ريم البلي.. رحلة عودة الروح من تحت الركام

غزة- الحياة الجديدة- أكرم اللوح- في شمال بيت لاهيا، وبين ركام منزل دمر فوق رؤوس ساكنيه، وجدت ريم البلي، الشابة التي نجت من الموت بأعجوبة، بعد أن قضى جميع أفراد عائلتها في قصف إسرائيلي قبل أسابيع.
خمس أيام قضتها البلي في غيبوبة تحت الأنقاض، قبل أن تستفيق عطشى وجائعة، لا تدري ما حل بمن حولها. كانت تنادي والديها وإخوتها دون جدوى، لتكتشف لاحقا أنهم جميعا قد ارتقوا.
تحاملت على جراحها، وانتقلت إلى منزل خالتها المجاور، وهناك اغتسلت، لكن التعب والوجع أعاداها للغيبوبة. لاحقتها طائرة استطلاع صغيرة (كواد كابتر) راقبت تحركاتها، وكأنها لم تشفع لها جراحها وعطشها وألمها.
استفاقت على تكبيرات العيد، وجدت نفسها وحيدة في حي ميت، فقررت الفرار من ذاكرة المكان. مشت أكثر من 3 كيلومترات، تنزف وجعا، حتى وصلت إلى مكتب والدها المحامي المدمر وسط المدينة، ونامت هناك.
لم يعرف أحد بأنها لا تزال على قيد الحياة، إلى أن تعرفت عليها إحدى قريباتها صدفة، فنقلتها إلى بيت جدها الذي انهار باكيا حين رآها. ومن هناك انتقلت إلى منزل عمها في دير البلح، تحمل جسدا منهكا ونفسا مثقلة بالفقد، في حاجة ماسة إلى رعاية صحية ونفسية عاجلة.
مواضيع ذات صلة
ضجة وشائعات "تنهش" لحوم جنين
صرخات أمهات الأسرى.. شاهدة على مأساة إنسانية متفاقمة خلف جدران السجون
الرئيس يصل النرويج في زيارة رسمية
تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال الشهر الماضي
غزة: آلاف يشاركون في وقفة لدعم الأونروا ورفض المساس بموظفيها
فرنسا: القرارات الإسرائيلية بشأن الضفة انتهاك جسيم لحل الدولتين