إلى سميح القاسم
ناصر عطالله*

تَقَدَّمْــوا .. حتّى المعاجمْ
وَحَتّى الخِيامْ .. وَالمخَيَّمْ
وَحَتّى الجَنينْ .. وَفي الرَّحِمِ
وميمُ الدُّنـْيــا كُلُّهـا .. في غَزَّهْ
منَ المَرْيَماتِ .. إلى السَّديمْ
وَغَزَّةُ – يا قاسِمُ – اليومَ نارٌ .. جَحيمْ
وَلَكِنَّنا .. لا نُساوِمْ
تَقَدَّمْ .. تَقَدَّمْ .. حتّى الغَشيمْ
غَدا فَقِهًا في الدِّماءْ ..
وَصارَ الذَّليلُ يُعانِقُ نَقْصًا ..
يُفَجِّرُهُ حينَ تَحْلو اللُّزومْ
وما دونَنا غيرُ صَبْرٍ .. على الخِيامْ
وما فَوْقَ ذِكْرانا .. سَوى رَديمْ
جَحيمٌ .. جَحيمْ .. جَحيمْ ..
يا قاسِمُ .. كُلُّ ما فَوْقَنا جَحيمْ
كُلُّ ما تَحْتَنا جَحيمْ
وَلَكِنَّنا .. لا نَهُونْ
ولو صِرْنا رماداً .. وَالضُّلوعْ ..
تَتَحَجَّرُ في البُلْعومْ
لَنْ نُساوِمْ .. لَنْ نُسَلِّمْ
وَغَزَّةُ لَنْ تَهُونْ
وَلَوْ صَارَ فينا ..
مِليونَ جَحيمْ
-----------
*شاعر فلسطيني يعيش في النروج
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين