عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 08 شباط 2016

هرتسوغ لن ينتخب ابدا

هآرتس - بقلم: روجل ألفر

نجح هرتسوغ في اعادة نفسه الى مركز الحوار اليساري. مع موقفه المعدل في مسألة حل الدولتين. هذه خدعة علاقات عامة تنجح مع اليساريين، وبعد هذا الكم الضخم من المقالات التي كتبت في اعقاب ذلك فان السؤال اذا كان على حق ليس هو السؤال الصحيح، والسؤال هو هل باستطاعة هرتسوغ الانتصار على بنيامين نتنياهو بالانتخابات والجواب هو لا.

وهذا ليس بسبب ما يقول، بل بسبب كيف يبدو، هرتسوغ رجل فانتازيا ومفصول عن الواقع، حيث يضيع وقته الثمين بهذا الترشيح الذي لا فرصة له. يصل اليسار الى السلطة فقط عن طريق الاكاذيب، وخدعة تقمص اليمين والهالة العسكرية. على شكل اسحق رابين وايهود باراك، وارئيل شارون (الذي كان رئيس حكومة يساري) والاستثنائي من بينهم كان ايهود اولمرت الذي لا يمكن له أن ينتخب لولا وصية الزعيم المحبوب ارئيل شارون، ولم يكن يستطيع الفوز بالانتخابات بقدراته الذاتية، ولكي يُنتخب على مرشح اليسار ان يختبيء داخل حصان طروادة.

المرشح الحقيقي يقوم بتنفيذ سياسة يسارية لكن المرشح الذي ينتخب، حصان طروادة، يظهر ويتحدث مثل اليمين، وماضيه العسكري يزيد من مصداقيته، هذا مزعج، لانه ذات الشخص قبل الانتخابات وبعدها، وتظهر التجربة ان هذا التكتيك فاشل. كان رابين متخلفا عن نتنياهو بالاستطلاعات وجاء القتل ليمنحه تأييدا شعبيا معينا. والدليل ان نتنياهو انتخب في حين كان القبر جديدا أما باراك واولمرت فقد خسرا كليا ثقة الجمهور.

شارون الذي حصل على نسبة تأييد كبيرة بعد الانفصال ايضا، هو الحالة الاستثنائية، لكن غزة ليست الخليل والقدس ولا يمكن معرفة ماذا كان سيحل به لو سعى الى تقسم البلاد، لكن هذا هو التكتيك الوحيد الذي سيعيد اليسار للسلطة وهو يشمل شرط اساسي: على المرشح ان يكون جنرالا، هذا الشرط يلغي هرتسوغ وكذلك لفني ويئير لبيد، لا توجد فرصة للبيد لان تخفيه فظ، انه لا يختفي مثل حصان طروادة، بل يختفي وراء الاحتجاج الذي سال على وجهه بسبب الشمس. اليسار واليمين والمتدينين يعتبرونه مزيفا، قاموس المفاهيم بسيط. اليسارية هي خيانة، فقط قائد اركان يستطيع ان ينجح كمرشح لليسار، لانه لا يمكن اتهامه باليسارية قبل انتخابه وعندما يبدأ بتطبيق سياسة يسارية ستزول الحصانة التي تمنحه اياها الرتبة العسكرية. ويسفك دمه، هذا نادي شوفيني بالطبع، لا توجد للنساء هالة الجيش، والعكس ايضا صحيح. حيث ان مرشح اليمين لا يمكن ان ينتخب دون تقمص شخصية اليسار بعض الشيء، المرشح لرئاسة الحكومة الذي يعلن عن نيته ضم المناطق دون اعطاء حقوق للفلسطينيين – لا يُنتخب. هذه السياسة تتم فعليا بعد أن يدخل الى الوظيفة، لكن يجب ان ينفيها.

شعب اسرائيل الذي يعيش بكذب الدولة اليهودية والغير ديمقراطية يجب ان يكذب عليه لذلك ليس مهما اذا كانت خطة هرتسوغ صحيحة ام لا. فان الجمهور لن يقتنع بها، لان الجمهور لا يريده، ونقاشها في اوساط اليسار هو مضيغة للوقت.