدان رئيس مجلس النواب، نبيه بري، المجزرة بشدة، مؤكدا أن الضحايا هم "أب وأطفاله الثلاثة"، وأن والدتهم أصيبت بجروح خطيرة.
وقال بري في بيانه: "خمسة شهداء.. أب وثلاثة من أطفاله، ووالدتهم الجريحة، سُفكت دماؤهم بدمٍ بارد في مدينة بنت جبيل، على مرأى ومسمع من اللجنة التقنية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار، وذلك عقب اجتماعها في الناقورة بحضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس".
من جهته، كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة "إكس"، قائلا: "ترتكب إسرائيل مجزرة جديدة في بنت جبيل ذهب ضحيتها خمسة شهداء، بينهم الأطفال: سيلين، هادي، وأسيل. ما حصل جريمة موصوفة ضد المدنيين، ورسالة ترهيب تستهدف أهلنا العائدين إلى قراهم في الجنوب".
ودعا سلام إلى "إدانة دولية حاسمة لانتهاك إسرائيل المتكرر للقرارات الدولية"، مطالبا الدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية بـ"ممارسة أقصى درجات الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى".
وفي تطور أمني متصل، قامت عناصر من فوج الهندسة في الجيش اللبناني بتفجير طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت سقطت عند مدخل بلدة عيتا الشعب، بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلوّها من المتفجرات.
وألقى جيش الاحتلال الإسرائيلي عددا من القنابل المضيئة بين بلدتي بنت جبيل وعيترون، في خطوة أثارت قلق السكان المحليين، الذين يخشون من تحول المنطقة إلى مسرح لعمليات عسكرية أوسع.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر على الحدود مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، فيما يتعرض اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في تشرين الثاني 2024، لأخطر اختبار له، في ظل الاستهداف المباشر للمدنيين، وبينهم أطفال يحملون جنسية مزدوجة.
إلى ذلك، غادرت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس بيروت متوجهة إلى نيويورك، بعد سلسلة لقاءات رسمية مع مسؤولين لبنانيين.
كما أبلغ الجانب اللبناني الوفد الأميركي أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة تعيق أي مساع جدية لحصر السلاح بيد الدولة. وأبدى الوفد الأميركي تجاوبا إيجابيا مع المخاوف اللبنانية.
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة