عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 04 آذار 2025

لماذا نكتب ؟

مهيب البرغوثي

ما الذي يهمس لك أكتب ،أقرأ، من ذلك المجرم الذي دعاك للذهاب إلى عالم  الكتابة؟ هل سمع صوت الأرواح تصرخ في رأسك ، أم هي نلك الآهات جائت من وجع الماضي..

ترى ما المتعة في الكتابة ،سماء تضلل طائر يبحث عن حبة قمح ، هل علينا أن نتعامل مع الكتابة كما نتعامل مع النجارة أو الحدادة أو اي عمل نعيش من وراءه؟ ما الذي على الكاتب ان يفعلة حتى يثبت لنفسة اولاً انه جدير بهذه المهنة "مهنة الكتابة"؟هل الكتابة نوع من الغواية ؟ يمكن للأدب الفئوي أن يدمر كل ما تنتجه الثقافة في فترة ما.هل الكتابة حب؟ ما الذي يجعل الكاتب يسلم روحه وعقلة لهذه الحبيبة دون غيرها؟

هل هي انانية تلك الكلمات مع الآخر لتمنع أفكارك من التفكير بما يفكرون ، رغبة في الخلق وتحد للعدم لا بدّ من سبب لمن يمارس هذه اللعبة ، مضحيا ربما باستقرار نفسي ،.

لماذا تكتب؟

هذا السؤال الأزلي، السؤال الذي يتحرك في داخل كل كاتب هو يجلس أمام أوراقه مستسلما متسائلاً في سرّه لماذا أكتب؟

 وما جدوى ما أفعل؟

كلنا على نحو أو آخر نمارس فعل الكتابة، نكتب لنعبرعن أنفسنا، وربما لتظل الورقة التي تحمل حروفنا في سر ما حتى تظهر وتتحدث عن نفسها

لكن فعل الكتابة نفسه قدش يستمرمعنا سنوات حتى  يفضي بنا نحولقارئ ما  ،ترى  ما هو الدافع الذي يقول لنا انشر ما تكتب، ما هو هذا الشيء الذي ينادينا لنتحاور مع الآخر الذي لا نراه  ، نلتقيه في ندوة عامة، هذا القارئ الذي نكتب من أجله ، لكنه يظل بالنسبة إلينا ذلك السرّ الذي نجهله .

ترى هل نكتب من أجل الآخر؟ وأي آخر هذا ، أن السؤال الأزلي الذيما زال  يلاحقنا منذ الحرف الأول لماذا اكتب ؟وما جدوى ذلك وهل بتلك الكلمات التي ألوث بها الاوراق استطيع أن احررنفسي من الارواح التي تقيد روحي .

في هذه الثورة المعرفية الاكترونية في مواجهة الانترنت والاعلام المرئي والمسموع وفي ضل التراجع عن اقتناء أو قراءة الكتاب مع ذلك كل يوم نقرأعن ميلاد كاتب جديد .

رغم كل ما نراه ونسمعه من هذا العالم يبقى السؤال يتأرجح فوق رؤوسنا

ترى لماذا نكتب ؟

.