عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 23 آب 2025

إلى سميح القاسم

ناصر عطالله*

تَقَدَّمْــوا .. حتّى المعاجمْ

وَحَتّى الخِيامْ .. وَالمخَيَّمْ

وَحَتّى الجَنينْ .. وَفي الرَّحِمِ

وميمُ الدُّنـْيــا كُلُّهـا .. في غَزَّهْ

منَ المَرْيَماتِ .. إلى السَّديمْ

وَغَزَّةُ – يا قاسِمُ – اليومَ نارٌ .. جَحيمْ

وَلَكِنَّنا .. لا نُساوِمْ

تَقَدَّمْ .. تَقَدَّمْ .. حتّى الغَشيمْ

غَدا فَقِهًا في الدِّماءْ ..

وَصارَ الذَّليلُ يُعانِقُ نَقْصًا ..

يُفَجِّرُهُ حينَ تَحْلو اللُّزومْ

وما دونَنا غيرُ صَبْرٍ .. على الخِيامْ

وما فَوْقَ ذِكْرانا .. سَوى رَديمْ

جَحيمٌ .. جَحيمْ .. جَحيمْ ..

يا قاسِمُ .. كُلُّ ما فَوْقَنا جَحيمْ

كُلُّ ما تَحْتَنا جَحيمْ

وَلَكِنَّنا .. لا نَهُونْ

ولو صِرْنا رماداً .. وَالضُّلوعْ ..

تَتَحَجَّرُ في البُلْعومْ

لَنْ نُساوِمْ .. لَنْ نُسَلِّمْ

وَغَزَّةُ لَنْ تَهُونْ

وَلَوْ صَارَ فينا ..

مِليونَ جَحيمْ

-----------

*شاعر فلسطيني يعيش في النروج