عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 13 شباط 2025

خريجو الصحافة والإعلام ..فجوة بين مخرجات التعليم وحاجة السوق

رام الله- الحياة الجديدة-هيفا عابدين-مايا حمود خريجة الصحافة والإعلام من احدى الجامعات المحلية تؤكد أنها تواجه تحديات كبيرة في سوق العمل، مشيرة إلى أنه رغم أن لديها إمكانات عالية ومؤهلات جيدة، غير انها لم تجد فرصة حتى الآن للالتحاق بوظيفة في مجال تخصصها.

اضطرَّت مايا للقبول بتدريب مكثف في أحد المؤسسات الإعلامية الخاصة استمر لثلاثة أشهر دون أجر، علىأمل الحصول على فرصة التوظيف، لكن ذلك لم يحصل.

تلفت مايا إلى أن بعض المؤسسات لا تولي اهتمامًا للدرجات العلمية أو التخصصات الأكاديمية عند اختيار موظفيها، بل تتجاهل أحيانًا تأهيل الخريجين في مجال الإعلام، ما يجعل  المنافسة في سوق العمل صعبة، ويزيد من الضغط على الخريجين الطموحين الذين يسعون لإثبات أنفسهم في هذا المجال، معتقدة أن توفر فرص العمل محدودة رغم وجود أعداد متزايدة من الخريجين من التحديات التي يواجهها خريجو الصحافة والإعلام، قائلة إن غياب معايير الشفافية والعدالة الاجتماعية لدى بعض المؤسسات يحدّ كذلك من فرصة الحصول على وظائف.

وتشكِّل بطالة الخريجين في صفوف خريجي الصحافة والإعلام في فلسطين  تحديًا متزايدًا في ظل الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، حيث يجد آلاف الشباب أنفسهم عالقين بين طموحاتهم وفرصٍ محدودة،نتيجة الظروف الصعبة من احتلال وحروب وصراعات، وقلة الفرص المتاحة. هذه الظروف أدت إلى وجود أعداد كبيرة من الخريجين الحاصلين على شهادات الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس دون الحصول على وظائف، ما يعكس فجوة بين مخرجات التعليم وحاجة سوق العمل.

ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2023، وصلت نسبة البطالة في تخصص الصحافة والإعلام بين الأفراد (20-29 سنة) الحاصلين على شهادة دبلوم متوسط أو بكالوريوس في الضفة 24.8%.

وكان نقيب الصحفيين ناصرأبوبكر أشار في تصريحات صحفية سابقة إلى أن أكثرمن 20 كلية إعلام في الجامعات الفلسطينية المختلفة، تخرِّج ما يزيد عن 1000 طالب سنويا،لكن 15% منهم فقط يدخل سوق العمل بعد التخرج، فيما يبقى الآخرون في تعداد العاطلين،ويضطرمعظمهم للانخراط في وظائف خدماتية لا تحتاج إلى مؤهل أكاديمي.

وذكر عمر نزال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحافيين أن البطالة في فلسطين لم تعد مجرد مشكلة اقتصادية، بل أصبحت أزمة تطال مختلف القطاعات والمهن.

ويرى نزال أن شهد سوق العمل الصحافي شهد مؤخراً بعض التغيرات، إذ أدى الاهتمام العربي والدولي المتزايد بالقضية الفلسطينية إلى توظيفات استثنائية ساعدت في تقليص معدلات البطالة في هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.

واضاف نزال ان النقابة عملت على مواجهة هذا التحدي من خلال مشروع المنح بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافيين، حيث تم تخصيص نحو مليون دولار لدعم المؤسسات الإعلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وُجهت هذه المنح بشكل مباشر لرواتب الصحافيين، ما ساهم في الحفاظ على وظائفهم وتقليل مخاطر الاستغناء عنهم في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها وسائل الإعلام ،كما أسهمت هذه المبادرة في تحسين أوضاع الصحافيين عبر زيادة أجورهم وإلزام المؤسسات بدفع الرواتب في مواعيدها المستحقة.

ورغم ارتفاع نسب البطالة في سوق العمل الصحافي، يبقى التميز والإبداع هما العنصر الحاسم في تأمين الفرص. ومن هنا، يصبح نجاح الصحفي متوقفًا على قدرته على العطاء والاحترافية، سواء ضمن مؤسسة إعلامية محلية أو دولية، أو حتى عبر إطلاق مشروعه الخاص، مثل منصة إعلامية أو موقع إلكتروني مستقل.

ويشير مختصون بالشأن الاقتصاديإلى أن قطاع الإعلام الفلسطيني يواجه تحديات كبيرة بسبب محدودية الاقتصاد المحلي وصغر حجمه، ما يؤدي إلى تقلص حجم الإعلانات التجارية التي تُعد مصدر التمويل الأساسي لوسائل الإعلام.