موسم الجنون لهيلانة نيقولا سلامة.. كتابة الشعر من الداخل الأنثوي

رام الله- الحياة الجديدة- مهيب البرغوثي- صدر حديثا عن مطبعة ابو خليل في رام الله كتاب جديد ديوان شعر للشاعرة ابنة يافا هيلانا نقولا سلامة بعنوان "موسم الجنون".
تعتير هذه التجربة الاولى للشاعرة هيلانة وتجربة جديرة بالقراءة والتحليل.
ديوان "موسم الجنون" رحلة وجدانية تمتد من العاطفة الحادة إلى التأمل الوجودي، ومن الحنين الشخصي إلى انفتاح النص على أفق إنساني أوسع. عناوين القصائد تعمل كمفاتيحٍ دلالية تكشف عن ملامح التجربة الشعرية.
استثناء
يوحي العنوان منذ البداية بوجود حالة خارجة عن المألوف، كأن الشاعرة تنحاز لصوت خاص لا يخضع للقواعد العاطفية أو الاجتماعية السائدة. هنا، قد نجد نصوصًا تركز على كسر التوقعات والبحث عن فرادة التجربة.
عزيز الروح
يفتح المجال لعاطفة حميمية وارتباط وجداني عميق، ربما يتراوح بين الحبيب، الصديق، أو حتى الوطن، حيث يتحول "العزيز" إلى رمزٍ للأمان والافتقاد في آن.
أيها الغريب
ينقلنا إلى مساحة الاغتراب، إما في سياق عاطفي حيث الحبيب/الآخر يصبح غريبًا، أو في سياق وجودي يعكس عزلة الشاعرة وسط عالم مألوف ظاهريًا لكنه منقطع الروابط معنويًا.
قبلة عيد
العنوان يدمج بين الحميمي والاحتفالي، ربما في محاولة لتجميل لحظة بسيطة بمنحها بعدًا شعريًا يتجاوز المناسبة إلى رمزٍ للحياة والدفء.
موسم الجنون (قصيدة الديوان الرئيسة)
يبدو أنها قلب التجربة كلها، حيث يلتقي الفيض العاطفي مع الاضطراب الداخلي، وكأن الشاعرة تكتب في لحظة ذروة شعورية تعصف بالذاكرة والوعي.
أنا سؤال الحكايا
هنا تعلن الذات عن نفسها ككائن من أسئلة، تتقاطع فيها الحكايات الشخصية مع الأسطورة أو التاريخ، لتتحول الشاعرة إلى راوٍ وشاهد على الزمن معًا.
موعد في تشرين
تشرين يحمل دلالات الخريف، النهايات، والحزن الدافئ، وقد يكون موعدًا مع ذكرى أو بداية حب تزامنت مع انطفاء الطبيعة.
زلة قلب
يختم الديوان على ملاحظة إنسانية خالصة: الخطأ العاطفي، أو اللحظة التي يسبق فيها الوجدان العقل، لتشكل اعترافًا شعريًا أخيرًا.
الثيمات المحتملة
- الاغتراب العاطفي: من "أيها الغريب" إلى "موعد في تشرين".
- الجنون بوصفه حرية: كما في القصيدة الرئيسة، حيث الجنون ليس مرضًا بل طاقة تحرر.
- الزمن والذاكرة: تشرين، العيد، الحكايا… إشارات متكررة إلى دور اللحظة في تشكيل الشعور.
- الاعتراف والبوح: حضور ذاتي قوي يفتح النصوص على قارئ يتلقىها كأسرار شخصية.
البنية الفنية المتوقعة
بالنظر إلى طبيعة العناوين، من المحتمل أن تعتمد الشاعرة لغة مشبعة بالصور والاستعارات، مع مزيج من الإيقاع الهادئ والاندفاع الوجداني.
العناوين تشير أيضًا إلى قصائد قصيرة نسبيًا، لكنها كثيفة الدلالة، ما يجعلها أقرب إلى نصوص بورتريه شعورية لكل لحظة.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين