عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 أيار 2025

"صفية" الصحفية .. تواجه اعتداءات الاحتلال اليومية منذ 15 عاما

 

بيت لحم – زهير طميزه-  منذ 15 عاما والمصورة الصحفية صفية عمر من مخيم عايدة ببيت لحم، تواجه انتهاكات الاحتلال بحقها وبحق زملائها بشكل شبه يومي، في محاولة لاعاقتهم عن ممارسة عملهم الصحفي بحرية، في تحد لجميع القوانين الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي.

اصيبت صفية التي يلقبها زملاؤها تحببا بـ "الشقية"، بكل انواع الاصابات التي يمكن ان يتعرض لها صحفي. فمن الاصابة بالرصاص الحي والمطاطي، وشظايا القنابل الصوتية، الى الاختناق بالغاز المسيل للدموع، مرورا بالمنع والاحتجاز ومصادرة الكاميرا عدة مرات. كلها اجراءات استخدمها الاحتلال ضد صفية لمنعها من التقاط الصورة، او لاجبارها على التقاط صور من زوايا محددة لحجب حقيقة الواقع عن عيون المشاهدين.

تقول صفية لـ " الحياة الجديدة"، ان جنود الاحتلال المتمركزين باستمرار في منطقة مسجد بلال بن رباح " قبة راحيل" وهي ابراج محاطة بجدار الاستيطان والتوسع، تشرف على شارع القدس الخليل الرئيسي من جهة، وعلى مخيم عايدة، حيث تقطن صفية من جهة اخرى، يمارسون بشكل شبه يومي اعتداءاتهم على سكان المخيم وخاصة الاطفال. "تقريبا لم يمر اي حدث في المنطقة خلال السنوات الاخيرة لم اقم بتغطيته، لذلك تعرضت بشكل واسع للانتهاكات والاعتداءات من قبل جنود الاحتلال".

انتهاكات الاحتلال ضد صفية وزملائها لم تتوقف عند الاعتداء الجسدي، فكما معظم زملائها تلقت صفية العديد من التحذيرات التي وجهتها لها جهات اسرائيلية، طالبتها خلالها بحذف صور او اخبار عن صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي تحت التهديد بالاعتقال. "ليس فقط يمنعوننا من ممارسة عملنا في الميدان، بل ويريدون لنا الا ننشر ما تنجح عدساتنا في اقتناصه في غفلة منهم".

من جانبه قال الاعلامي محمد اللحام رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الفلسطينيين لمراسل "الحياة الجديدة"، ان ما يقوم به الاحتلال تجاه الصحافيين الفلسطينيين تجاوز مرحلة الانتهاك والاعتداءات، انهم يرتكبون جرائم قتل متعمد ضد العاملين في قطاع الصحافة ، " كلمة انتهاك تجميل للواقع ولم تعد تكفي لوصف الجرائم التي يرتكبونها ضد الصحافيين في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة، ان نسبة اصابة الصحافيين الفلسطينيين بالرصاص الحي تفوق باقي انواع الاصابات سواء بالغاز او بالرصاص المطاطي وشظايا القنابل الصوتية، انه قتل متعمد، في محاولة لقتل الحقيقة".

اللحام بين ان نقابة الصحافيين الفلسطينيين والى جانب عملها في رصد وتوثيق الجرائم الاسرائيلية ضد قطاع الصحافة في فلسطين، قد عملت بالتعاون مع المتضامنين عبر العالم، على تجميد عضوية اسرائيل في الاتحاد الدولي للصحافيين، وتعمل ضمن فرق قانونية ومهنية على محاسبة جنود الاحتلال والصحافيين الاسرائيليين الضالعين في التحريض والمشاركة في الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

وطالب اللحام المؤسسات الدولية بالعمل على اتاحة دخول الصحافيين الاجانب الى قطاع غزة ليتمكنوا من رصد وتوثيق جرائم ومجازر الاحتلال ضد زملائهم الفلسطينيين، وضد ابناء الشعب الفلسطيني هناك، فالاحتلال يمنع الصحافة العالمية من الوصول الى الميدان لمنع خروج رواية مستقلة عن رقابته العسكرية الى العالم. واختتم قائلا :"اتمنى ان يتمكن العالم في اليوم العالمي لحرية الصحافة من ادخال صحافة اجنبية الى قطاع غزة".