عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 15 أيار 2025

مخيم عقبة جبر.. 77 عاما من التشبث بحق العودة

أريحا- الحياة الجديدة- عماد ابو سمبل- في الذكرى السابعة والسبعين للنكبة، تتجدد مشاعر الحنين والتمسك بالوطن في أزقة مخيم عقبة جبر للاجئين، جنوب أريحا، وهو أحد أكبر المخيمات الفلسطينية في الضفة الفلسطينية المحتلة. أنشئ المخيم عام 1948 لاستيعاب آلاف اللاجئين الذين هجروا قسرا من مدنهم وقراهم إثر قيام دولة الاحتلال.

يقع المخيم في منطقة صحراوية، ويضم اليوم أكثر من 10 آلاف لاجئ، ينحدرون من مناطق الوسط والساحل مثل الرملة، واللد، ويافا، وحيفا. قدموا إليه بعد أن فقدوا بيوتهم، وهم لا يزالون يحتفظون بمفاتيح منازلهم ووثائق تثبت ملكيتهم لأراض في مدنهم الأصلية.

تقول الحاجة آمنة عبد الواحد (90 عاما)، من سكان مخيم عقبة جبر: "كنت في العاشرة من عمري تقريبا على ما أذكر حين خرجنا قسرا من (العباسية)، مشينا أياما حتى وصلنا الى منطقة سلفيت. ظنت والدتي التي كنت برفقتها أننا سنعود خلال أسابيع، لكن الأعوام تحولت إلى عقود".

وأضافت: من ثم انتقلنا الى العيزرية مع زوج أختي، ومنها عام 1967 الى مخيم عقبة جبر. وتابعت:  ما زلت أذكر بيتنا، والمقهى أول البلد، والسوق.. لقد طال الانتظار".

 

الفقر والحرمان يقابلان بالصمود

رغم مرور عقود، لا تزال الأوضاع المعيشية في المخيم صعبة، فالبنية التحتية متهالكة، ومعدلات البطالة والفقر مرتفعة، بينما تعاني المرافق الصحية والتعليمية من نقص حاد، في ظل تقليص عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، ومع ذلك، يتمسك سكان المخيم بهويتهم الوطنية ويواصلون نقل روايتهم للأجيال.

الشابة سمر جمال، قالت: "أنا من الجيل الرابع للنكبة، لكنني أحفظ اسم قريتنا الأصلية، ونحتفظ بمفتاح البيت القديم، العودة ليست حلما، بل حق لن نتنازل عنه".

 

أمل لا يموت

بالنسبة لأهالي المخيم، النكبة ليست مجرد ذكرى، بل واقع مستمر يتمثل في الاحتلال وسياسات التهجير والحرمان من الحقوق. ومع ذلك، يظل الأمل بالعودة حاضرا، وتورث القناعة بالحق للأجيال جيلا بعد جيل.

يمثل مخيم عقبة جبر صورة حية لمعاناة اللاجئ الفلسطيني، لكنه في الوقت ذاته شاهد على صموده وتمسكه بحقوقه، وفي مقدمتها حق العودة، الذي لا يسقط بالتقادم، ولا تمحوه السنون.