اقتحامات مفتوحة تُلاحق 8 مواقع في محافظتي جنين وطوباس

جنين - طوباس- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- تتسع رقعة اقتحامات جيش الاحتلال منذ فجر أمس الجمعة وظهيرتها، لتطال بلدتي عرابة وقباطية والزبابدة وقرى عنزة وفحمة ومركة في محافظة جنين، إضافة إلى مدينة طوباس وعقابا المجاورة.
ويلخص رئيس بلدية عرابة، أحمد العارضة لـ"الحياة الجديدة" أحوال بلدته، جنوب جنين، التي اقتحمها الاحتلال عند منتصف الليلة قبل الماضية من عدة محاور، وواصل تعزيزاته العسكرية في شوارعها.
ويؤكد العارضة أن عددا من مدرعات "إيتان" ومصفحات شاركت في الاقتحام، وسط حالة ترقب لتطورات الاقتحام، الذي اتخذ من منطقة "النزازة" نقطة انطلاق لتسيير آلياته.
ويشير إلى أن اقتحام البلدة هو الرابع الطويل منذ مطلع العام الحالي، فيما يشن المقتحمون عدوانا ليلا يوميا تشارك فيه وحدات راجلة ومحمولة من جيش الاحتلال.
ويخشى العارضة استمرار الاقتحام لعرابة التي تستضيف بلديتها مقرا مؤقتا لمديرية التربية والتعليم في قباطية، استحدثت لتسيير امتحانات الثانوية العامة ومتابعتها.
ويؤكد أن البلدة منعت من الوصول إلى حقولها في مناطق: الطايحات، والمعاصر، والكسارة المتاخمة لمستعمرة "مافودوتان"، والممتدة على نحو 1500 دونم، بينما تسيطر عليها مجموعة صغيرة من مستوطنين رعاة، أغلق الاحتلال لهم المكان كله بسواتر ترابية.
قباطية.. بيوت مهددة بالهدم
بدوره، يؤكد رئيس بلدية قباطية، أحمد زكارنة، أن الاحتلال شن في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية اقتحاما واسعا للبلدة، وأخذ يخرج عدة مواطنين من بيوتهم للاستيلاء عليها، وأخطر عائلات الشهداء: وائل إدريس، وأسعد نزال، ومحمد زكارنة بهدمها خلال 72 ساعة.
ويقول إن جرافات الاحتلال عادت لتخريب عدة مقاطع من طرقات البلدة بينها الشارع الرابط بالجامعة العربية الأمريكية، وأتلفت جزءا من شبكة مياهها، وعرقلت وصول المياه إلى عدد كبير من المواطنين.
ويشير إلى أن جنود الاحتلال حولوا عدة منازل إلى ثكنات عسكرية في 3 من أحياء البلدة، وأخرج أصحابها منها، وأبلغهم بعدم العودة إلا بعد أيام، واتخذوا من منطقة الكراجات مركزا للتحقيق الميداني.
ويؤكد زكارنة أن الاقتحام الحالي هو الخامس الذي يرافقه تجريف البنية التحتية، منذ مطلع العام الحالي.
عنزة.. منازل في قبضة العدوان
من موقعه، يؤكد رئيس مجلس قروي عنزة، تيسير صدقة، أن القرية تعرضت لاقتحام بعدد كبير من الآليات منها مجنزرات "إيتان" وجرافات سدت معظم مداخلها، كما استولت على نحو 22 منزلا في مداخلها وعدة مفارق طرق.
ويفيد بأن الاحتلال ينفذ مداهمات لبيوت، تخللتها عمليات تخريب وتفتيش للممتلكات، وسط اعتقالات طالت عدة مواطنين، الذين جرى اقتيادهم إلى منزلي محمود عامر صدقة ومحمد سليمان صدقة، ومنع إخراج المواطن سعيد صدقة، وهو مريض ستيني يعيش بمفرده.
ويؤكد المواطن أحمد عمور لـ"الحياة الجديدة" بأن الاعتقالات طالت: نصر عمور، والشقيقين نور الدين وعز الدين عمور، وأحمد وإسلام عمور، وهيثم براهمة أبو وعد، وطلال وإيهاب عطايا، ونذير براهمة، وبشير خضر.
ويشير إلى أن البيوت التي حولها الاحتلال لثكنات عسكرية كثيرة، وتعمد الجنود اختيار المنازل الواسعة والجديدة، عرف من بينها: أنس جودت، وأحمد يوسف عبيد، ويوسف المحمود، وبرهان عمور، ونشأت العجاوي، وأسامة براهمة، ونبيل خضر، ومصطفى خلف، والدكتور قدري دراغمة، ورامي العطايا، ومسعد براهمة، وعلي عطياني، ومفيد فهمي، وفراس صدقة، وهاشم خليل براهمة، وعماد نايف صدقة، وحاتم صدقة، ومأمون عمور، وحاتم عطايا، ونافع عمور، وأمجد المسعود، وفراس العامر، ومحرز عطياني، ومصطفى عطياني، وإسلام عمور، ومهند صدقة.
مركة.. مركز للمخابرات!
ويقول الشاب مراد أبو جلبوش إن الاحتلال اقتحم قرية مركة، جنوب جنين، واستولى على عدة منازل، عرف من بين مالكيها مأمون أبو جلبوش، وعارف أبو جلبوش، وعرفات أبو جلبوش، ومحمد أبو جلبوش، وأحمد موسى.
ويشير إلى ان بيت المواطن أبو جلبوش تحول إلى مركز تحقيق ميداني، ووضع الاحتلال على جدارنه لافتة وصفته بـ"فرع جديد لمدير مخابرات المنطقة".
ويؤكد أبو جلبوش أن الاقتحام، الذي رافقه تواجد عسكري مكثف وحركة مواطنين حذرة في بعض أنحاء القرية، التي تخشى من استمرار حظر التجوال عدة أيام أخرى، ما ينعكس سلبا على مصادر زرقهم خاصة في تربية المواشي والأغنام.
فحمة والزبابدة.. مداهمات وتفتيش
ويفيد المواطن مهدي نواصرة، بأن الاحتلال اقتحم قرية فحمة، جنوب جنين، عند الثالثة بعد ظهر أمس الجمعة، وأعلن حظر التجوال فيها.
ويحصي مواطنو القرية الصغيرة أعداد آليات الاحتلال التي أفسدت نهارهم، وحالت دون مواصلتهم حياتهم المعتادة.
ووفق مصادر بلدية الزبابدة، جنوب جنين، فإن البلدة كانت على موعد مع الاقتحام عند الحادية عشرة قبل ظهر أمس بعدد كبير من الآليات.
وتضيف بأن المقتحمين حولوا عدة منازل إلى ثكنات عسكرية، وداهموا بيوتا في عدة أحياء بالبلدة، وسط تمركز جنود الاحتلال بشكل كبير في الشارع الرئيس.
ويقول المصور الصحفي عدي دعيبس، إن دوريات راجلة تفتش في منازل البلدة وتخبر أصحاب البيوت المخلاة بعدم العودة إلا بعد انسحابهم، في مدة لم يجر تحديدها.
ويفيد مدير عام التربية والتعليم، طارق علاونة، بأن امتحان الثانوية العامة سيعقد في 30 قاعة لـ 3034 طالبا بالمدينة وبلداتها التي تتعرض للعدوان منذ 21 كانون الثاني الماضي.
ويخشى أولياء أمور وطلبة أن تعرقل الاقتحامات المتصاعدة عجلة "التوجيهي" في التجمعات التي قد يطالها الاقتحام وحظر التجوال.
طوباس.. اقتحام دار البلدية
من جانبه، يؤكد رئيس بلدية طوباس، محمود دراغمة لـ"الحياة الجديدة" أن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة، في وقت أبلغت هيئة الشؤون المدنية" بفرض حظر التجوال.
ويوضح بأن جيش الاحتلال اقتحم مقر المجلس البلدي وحطم أبوابه، وصادر أجهزة تسجيل كاميرات المراقبة.
وتحصي البلدية في بيان إدانة إلى نتائج الاقتحام لمقرها، الذي تسبب في خلع الأبواب الرئيسة، وتحطيم وتكسير أبواب المكاتب الداخلية، والعبث بالوثائق والمستندات الرسمية، ومصادرة تسجيلات كاميرات المراقبة، ولصق بوسترات تهديد ووعيد على الجدران الداخلية والخارجية للمبنى.
وتصف استهداف المؤسسات المدنية والخدمية بـ"محاولة يائسة لكسر إرادة الشعب"، ولن تزيده إلا تمسكا بحقوقه، وإصرارا على مواصلة العمل وخدمة الأهل رغم كل الظروف.
ويربط الناشط المجتمعي والأكاديمي، سائد مسلماني، بين اقتحام مدينته وما حل بها في شتاء 1991، حينما تعرضت لحظر تجوال استمر 44 يوما، خلال اندلاع حرب الخليج.
ويقول إن البلدة حرمت أمس من صلاة الجمعة في غالبية مساجدها، وهو ما لم تشهده منذ جائحة "كوفيد 19"، ونادرا ما يقع فيها.
ويؤكد مسلماني بأن الأجيال الشابة لم تعش تحت نظام منع التجوال، لكنها سمعت به وشاهدته ببث حي ومباشر.
بدوره، يؤكد مدير عام التربية والتعليم في طوباس، عزمي بلاونة لـ"الحياة الجديدة" أن المديرية وضعت خططا بديلة لضمان عقد امتحان الثانوية العامة في موعدة، داخل 4 قاعات بالمدينة، مع الحرص على سلامة نحو 400 طالب.
ويؤكد مواطنون من بلدة عقابا، بمحافظة طوباس والأغوار الشمالية، بأنهم عاشوا مساء أمس على وقع اقتحام بدأ من محيط المجلس البلدي، وسبقه إبلاغ "الشؤون المدنية" بحظر تجوال في البلدة.
ويقول الخمسيني محمد أبو عرة، إن الاحتلال أغلق الشارع الرئيس، وداهم عدة منازل فيه، وشرع في اعتقالات طالت حتى إعداد التقرير المواطن بلال أمين وابنه حارث.
ويؤكد الشاب جمال غنام بأن إعلان الاحتلال مساء الجمعة عن تنفيذ حظر للتجوال أدخل البلدة في حالة قلق، وسارع مواطنون لتأمين احتياجاتهم الأساسية من المتاجر، وسط انتشار شائعات كثيرة.
مواضيع ذات صلة
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71,667 والإصابات إلى 171,434 منذ بدء العدوان
الاحتلال يعتقل 3 مواطنين بينهم امرأة حامل من بلدة حزما
لليوم الثالث على التوالي.. الاحتلال يواصل عدوانه على مناطق شمال شرق القدس
الشيخ يستقبل وفداً من الطائفة السامرية
الرئاسة تحذر من خطورة تنفيذ خطة E1 على مجمل الأوضاع
انطلاق أعمال ترميم مغارة كنيسة المهد في بيت لحم
الاحتلال يبعد ثلاثة مقدسيين عن المسجد الأقصى