عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 22 آذار 2025

لقاء الروح والمعرفة بالناصرة.. مقامات شرقية بين التجويد والنشيد

الناصرة- الحياة الثقافية- استضافت "الدار" في الناصرة ضمن برامجها الثقافية لقاء "الروح والمعرفة"، يدور حول المقامات الشرقية بين التجويد والنشيد، وفرقة المادحين في الجامع الأبيض: الأستاذ محمد الفاهوم، مسؤول ومدرب الفرقة، والقارئ الشيخ محمد عز الدين (الحمصي)، والمنشد حسن دخان.

وسط أزقة البلدة القديمة في الناصرة وحجارتها العتيقة، وفي داخل إحدى البنايات التي يعود تاريخها لأكثر من 145 عاما، نصت الجمهور في أمسية رمضانية، في اندماج تام مع أصوات تشدو بأناشيد دينية وموشحات أندلسية وبقراءة آيات من القرآن الكريم على مقامات مختلفة.

في لقاء "الروح والمعرفة" غير المألوف الذي نظمته "الدار" وهي مساحة للممارسات البحثية بمجالات الفن والثقافة والعمارة في البلدة القديمة بالناصرة، تجلت الأرواح، وتعززت المعرفة بشرح ملمٍ عن ملامح أساسية ومهمة في شكل وتكوين المقامات والموسيقى العربية التي تتجلى روعتها في الأناشيد الدينية، والموشحات، والآيات القرآنية، وتشكل جزءا مهما من الثقافة العربية، بمشاركة فرقة المادحين- الجامع الأبيض.

أناشيد ومقامات

في إطار اللقاء، الذي يعتبر اللقاء الأول من نوعه لفرقة المادحين- الجامع الأبيض، يقول مسؤول ومدرب الفرقة، الأستاذ محمد فاهوم لـموقع "عرب 48" إن "اللقاء يعد فنيا إيمانيا، وبما أننا في شهر رمضان المبارك أردنا إظهار جماليات آيات القرآن الكريم، ووسائل قد تساعد على قراءة القرآن بأفضل ما يكون".

وأضاف "تطرقنا لموضوع المقامات العربية وكيف تطبق في قراءة القرآن دون أن تضر بجوهر الهدف الذي هو القرآن بذاته وليس المقامات".

وأشار فاهوم إلى أن "اللقاء كان مميزا ومختلفا عن اللقاءات السابقة التي تكون ضمن برامج الجامع الأبيض أو في مناسبات محدودة. كان هناك دمج بين الشرح العلمي للمقامات وتفاعل الجمهور، وفتح المجال للسؤال والاستفسار، وشرح ملامح موسيقية موجودة في الأناشيد التي قدمناها".

وعن أهمية مثل هذه العروض وتكرار هذه اللقاءات، قال فاهوم: "لا شك أننا كمجتمع ينقصنا الكثير من هذا الفن. هناك عدم معرفة كافية لدى الناس في هذا المجال، وعندما تعرف الناس على هذه الجوانب من نواحي علمية وتطبيقية، تصبح هناك معرفة لتفاصيل مهمة في ثقافتنا العربية".

المعرفة والدار

وقال الشريك في فضاء "الدار" وإدارتها، ظاهر زيداني: إن "الهدف من هذا اللقاء هو التعرف بشكل منهجي على شكل وأنواع الموسيقى العربية بشكل عام من خلال الأناشيد الدينية، وألا نكون جمهورا يتلقى ويستمتع فقط! إنما أيضا نتساءل ليكون هناك حيز للجانب المعرفي. ومن الواضح أن الجمهور كان متعطشا للقاء كهذا، وقد كان لقاء جميلا جدا".

وأضاف: "نأمل أن تتكرر هذه اللقاءات على الأقل في مساحة الدار، لأن لقاءات كهذه تسمح لفئات من غير رواد المساجد أن تنكشف على هذه الجوانب الفنية المعرفية".

كما أوضح زيداني تفاصيل ومعلومات عن "الدار" إذ قال إنه "تم تأسيس مبادرة الدار في البلدة القديمة في الناصرة ومقرها فوق مقهى الرضى، بعد ثلاث سنوات من ترميم وإعادة تأهيل معماري لأحد البيوت التقليدية الفلسطينية من أواخر القرن التاسع عشر، ليكون الترميم هو شرط أساسي من أجل الانكشاف على الموروث المعماري العربي الإسلامي. الدار وضعت لها غاية الحفاظ وتأكيد وتعزيز الثقافة العربية الأصيلة في إعادة تدوير وسرد الرواية المحلية من خلال الإبداع والابتكار والبحث".

وختم زيداني حديثه بالقول: "عبر ثلاثة محاور رئيسة: الثقافة، الفن والعمارة، وبواسطة ممارسات فنية- بحثية مستلهمة من الثقافة العربية، ومحترف للحفاظ على الموروث المعماري والعمراني، محترف مزين، ودمج بين فضاءات عرض للمعارض الفنية، ولقاءات في سياقات ثقافية متعددة، نهدف في الدار إلى إعادة إنتاج معرفتنا المحلية الذي يرتكز على الجمع بين حفظ التراث والإبداع الممتد من الموروث الثقافي العربي الفلسطيني".