سمير قصير.. مسيرة تعبق بحب وحرية فلسطين ولبنان وسوريا

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- الثاني من حزيران يعيدنا التاريخ إلى أحد رموز الفكر السيادي والكلمة الحرة، المناضل بوجه الاستبداد والاحتلال، الثائر المدافع عن القضايا الوطنية والعربية.. المثقف الفلسطيني اللبناني سمير قصير بعد عشرين عاما على الاغتيال في بيروت، مسيرة تعبق بحب وحرية فلسطين ولبنان وسوريا.. وإذ تأتي المناسبة الأليمة في ظل أبشع الحروب الإبادية التي تنقض على وطنه الأم وأبناء شعبه، نستحضر كلماته "جيلا بعد جيل، كان يمكن اليأس أن يغلب، ولعله فعل أحيانا. ولكن، جيلا بعد جيل، يعود الأمل ويكبر".
سمير قصير، في ذكراه الدائمة نقلب في صفحات كتاباته لنجدد القول إن "الإحباط ليس قدرا" وإن "فلسطين تختصر القضايا العربية كلها" وإن "في شعب فلسطين قابلية على مفاجأة النفس والعالم بأفضل ما فيه".
وفي عام استشهاده 2005 وفي معرض كلامه عن الانتخابات الرئاسية الفلسطينية التي أتت بالرئيس محمود عباس خلفا للرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات في رئاسة السلطة الوطنية قال قصير: "إن هذا ما يؤكد أن الشعب الفلسطيني يحسب بدقة ما يريده وأن أكثر ما يرفضه هو اختزاله إلى مجموعة من المنتفضين المهنيين لا تجد نصابها إلا في الاستشهاد الجماعي".
سمير قصير مجددا نفتقد الحضور فيما الفكر يزهر ربيعا في طريق أوطاننا وشعوبنا الحرة وبذلك استذكر الأوفياء لقصير مسيرته الفكرية والإعلامية، فكتب رئيس حكومة لبنان نواف سلام: "في مثل هذا اليوم قبل عشرين سنة نجحوا في اغتيال جسد سمير قصير لكن كلمته بقيت. واليوم أستعيد صوت سمير قصير وفكره وقلمه. هو الذي حمل همّ الحرية والديمقراطية في وجه الاستبداد والوصاية، وكتب بجرأة من يعرف أن الحقيقة لا تُهادِن. وفي ذكراك أقول لك: إن كلماتك في تاريخ بيروت وأهلها تحرس مدينتنا وإن ياسمين دمشق قد فاح.. أما فلسطين التي عشقت، فدمها يهدر من غزة إلى جنين لكن الأمل يكبر كل يوم مع مئات الآلاف الذين يملأون عواصم العالم رافعين علمها".
وعلى صفحتها الأولى عنونت جريدة النهار اللبنانية في ذكرى استشهاد أحد أعمدتها الصحفية على مدار سنوات طويلة: "سمير قصير في ذكراه الدائمة.. تحية إلى روح الشهيد سمير قصير". وتابعت الصحيفة: "تمرّ عشرون سنة على تغييبه الدموي في جريمة تفجير سيارته، ولكن سمير قصير يمضي في حضور لا يغيب في عقول وقلوب من عايشه كما من لم يعايشه ويتعرّف إليه في إرث فكري وصحفي وثقافي نخبوي يملأ إرثا إنسانيا كبيرا ونادرا.
وأردفت النهار: "في الذكرى العشرين، ها هو سمير قصير ينظر من عليائه إلى شرق عربي من بينه لبنان يتمخض بكل ما حملته كلمات سمير من استشراف رؤيوي. تحيّة إلى روحك".
بدورها قالت مؤسسة سمير قصير: "2 حزيران 2005 لم يكن وداعا.. كان بداية لشرق جديد يصنعه سمير قصير بعملنا وبكل مقال يكتب للحرية".
هذا وتقدم المؤسسة، في الذكرى العشرين لاغتيال الصحفي والمؤرخ سمير قصير، تحية خاصة ومؤثرة بالصوت والكلمة والمكان ضمن الدورة السابعة عشرة من "مهرجان ربيع بيروت"، من خلال التجهيز الفني في الهواء الطلق، بعنوان "بيان الحلم" للفنان روي ديب، من 1 إلى 8 حزيران 2025، في ساحة سمير قصير.
وأشارت المؤسسة إلى أن "هذه الدورة تحمل طابعا وجدانيا خاصا، لا سيما وأنها تكرّم أيضا شخصيتَين مؤثّرتَين في عالم الثقافة والإعلام، لم يُطفئ رحيلهما وهج حضورهما الأبدي: الروائي الكبير إلياس خوري والإعلامية الرائدة جيزيل خوري".
هذا وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور الشهيد قصير، ودون الآلاف من محبيه من كل الأطياف السياسية والإعلامية والاجتماعية كلمات الوفاء له ولمسيرته الزاخرة بالعطاء الفكري والنضالي.
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة