للعام الثاني على التوالي.. القدس تستقبل رمضان بدون مظاهر الزينة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تستعد مدينة القدس لاستقبال شهر رمضان المبارك وقد غابت عنها مظاهر الزينة والفرحة للعام الثاني على التوالي؛ نتيجة الأوضاع الأليمة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، والإجراءات الإسرائيلية المشددة وانتشار كثيف لعناصر شرطة الاحتلال في أنحاء المدينة وعلى أبواب المسجد الأقصى.
يقول رئيس لجنة تجار في القدس حجازي الرشق لـ"الحياة الجديدة": تستقبل مدينة القدس شهر رمضان كأي شهر عادي من شهور العام، والحركة التجاريه شبه معدومة، إضافة لقلة المواد التموينية وارتفاع الأسعار، وتوقف القطاع السياحي منذ نحو 17شهراً.
يضيف: "سياسية الاحتلال الممنهجة في الهدم والتشريد وسفك الدماء وقطع الأوصال بين المدن والقرى سواء في الضفه او في مدينة القدس، أثر سلباً على استعداد المواطن لاستقبال شهر رمضان.
وتابع، ارتفاع نسبة البطالة في المدينة أعلى من معدلها مقارنة بالسنوات الماضية، ويعزو السبب إلى الأحداث التصعيدية والبطالة، إضافة لسن قوانين متواصلة في الكنيست الإسرائيلي بحق المواطن الفلسطيني والتضييقات، عدا عن الملاحقة اليومية لسلطة الضرائب بحق أصحاب المحلات التجارية وهذا ما ينعكس على نفسية صاحب المحل التجاري.
وكانت شرطة الاحتلال ألزمت أصحاب المحال التجارية في محيط باب العامود وطريق الواد، وخان الزيت، بمسافة لوضع البضائع أمام محالهم، وتحرير مخالفات مالية إضافة لمصادرتها، في حالة عدم الالتزام.
بدوره قال الناشط والمحلل السياسي أحمد الصفدي في حديث لـ"الحياة الجديدة"، الاحتلال يتعمد خنق مدينة القدس اقتصادياً ودينياً واجتماعياً خاصة في شهر رمضان المبارك، كما هو الحال بالهجمة الشرسة التي شنها على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ومحاولة تضييق الخناق على السكان والتجار في البلدة القديمة، كما يفعلوا ذلك في أسواق مدينة القدس لتقييد الحركة التجارية من خلال اعتداء المستعمرين اليهود على سوق القطانين، وباب السلسلة، والاعتداء على التجار والسكان بهدف التهجير من المدينة.
يضيف: تلك الإجراءات المتسارعة ومنع أبناء الضفة الغربية للعام الثاني على التوالي من الوصول لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك للصلاة فيه؛ أدى لضعف القوة الشرائية.
أما الشاب أحمد عمر، وهو أحد أصحاب المحلات في شارع السلطان سليمان يقول: في السنوات السابقة كانت القدس تعج بالمواطنين مع قوة بالحركة الشرائية خلال للشراء استقبال شهر رمضان، أما الآن تستقبل الميدنة المقدسة رمضان بحزن يخيم على مشاعر أهلها.
يضيف: بالرغم ان سعر شراء زينة رمضان في متناول يد الجميع إلا أن الإقبال عليها هذا العام قليل جدًا.
بدورها حذرت محافظة القدس من تصعيد الاحتلال مع اقتراب شهر رمضان، وتمعن الاحتلال في تصعيد انتهاكاتها بحق المقدسيين ومقدساتهم لتكريس فصل القدس عن محيطها الفلسطيني وتعميق تهويدها وضمها وتدفع بالمنطقة نحو توتر قد ينفجر في أي لحظة.
وقالت المحافظه في بيانها، تعتزم سلطات الاحتلال الاسرائيلي فرض حزمة إجراءات عنصرية وإستفزازية تشمل تقييد عدد المصلين في المسجد الاقصى بـبضعة آلاف والسماح لـ10 آلاف مصلٍ من الضفة الغربية بأداء صلاة الجمعه في انتهاك سافر بحق المسلمين في العبادة، ومنع الاسرى المحرررين مؤخراً من دخول المسجد.
تضيف، تكثف شرطة الاحتلال وجودها العسكري من نشر 3 آلاف شرطي يومياً على الحواجز المحيطة بالقدس وإحكام قبضتها على 82حاجزاً عسكرياً بينها إغلاقات ترابية وبوابات حديديه وحداد الفصل العنصري التي تعزل من خلالها الأحياء الفلسطينية عن قلب المدينة وعن بعضها البعض في محاولة لخنق حركة المصلين وإرهابهم.
مواضيع ذات صلة
ضجة وشائعات "تنهش" لحوم جنين
صرخات أمهات الأسرى.. شاهدة على مأساة إنسانية متفاقمة خلف جدران السجون
الاحتلال يهدم محلا تجاريا وأسوارا في سلوان جنوب القدس
الخليل تواجه محاولة إعادة احتلالها بغطاء إداري
3 عائلات في مهب الإخلاء في عرابة
تهديدات بيئية خطيرة تلاحق وادي نهر المُقطع
براء عماد تكتب حكاية فلسطين من الميكروفون إلى العالم