مؤسسة محمود درويش تحيي ذكرى ميلاد الشاعر الكبير وسط حضور ثقافي ورسمي
فتحي البس: درويش حاضر في الضمير الفلسطيني والإنساني

رام الله – الحياة الجديدة - أحيت مؤسسة محمود درويش، اليوم الخميس، في رام الله، ذكرى ميلاد الشاعر الكبير محمود درويش، والتي تصادف الـ13 من أذار في كل عام.
جاء ذلك بحضور حفل الإحياء وزير الثقافة عماد حمدان، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات أحمد صبح، وعدد من أمناء مجلس مؤسسة محمود درويش، وعدد من الشعراء والكتاب، ومؤسسات وفعاليات ثقافية.
وقال مدير مؤسسة محمود درويش، فتحي البس، "أيامنا صعبة، نبدأها كل يوم بخبر عن شهيد أو معتقل، إلى جانب تدمير المخيمات واقتحام المدن، وتدمير بناها التحتية، وحصار، وحواجز، وتنكيل، وعذابات أهلنا في غزة، والقرى والمخيمات والأرياف، وفي كل بقعة من فلسطين".
وأضاف البس: "نوجّه التحية لشهدائنا، والدعاء للجرحى، والحرية لأسرانا، ونعاهد محمود درويش على أن تبقى كلماته نبراسًا ينير درب النضال الفلسطيني".
وتابع: "يطول الحديث عن محمود درويش، الشاعر الفلسطيني العربي الإنساني، فإبداعه الشعري والنثري منتشر في كل أَرجاء الدنيا. وفي هذه الظروف الاستثنائية، يلجأ الناس إلى اقتباس فقرات من شعره ونثره، كما ازداد الطلب على ترجمة هذا الإبداع إلى لغات عالمية وأخرى محدودة الانتشار، وهذا دليل على أهمية شعره وتجاوزه حدود الوطن، لأنه يعبر عن الضمير الإنساني وقضايا العدل".
وقال إن درويش، ومنذ صرخته الأولى في وجه الاحتلال في قصيدته "بطاقة هوية" إلى آخر إبداعه في قصيدتِه "لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي"، زاوج بين قضيتِه الأصل وقَضايا كل الشعوب التي تبحث عن الحرية والعدالة.
بدوره، أعلن عضو لجنة جائزة محمود درويش، موسى خوري قرار اللجنة بعدم منح جائزة محمود درويش لهذا العام نظرا للأوضاع التي يمر بها شعبنا.
وحمل درويش صفات المكان في فلسطين، فكان تواقا للتحرر، مرتكزا إلى هذه الصفات: الجمال، والصبر، والمثابرة، والطموح إلى العيش البسيط الآمن، مؤكدا أن درويش يظل ضميرنا الحي، يحثنا على الصبر ومواجهة الظلم.
اختُتمت الفعالية بتأكيد مؤسسة محمود درويش على التزامها بالحفاظ على إرث الشاعر العظيم، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الفلسطيني والدولي.
ووسط هذه الأجواء، بقيت كلمات درويش تتردد:
"اخرجوا من أرضنا... من برّنا، من بحرنا، من قمحنا، من ملحنا، من جرحنا..."
ليظل صوته شاهدًا على مرحلة، وملهِمًا لأجيال تسعى إلى الحرية والعدالة.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين