غزة.. الأطقم الطبية في دائرة الاستهداف الاحتلالي

القاهرة -الحياة الجديدة -نادر القصير - في مشهد يعكس أقصى درجات الوحشية والانتهاك للقوانين الدولية، تحولت الأطقم الطبية في قطاع غزة إلى أهداف مباشرة لقصف الاحتلال الإسرائيلي، وسط احتفاء واضح من قادة الاحتلال الذين يرون في استهداف المسعفين والمستشفيات "إنجازا عسكريا".
منذ بدء العدوان على قطاع غزة، لم تكتف قوات الاحتلال باستهداف المنازل والبنية التحتية، بل صعدت هجماتها ضد المستشفيات وسيارات الإسعاف، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من الأطباء والممرضين والمسعفين. هذه الغارات ليست مجرد "أضرار جانبية" كما يدعي الاحتلال، بل تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى شل القطاع الصحي بالكامل وترك المواطنين لمصيرهم دون رعاية طبية.
وكان وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان أدان في تصريحات صحفية استهداف قوات الاحتلال لكوادر وزارة الصحة، حيث استشهد خمسة كوادر وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال جنوب قطاع غزة مؤخرا.
وقال: إن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية والإنسانية التي تحرم استهداف كافة العاملين في المجال الصحي الإنساني.
وبين أن فلسطين فقدت أكثر من 990 كادرا صحيا منذ بداية عدوان الاحتلال على قطاع غزة في السابع من أكتوبر./ تشرين الأول 2023، بينهم أطباء وأخصائيون وممرضون وموظفو مهن طبية مساندة وإداريون ومسعفون، كما اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 300 كادر، ودمرت العديد من المستشفيات وأخرجتها عن الخدمة، وأدى قصف الاحتلال أيضا إلى توقف 130 سيارة إسعاف عن العمل، إضافة لمئات الانتهاكات بحق المنظومة الصحية في الضفة الغربية.
وعلى مدار الأيام الأخيرة ، تصاعدت وتيرة استهداف الاحتلال للمنشآت الصحية، حيث تعرضت مستشفيات مثل مجمع ناصر الطبي في خان يونس للقصف المباشر، ما أدى إلى خروج بعضها عن الخدمة. كما تعرضت سيارات الإسعاف لإطلاق نار مباشر، حتى أثناء محاولتها نقل المصابين من تحت الأنقاض، عدا عن احتجاز طواقم الاسعاف واعتقال بعضهم واعدام آخرين خلال محاولاتهم إخلاء الجرحى والشهداء في رفح.
ورغم الإدانات الدولية المتكررة، تواصل قوات الاحتلال تجاهل القوانين الإنسانية التي تحظر استهداف الطواقم الطبية. في المقابل، تظهر مشاهد من داخل دولة الاحتلال تتضمن احتفال قادة عسكريين وإعلاميين بهذا "التكتيك العسكري"، معتبرين أن قصف المستشفيات يساهم في كسر صمود الفلسطينيين.
ووصف مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الغارات على مرافق الرعاية الصحية في غزة بأنها "بغيضة ويجب أن تتوقف". وأكد أنه لا يوجد أي مبرر لأعمال الحرب داخل أو حول مرافق الرعاية الصحية، مشددا على ضرورة أن تتمتع المستشفيات بالقدر الأكبر من الأمان وأن يثق أولئك الذين يحتاجون إليها بأنها أماكن مأوى وليست أماكن للحرب.
ورغم جرائم الاحتلال المتواصلة، لا تزال الفرق الطبية في قطاع غزة تعمل وسط الدمار وتحت التهديد المستمر، محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يحتجز شقيقين وعددا من المتضامنين الأجانب في ترقوميا غرب الخليل
الاحتلال يعتقل شابا من بلدة الطور شرق القدس المحتلة
كندا تندد قرار سلطات الاحتلال توسيع سيطرتها على الضفة الغربية
اليابان تدعو إسرائيل إلى وقف الاستعمار في الضفة الغربية
الأونروا: الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة تقوّض مستقبل الفلسطينيين وتشكل ضربة للقانون الدولي
وفد مركزية "فتح" يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات القضية الفلسطينية
اعتداءات المستعمرين تجبر 15 أسرة على الرحيل من مساكنها في الديوك التحتا غرب أريحا