حكومة اليمين معدومة الحيلة
هآرتس– أسرة التحرير

أمس (الأول) كانت صبيتان ابنتا 13 سنة، عربيتان اسرائيليتان، هما اللتان طعنتا حارسا في مدخل محطة مركزية في الرملة. والأربعاء كان اولئك ثلاثة شبان من قباطية في شمالي "السامرة"، قتلوا شرطية حرس الحدود في باب العامود بينما كانوا يخططون لعملية كبيرة. كانوا خلية اخرى في انتفاضة الافراد التي مر عليها حتى الان أربعة اشهر. وتبدو حكومة اليمين معدومة الحيلة، باستثناء اقوال فارغة عن رد أليم ويد قاسية لا نسمع حلا حقيقيا.
جواب بنيامين نتنياهو على الوضع بسيط. امس (الأول) قال رئيس الوزراء ان "الارهاب الاسلامي" يجتاح كل العالم، وان هنا ايضا موجة "الارهاب" هي ثمرة التحريض. وزيرة العدل آييلت شكيد هي الاخرى قالت هذا الاسبوع ان الحل هو مزيد من الاستثمار في منع التحريض. وبرأيهما فان وضع الفلسطينيين جيد، والتحريض الزائد وحده هو الذي يخرجهم عن طورهم.
وبالفعل، ما هو الضير للفلسطينيين؟ فهم يعيشون تحت حكم الاحتلال منذ 48 سنة فقط، دون أمل في الافق. تسلب اراضيهم، تقام عليها المزيد فالمزيد من المستوطنات، لا يسمح لهم بحرية حركة، يضربونهم في داخل بيوتهم، يهينونهم، يمنعون عنهم التنمية الاقتصادية، ما يدهورهم الى بطالة عميقة – وهم يعيشون يأس شعب لا يرى احتمالا لاقامة دولة خاصة به، مع كرامة ذاتية وسيطرة على مصيره بدلا من الاحتلال.
شيء لا يبرر "الارهاب" وقتل الابرياء، ويجب شجب العمليات. ولكن منذ فجر التاريخ، كل شعب كان تحت الاحتلال قاتل لازاحته، بما في ذلك الحاضرة اليهودية قبل قيام الدولة. نتنياهو هو من افشل بوادر المفاوضات، لأنه غير معني بحل الدولتين. وبدلا من ذلك انتهج سياسة ادارة النزاع، القائمة على اساس استمرار القمع. والان، عندما فشل هذا، فانه يحاول استخدام المزيد من القوة. ولكن خطوات مثل العقاب الجماعي وهدم المنازل ستعمق اليأس فقط، الامر الذي سيؤدي الى مزيد من انفجارات العنف.
العالم كله يطالب اسرائيل بالعودة الى طاولة المفاوضات من أجل الوصول الى حل الدولتين. بعد اربعة اشهر مضرجة بالدماء حان الوقت لعمل ذلك.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد