في اليوم العالمي لحرية الصحافة: 210 صحفيا شهيدا منذ بدء العدوان

البيرة- الحياة الجديدة- نغم التميمي- أحيت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أمس الأحد، فعاليات اليوم العالمي لحرية الصحافة في مقرها بمدينة رام الله، بمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الإعلامية، وحقوقيين، وناشطين، إلى جانب عدد من الصحفيين من مختلف أنحاء الضفة.
وانطلقت الفعالية بعقد مؤتمر صحفي للحريات، سلط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، خاصة في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ضد العاملين في قطاع الإعلام، والتي أدت إلى استشهاد عدد منهم وتدمير مقارهم الصحفية، لا سيما خلال العدوان الأخير على غزة.
وقال نائب نقيب الصحفيين عمر نزال: إن ما يجري من استهداف للصحفيين يتعدى كونه مجرد انتهاكات إلى جريمة إبادة حقيقية، مشيرًا إلى أن هذا التوصيف يستند إلى سببين أساسيين: "أولاً لحجم الجرائم والفظائع غير المسبوقة التي وثقناها بالأرقام، وثانياً لطبيعة هذه الجرائم التي تُرتكب بشكل متعمد ومنهجي".
وأكد نزال أن عدد شهداء الصحفيين في قطاع غزة وصل إلى 210 زميلًا وزميلة، ما يمثل نحو 10% من إجمالي الصحفيين العاملين هناك. وأضاف أن النقابة رصدت حوالي 3000 انتهاك وجريمة بحق الصحفيين خلال الأشهر السبعة عشر الماضية، وهو ما يعني أن كل صحفي فلسطيني تقريبًا تعرض لانتهاك أو أكثر.
وشدد نائب نقيب الصحفيين على أن النقابة، بالتعاون مع نقابات واتحادات صحفية دولية، تواصل العمل من أجل وقف هذه الجرائم، وتوفير بيئة عمل آمنة للصحفيين الفلسطينيين. وقال: “رهاننا الأكبر على زملائنا الصحفيين الذين صمدوا في وجه المجازر، ولا زالوا يصرون على أداء رسالتهم في كشف الحقيقة، مهما كان الثمن”.
وقال مسؤول لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين محمد اللحام، إن ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون من انتهاكات على يد الاحتلال الإسرائيلي قد تخطى حدود الإبادة الإعلامية إلى ما هو أفظع، معتبرًا أن الأرقام التي يتم تداولها لا تفي بحجم الألم والمعاناة، مضيفا انه يفترض في هذا اليوم أن نقول لكل زملائنا كل عام وأنتم بخير، لكن الواقع في فلسطين مختلف… نحن هنا نتقبل التعازي بزملائنا الذين ارتقوا نتيجة جرائم الاحتلال.
وأوضح اللحام أن الاحتلال ارتكب منذ تشرين الأول 2023 نحو 3,000 جريمة وانتهاك بحق الصحفيين الفلسطينيين، بينها استشهاد 210 صحفيين وصحفيات. من بين هؤلاء، 90 استُشهدوا داخل منازلهم بعد تدمير أكثر من 110 مكتبًا ومؤسسة صحفية في غزة، ما اضطرهم للعمل من بيوتهم، كما استُشهد 29 صحفيًا داخل خيام النزوح المحيطة بالمستشفيات، التي يُفترض أن تكون آمنة.
وبالإضافة إلى ذلك، تم قصف 152 منزلًا لعائلات الصحفيين، مما أدى إلى استشهاد 664 فردًا من أقاربهم، وفق بيانات لجنة الحريات في نقابة الصحفيين.
وأضاف أن الاحتلال يستخدم وسائل القتل والترهيب كافة بحق الصحفيين، بدءًا من الرصاص المباشر وشظايا الصواريخ، وليس انتهاءً بالاعتقالات التعسفية والملاحقة داخل بيوتهم وخيامهم. وقد رصدت لجنة الحريات 226 حالة إطلاق نار تجاه الصحفيين، و278 إصابة مباشرة، بعضها أدى إلى بتر أطراف أو إعاقات دائمة.
وفيما يتعلق بالاعتقالات، أوضح اللحام أن النقابة وثّقت 139 حالة اعتقال منذ بداية العدوان، بينها زملاء ما زالوا في الأسر منذ أكثر من 7 أشهر، وسط ظروف قاسية وانعدام إمكانية الزيارات القانونية أو الإنسانية، مما يُصنَّف قانونيًا كاختفاء قسري".
وقال مدير مركز الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة محمد أبو الرب، إن الحريات الصحفية تمثل أولوية لدى الحكومة، التي تسعى جاهدة لتطوير هذا القطاع من خلال شراكة فاعلة مع نقابة الصحفيين. وأضاف أن الحكومة تعمل على ترسيخ علاقة تكاملية مع مختلف الأطراف الإعلامية في فلسطين، بما يساهم في صياغة سياسات وتوجهات تدعم حرية الإعلام وتُعزّز من دور المؤسسات الصحفية.
وأكد أبو الرب أن الوصول إلى إعلام حر وتعددي يتطلب تعاونًا جادًا بين الحكومة والمؤسسات الإعلامية، لضمان بيئة تُعزز حرية التعبير وتُفسح المجال للعمل الصحفي المستقل
وعقب المؤتمر، نظم المشاركون وقفة تضامنية أمام مقر النقابة عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، رفعوا خلالها صور الصحفيين الشهداء، ولافتات تطالب بتوفير الحماية الدولية للصحفيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدعو لمحاسبة الاحتلال على جرائمه.
واختتمت الفعالية بتأكيد الحضور على ضرورة توحيد الجهود للدفاع عن حرية الرأي والتعبير، وتعزيز التضامن المهني في مواجهة التحديات التي تهدد الإعلام الفلسطيني.
مواضيع ذات صلة
7 إصابات في رامين نتيجة اعتداءات المستوطنين.. واجراءات الاحتلال تفاقم معاناة المواطنين بطولكرم
بؤرتان استيطانيتان تلاحقان قلب طوباس
بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية
"المجس الوطني" ورؤساء اللجان الدائمة يبحثون دعم الصمود ومواجهة اعتداءات الاحتلال
قوى الأمن: اعتقال عمر عساف على خلفية بيان مسيء لدول عربية
الرئيس يستقبل لجنة متابعة الانتخابات المحلية
"فتح" تنعى الفنان العربي اللبناني أحمد قعبور