الجالية الفلسطينية في اليونان تنظم أمسية ثقافية في الذكرى الـ 77 للنكبة ودور الأدب المقاوم

أثينا- رام الله- الحياة الثقافية- نظمت الجالية الفلسطينية في اليونان بالتعاون مع دار النشر اليونانية (salto) أمسية ثقافية في مقر الجالية بأثينا، تناولت ثلاثة من رموز الأدب الفلسطيني: الشاعر محمود درويش والروائي الشهيد غسان كنفاني والمفكر إدوارد سعيد، لمناسبة الذكرى الـ77 للنكبة.
وتحدث في الأمسية الشاعر مراد السوداني، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، والمترجم نسيم أطرش، والمترجمة والأكاديمية بيرسا كيموتسي والمترجم فوتيس تيرزاكيس، فيما قدمتها الإعلامية لامبريني ثوما.
ورحب رئيس الجالية الفلسطينية في اليونان محمد السيد في بداية الأمسية بالحضور بهذه المناسبة الأليمة التي تستدعي نكبات فلسطين المتتالية وما يتعرض له شعبنا من إبادة يومية وتطهير عرقي في غزة وعموم فلسطين.
فيما قدم السوداني مداخلة حول ما تواجهه غزة من إبادة جماعية وثقافية يومية أمام الصمت العالمي وتدمير منظم يقوم به الاحتلال وآلة قتله اليومي، وما يتعرض له كتاب وأدباء غزة من اغتيال واعتقال وحذف كبقية أبناء شعبنا، مؤكدا على الدور الذي يواصله كتاب فلسطين في مقاومة الزيف والبهتان لرواية الاحتلال المزورة على الرغم من الإكراهات التي يتعرضون لها وأبناء شعبنا.
واستعرض السوداني ما قام به الاحتلال منذ بداية القرن من محاولات حثيثة لشطب الثقافة الفلسطينة وتزييف الوعي الجماعي، وما تعرضت له الكتيبة المؤسسة في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين من اغتيال واستهداف منذ بداية القرن المنصرم، وما يواصله الاحتلال ضد مثقفي وكتاب فلسطين في غزة والضفة الغربية وأراضي الـ 1948 وخارج فلسطين، مشددا على أهمية توثيق وتدوين كل الويلات والأهوال التي يصبها الاحتلال ضد شعبنا على امتداد هذه الفلسطين.
وأكد السوداني أهمية ترجمة ونقل إبداعات كتاب فلسطينيين لليونانية ولغات العالم وفي القلب منهم كتاب غزة الذين يدفعون يوميات أكلاف حرب الإلغاء والتدمير، ونحن في ذكرى النكبة والاقتلاع سنواصل دورنا كتابا ومبدعين في حراسة الحلم الفلسطيني وتثبيت حقنا في أرضنا وتجذير وعينا وهويتنا الوطنية.
فيما أشار أطرش إلى الدور الذي لعبه الشهيد غسان كنفاني إعلاميا وثقافيا في سيرة ومسيرة الثورة الفلسطينية وأهم المحطات التي جسدها رغم اغتياله في سن السادسة والثلاثين تاركا إرثا إبداعيا ما زال عابرا للزمن. وتناول الاستثنائية في أدب وإبداع كنفاني الذي كان متعدد المواهب والإبداعات مستعرضا دور كنفاني في تأصيل الأدب الفلسطيني المقاوم وتفكيك الأدب الصهيوني مبكرا.
فيما قدمت المترجمة والأكاديمية بيرسا مداخلة عن تجربة الشاعر الكوني الراحل محمود درويش وتناولت سياقه الشعري والإبداعي ومساهمته في نقل معاناة شعبنا لخارطة الإبداع العالمي.
وقرأت بعض القصائد لدرويش مستعرضة دوره في تقديم نموذج شعري مختلف في فلسطين والعالم العربي والعالم. وقدمت بيرسا مداخلة نقدية لتجربة درويش الشعرية ودوره الأكيد في الشعرية الفلسطينية المقاومة وإسهاماته في المشهد الشعري العربي والعالمي.
واختتم المترجم والكاتب تيرزاكيس مداخلته عن المفكر إدوارد سعيد استعرض فيها البعد الفكري والثقافة الشمولية التي تمتع بها سعيد ومناداته العالمية لرواية الاحتلال وأضاليله مشيرا الى أن ترجمة سعيد لليونانية بإمكانها أن توصل بكل سهولة ويسر فكره للغات الحالية وتعف بدوره المركزي في الثقافة العالمية. وقد ترجمت دار( salto) كتاب الاستشراق للمفكر سعيد ورواية باسم خندقجي حيث عرضت دار النشر الترجمة فيما عرضت دار نشر ( irini) الترجمة اليومية والعربية لحجر مراد للشاعر مراد السوداني.
وحضر الأمسية نخبة من الكتاب والإعلاميين اليونانيين إضافة لجمهرة من الجالية الفلسطينية.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين