عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 08 شباط 2025

‎الصالون الثقافي بمعرض القاهرة للكتاب يناقش العلاقات الثقافية بين مصر ولبنان وفلسطين

القاهرة- الحياة الجديدة- مهيب البرغوثي - في إطار محور «أيام عربية»، استضاف الصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56 ندوة بعنوان «ثقافتنا في فلسطين ولبنان»، بحضور نخبة من الأدباء والمفكرين، لمناقشة أوجه التفاعل الثقافي بين الدول الثلاث، وأثر المتغيرات السياسية على المشهد الثقافي.
‎واستهل الإعلامي فتحي محمود الندوة بالإشادة بعمق العلاقات الثقافية بين مصر ولبنان، والتي انعكست في مجالات الغناء، السينما، المسرح، الأدب، والصحافة. 
‎وأكد أن مصر لعبت دورا محوريا في نشر الأغنية اللبنانية عربيا، حيث احتضنت فنانين مثل فيروز، وديع الصافي، وصباح، بينما تأثر الفن المصري باللون اللبناني في بعض الأعمال. كما شهدت السينما والمسرح تبادلا فنيا واسعا بين البلدين، حيث تأثر المسرح المصري بالمدارس اللبنانية، وساهمت الصحافة اللبنانية في نشر الأدب المصري، والعكس.
‎وقدم فتحي محمود الكاتب والشاعر اللبناني عباس بيضون، الذي تحدث عن التغيرات الثقافية في لبنان خلال العقود الأخيرة، مشيرا إلى أن الثقافة اللبنانية كانت دائما متأثرة بالظرف السياسي، بدءا من الحرب الأهلية التي حولت المجتمع اللبناني من ريفي إلى مديني، وصولا إلى التحولات الحديثة. 
‎وأكد بيضون أن الأدب اللبناني الحديث يعكس المأساة اللبنانية، مستشهدا بأعمال أدباء مثل إلياس خوري، التي توثق التداعيات الاجتماعية والسياسية للصراعات في لبنان. ‎وردا على سؤال حول أدباء المهجر اللبنانيين، أشار بيضون إلى أن الأدب المهجري التقليدي قد انتهى، حيث لم يعد الأدباء اللبنانيون في الخارج يكتبون بالعربية، بل بلغات جديدة مثل الفرنسية والإنجليزية، كما هو الحال مع أمين معلوف.
‎وأوضح أن هذا التحول يعكس طبيعة التغير الثقافي، حيث لم يعد الأدب المهجري مجرد حنين للوطن، بل أصبح جزءا من ثقافات جديدة.
‎وتحدث الكاتب والروائي الفلسطيني ناجي الناجي عن دور معرض القاهرة الدولي للكتاب في دعم الثقافة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الأدب الفلسطيني مر بتحولات كبرى، حيث كان قبل عام 1948 أداة للدفاع عن الهوية الوطنية، بينما أصبح بعد النكبة يعكس معاناة الشتات والاحتلال. وشدد الناجي على ضرورة الترويج للأدب الفلسطيني عبر الإبداع، وليس فقط عبر التعاطف، مؤكدا أن هناك محاولات لطمس الرواية الفلسطينية، ما يستدعي وجود جبهة ثقافية مشتركة بين مصر ولبنان وفلسطين لمواجهتها.
من ناحية أخرى أشار الناجي إلى التفريق بين الثقافة والإبداع كسلوك اجتماعي جمعي ضمن مفاهيم الأنثروبولوجيا وبين الإبداع ضمن الطرح المادي والتمادي كمقياس وشاهدا على تاريخ الأمم
‎وفي ختام الندوة، أكد عباس بيضون أن القضية الفلسطينية كانت دائما محور اهتمام المثقفين العرب، وأن دعم مصر ولبنان لها لم يقتصر على السياسة، بل امتد إلى الثقافة والأدب والفن. ودعا إلى استمرار هذا الدعم لمواجهة محاولات تزوير التاريخ الفلسطيني، مشددا على أن الثقافة أداة أساسية للحفاظ على الهوية الفلسطينية والعربية.