عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 14 كانون الثاني 2025

زلزال في لبنان.. تكليف نواف سلام رئيسا لحكومة لبنان

اتفق مع الرئيس عون على رفض منطق المحاصصة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- بحسب التوصيف اللبناني، هو الزلزال، بعد جوزيف عون رئيسا للجمهورية اللبنانية، القاضي نواف سلام رئيسا لحكومة لبنان الجديدة، قياديان يأتيان من رحم أوجاع الوطن وهموم أهله على مدى سنوات طويلة، الأول ابن مؤسسة الجيش التي سطر مواقفه الوطنية الصلبة بين ثكناتها وساحات الدفاع عن لبنان وشعبه، والثاني رجل القانون الذي أوصلته مناقبيته ونزاهته الى ان يتسلم سدة محكمة العدل الدولية في لاهاي في شباط (فبراير) 2024 لثلاث سنوات بعد انتهاء ولاية الرئيسة الأميركية القاضية جون دونوغيو، ليصبح بذلك ثاني عربي يترأس هذه المحكمة منذ إنشائها عام 1945.

‎وكان سلام انضم عام 2018 إلى هذه المحكمة التي تتألف من 15 قاضيا يتم انتخابهم من قبل مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

الاستشارات النيابية التي بدأها وانهاها رئيس الجمهورية جوزيف عون في يوم واحد، أمس الاثنين، أفضت الى تكليف القاضي سلام رئيسا للحكومة اللبنانية بعد نيله 84 صوتا مقابل 9 لميقاتي و35 لا تسمية.

وأتت حصيلة الجولة الأولى من الاستشارات على الشكل التالي: 7 نواب سموا الرئيس ميقاتي و12 نائبا سموا القاضي سلام فيما لم يسم نائبان أحدا، أما في الجولة الثانية، فحُسم السباق لصالح سلام، حيث سماه اللقاء الديمقراطي وتكتل لبنان القوي والاعتدال الوطني وايضا الجمهورية القوية.

في الغضون، طلبت كتلة حزب الله النيابية من رئيس الجمهورية ارجاء موعدها من أمس إلى اليوم غير ان المسؤول الاعلامي لرئاسة الجمهورية قال: رئيس الجمهورية لم يُوافق على تأجيل الاستشارات النيابية.

وبعد لقاء الكتلة مع الرئيس عون وعدم تسميتها احدا لرئاسة الحكومة صرح رئيسها النائب محمد رعد: "لقاؤنا مع رئيس الجمهورية كان من أجل الإعراب عن أسفنا لمن يريد أن يخدش إطلالة العهد التوافقية".

بالتوازي لم يسم نواب كتلة حركة أمل "التنمية والتغيير" احدا من الأسماء المتداولة لتشكيل الحكومة.

وقد أطل الرئيس جوزيف عون على الصحفيين في قصر بعبدا بشكل مفاجئ بعد يومهم الطويل لمواكبة الاستشارات النيابية وقال: "انتهت الخطوة الأولى واتمنى ان يكون التأليف سلسا".

وحسب معلومات فان الحكومة ستتألف من 24 وزيرا من دون ثلث معطّل وستسمي الأحزاب الوزراء شرط أن يكونوا أصحاب اختصاص على أن يحتسب وزير مقابل كل 5 نواب من أي "تكتل" والرئيس جوزيف عون لا يريد حصة في الحكومة باعتبار أن جميع الوزراء سيكونون وزراء العهد والمرحلة الجديدة كما ان رئيس الحكومة المكلف نواف سلام لن تكون له حصة وزارية وهو متفق مع الرئيس عون على رفض منطق المحاصصة.

الى ذلك قال رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي في بيان انه "مع صدور نتائج الاستشارات النيابية التي اجراها فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع السادة النواب، فانني أجريت اتصالا برئيس الحكومة المكلف الدكتور نواف سلام الموجود في لاهاي، وتمنيت له التوفيق في مهمته الجديدة بتشكيل حكومة تتلاقى مع المبادئ والأسس التي حددها فخامة الرئيس في خطاب القسم وتواكب تطلعات اللبنانيين التواقين الى استكمال مسيرة بناء الدولة وتعزيز سلطتها على كل الاراضي اللبنانية".

 وسط هذه الأجواء، اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال جولته على المسؤولين، أنه مع استكمال عناصر الدولة يكون لبنان معدا لتصفية الكثير من المشاكل، ومساء التقى ابو الغيط على رأس وفد يرافقه الرئيس عون وصرح في ختامه: "لدي احترام عميق لشخصية الرئيس جوزيف عون وثقة بأن الكثير من الأمور ستتحرك الى الامام، وبشكل وايقاع سريعين للغاية، لم يسبق للدولة اللبنانية في السنوات الأخيرة ان شهدتهما".

وأضاف: "قدمت دعوة للرئيس عون لزيارة الجامعة العربية والقاء كلمة في مجلس المندوبين الدائمين أو في مجلس وزراء الجامعة، أتمنى النجاح في مستقبل الأيام وآمل ان يكون هناك تشكيلة وزارية سريعة تستجيب لكل ما هو مطلوب لبنانيا، كل التهنئة للشعب اللبناني والدولة اللبنانية ولفخامة الرئيس شخصيا".

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري التقى في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة أبو الغيط والوفد المرافق. وكان اللقاء مناسبة هنأ فيه أبو الغيط رئيس المجلس على إنجاز انتخاب رئيس جديد للجهورية كما تناول اللقاء آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.