عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 17 آذار 2025

اللبنانيون يحيون ذكرى استشهاد المعلم كمال جنبلاط

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في الذكرى الثامنة والأربعين لاغتيال المعلم كمال جنبلاط، اوفياء لإرثه الفكري والسياسي ومسيرته الوطنية والعروبية التحررية وهو الذي دافع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين التي التصق تاريخه النضالي بها، قارع الاحتلال الاسرائيلي وجمعته بالثورة الفلسطينية ورجالها علاقة وطيدة ترسخت في ذاكرة الشعب الفلسطيني كما اللبناني وفاء وايمانا بروحه وقيمه السامية.
السادس عشر من آذار، تعود ذكرى استشهاد القائد العروبي كمال جنبلاط وسط متغيرات يشهدها الوطن العربي، يلتئم المخلصون من جديد حول ضريحه في المختارة، وقد شهد المكان حشدا كبيرا يوم أمس الأحد من كل الاطياف السياسية والدينية والشعبية من كافة المناطق، يتقدمهم نجله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط الذي كان له كلمة في المناسبة أعلن فيها نهاية تقليد 16 آذار، مشددا على إعادة بناء العلاقات اللبنانية- السورية على قواعد جديدة بعيدا عن التجارب السابقة، وترسيم الحدود برا وبحرا، كما التمسك بالحقوق الفلسطينية المشروعة وفي مقدمتها حل الدولتين وتأكيد حق العودة واحترام القرارات الدولية. 
وفي السياق سجل سياسيون لبنانيون مواقفهم في الذكرى الـ48 لرحيل الرمز جنبلاط، إذ حيا رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذكرى قائلا: "نستذكر اليوم رحيل كمال جنبلاط، زعيما كبيرا في لبنان، ومناضلا مؤمنا بحق فلسطين، ومفكرا مشعا على المنطقة والعالم، وشهيدا في سبيل الحرية والتحرر من ذلك السجن الكبير...".  
وفي كلمة متلفزة له للمناسبة، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن كمال جنبلاط خاض معركة من أجل الحرية والديمقراطية، لافتا إلى مقاومته للتبعية ووقوفه في وجه العدو الإسرائيلي.
وتطرق بري الى المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية، داعيا جميع اللبنانيين إلى تأكيد مواقفهم الراسخة، والتمسك بانتمائهم العربي والإسلامي، قائلا: "أنتم مدعوون كما كنتم أوفياء لتاريخكم، لتأكيد موقفكم الراسخ للحفاظ على الانتماء العربي والإسلامي وحرصكم على أن تكونوا جزءا من الدولة في سوريا ولبنان، والبقاء دائما إلى جانب فلسطين".
في الغضون، زار رئيس الحكومة نواف سلام وعقيلته سحر بعاصيري بعد ظهر أمس ضريح كمال جنبلاط في المختارة، وبعد قراءة الفاتحة على الضريح ووضع الورود توجه سلام وجنبلاط إلى مكتبة قصر المختارة حيث عقد لقاء بالمناسبة.
وبعد اللقاء صرح الرئيس سلام: "ها هي العدالة تأتي مهما طال الزمن، وقد تحققت هذا العام بالقبض على المتهم الرئيسي باغتيال كمال جنبلاط العلم والمناضل اللبناني والعربي الكبير". 
واضاف سلام: "نستلهم شجاعتك بوجه الطغاة ودفاعك عن استقلال لبنان وحرية شعبه وسعيك لإصلاح نظامه ونصرتك لفلسطين وشعبها. رحم الله كمال جنبلاط وكل شهداء لبنان".
من جهة اخرى وفي رسالة وجهها الى الرئيس وليد حنبلاط قال رئيس وزراء فرنسا السابق ليونيل جوسبان عن القائد الوطني كمال جنبلاط: "كان مخلصا لمجتمعه لكنه لم يكن أسير حدوده، بل كان منفتحا على الآخرين، وبفضل ذلك، استطاع توحيد القوى التقدمية في بلاده، كان رجلا متأثرا بكل الروحانيات، يحترم الأديان لكنه يرفض التعصب الطائفي". 
واضاف جوسبان: "كان من دعاة السلام في الشرق الأوسط، مؤمنا بأن السلام لن يكون ممكنا من دون الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم. وأخيرا، كان كمال جنبلاط، المدرك لتنوع الشعب اللبناني، يدافع عن وحدته ويطمح إلى تحقيق سيادته الكاملة".