عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 حزيران 2025

شركات تطالب تجاراً بالدفع بعملتي الدولار أو الدينار

بعد وضع البنوك سقوفا لاستقبال عملة الشيقل

رام الله- الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- أكد تجار بيع بالتجزئة في عدد من المحافظات أن شركات  تجارية طالبتهم بدفع ثمن البضائع عن بعملة الدولار أو الدينار أو من خلال وسائل الدفع الإلكتروني.

وقال (م.ن) صاحب محل لبيع المواد التموينية أن العديد من الشركات وبائعي الجملة طالبوه بتسديد ثمن البضائع إما بعملة الدولار او الدينار او عن طريق التسديد الإلكتروني، وتجنب عملة الشيقل، وذلك بعد قرار البنوك بالحد من سقف استقبال الشيقل بسبب تكدس العملة الإسرائيلية في البنوك ورفض البنك الإسرائيلي شحن المزيد من الاموال الفائضة.

ويضيف "لقد اضطررت إلى فتح 5 حسابات في عدد من البنوك، لأن السقف المتاح هو 3 آلاف شيقل فقط، ولهذا أحاول أن  أوزع ايداعاتي بعملة الشيقل وفق المستطاع".

وقال (م.ع) تاجر من مدينة رام الله إن بعض الشركات خاصة في مجال بيع السجائر طالبته بالدفع بعملتي الدولار او الدينار، مشيراً إلى أنه لا يستطيع لأن يبيع بعملة الشيقل وهذا يخلق له مشكلة كون أن تسديد التزاماته بالدولار.

وأضاف "هذا يدل على كارثة اقتصادية كون أن تجار التجزئة يبيعون بالشيقل، والآن مطالب بتسديد التزاماتي بالدولار والدينار، وهذا يزيد من الأعباء كون أن البنوك ترفض حاليا استقبال عملة الشيقل في ظل تكدس العملة".

وكانت جمعية البنوك في فلسطين قالت في تصريح لها إن تراكم الشيقل في خزائن البنوك اضطرها إلى وضع سقوف وتشديد إجراءاتها في استقبال العملة الإسرائيلية.

وأعربت الجمعية، التي تمثل البنوك العاملة في فلسطين، عن قلقها إزاء تفاقم أزمة تراكم النقد من عملة الشيقل، الذي وصل إلى مستويات حرجة تُهدّد قدرة القطاع المصرفي على تسوية الالتزامات المالية لعملائه مع الجانب الإسرائيلي، بما يُنذر بانعكاسات خطيرة على الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.

وأكدت، في اجتماع طارئ لمجلس إدارتها، ما ورد في بيان سلطة النقد الفلسطينية الصادر، الخميس الماضي، وأوضحت أن هذه الأزمة تعود إلى امتناع إسرائيل عن استعادة عملتها المصدرة من الشيقل، خلافًا للأعراف والممارسات الدولية المعمول بها، الأمر الذي أدى إلى تراكم مليارات الشواقل في خزائن البنوك العاملة في فلسطين، وبالتالي خروج هذه المبالغ من التداول، ما يعرقل قدرة البنوك على القيام بالعمليات البنكية اللازمة لتشغيل الاقتصاد الفلسطيني.

وقالت الجمعية: بالإضافة إلى ما يتكبده القطاع المصرفي من خسائر بسبب تعذر استثمار هذا الفائض أو تدويره داخل السوق المحلي، فإن البنوك العاملة في فلسطين ستجد صعوبة في الوفاء بالتزامات عملائها تجاه القطاع التجاري، نظرًا لعدم وجود أرصدة لديها بالشيقل لدى البنوك المراسلة، وبالتالي الوصول إلى توقف تدريجي في حركة التسوية المالية للتجارة بين الجانبين. كما أن هذا الوضع سيدفع بعض الجهات إلى اللجوء إلى قنوات غير رسمية، كالسوق السوداء.

ونوهت الجمعية إلى أن أزمة تراكم الشيقل لا تمسّ القطاع المصرفي وحده، بل تطال مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يستوجب تضافر الجهود كافة لمعالجة المشكلة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تفاقمها. وبسبب هذه الأوضاع، تُضطر البنوك إلى وضع سقوف وإجراءات أكثر تشددًا لاستقبال عملة الشيقل، وخاصة في بعض القطاعات، نتيجة لتراكم العملة في خزائنها، وهي في تشاور وتواصل مستمرَين مع سلطة النقد الفلسطينية والجهات المعنية في القطاع الخاص، لاتخاذ الإجراءات الممكنة لمواجهة خطر هذه الأزمة، في سبيل تأمين الاستمرارية لتلبية احتياجات القطاع الخاص.

وحثت الجمعية المواطنين على استخدام وسائل الدفع الإلكتروني المتعددة، المتوفرة في كل البنوك، لتقليل الاعتماد على النقد الورقي وتخفيف الأعباء المترتبة على أزمة الشيقل، بما يسهم في تسهيل معاملاتهم اليومية ويخدم الاستقرار الاقتصادي العام.