ما علاقة خبز الكرواسان بهزيمة العثمانيين؟

الحياة الجديدة- وكالات- مع الشاي أو من دونه، مع القهوة أو من دونها، يحلو للفرنسيين تناول قطعة من «الكرواسان» صباحاً كجزء من تقليد يفتخرون به، وتشتهر به مخابزهم. علماً؛ أنك عندما تزور فرنسا، فمن الأفضل أن تطلب «الخبز بالشوكولا أو بالجبن»، إذا كنت تريد «الكرواسان» الذي اعتدت عليه. أما كلمة «كرواسان»، فهي تعود أكثر إلى هذا النوع من الخبيز إذا كان معمولاً بالزبدة، ومن دون إضافات.
ولأن يوم السبت الماضي كان «يوم الكرواسان» العالمي، عودة بسيطة إلى أصله، الذي يبقى ضمن دائرة الروايات.
كثرت الحكايات حول أصل «الكرواسان» الذي يفتخر فيه الفرنسيون، كما نسجت الكثير من القصص حول «أول كرواسان» مصنوعة في التاريخ، لكن الأكثر تداولاً فهي مرتبطة بالأتراك والنمساويين أكثر منها بالفرنسيين.
وتقول الأسطورة الأكثر تداولاً أن «الكرواسان» لم يظهر في فرنسا كما هو شائع، ولكن في النمسا، وتحديداً في العام 1683. وقتها، وصل العثمانيون إلى فيينا، وحاولوا مرات عدة السيطرة عليها بعد حصار قاسٍ، لما تمـــثله من أهمــــية استراتيجية للسيطرة على خطوط التجارة والمواصلات في الـــقلب الأوروبي.
وبعدما مُنيوا بالفشل لمدة شهرين، استعد العثمانيون لتجربة السيطرة على المدينة عبر الأنفاق. ويقال أن خبازي فيينا، الذين كانوا يعملون في غرف تخزين تحت الأرض، سمعوا أصوات حفر وقاموا بتنبيه الجيش.
مثلت معركة فيينا بداية النهاية لسيطرة الإمبراطورية العثمانية وتوسعاتها في جنوب الشرق الأوروبي. وفازت في المعركة القوات البولندية ـ الألمانية ـ النمساوية المشتركة.
وبسبب شجاعتهم وقوة ملاحظتهم، تمت مكافأة الخبازين الذين احتفلوا على طريقتهم بصناعة خبز على شكل هلال.
بعد هزيمة الأتراك، أصبح تقديم هذا النوع من الخبز تقليداً في فيينا. وتكتمل الأسطورة بتعريف الملكة ماري انطوانيت الفرنسيين على هذا النوع من الخبز بعد أكثر من مئة عام.
وتحتوي قطعة «الكرواسان» على 50 أو أكثر من رقائق الخبز الرفيعة والزبدة.
اما الحقيقة، فهي أن «الكرواسان» لم يكن حتى القرن الثامن عشر أكثر من نوع عادي من الخبز تم تصنيعه على شكل هلال. أما الطعم الحالي بجميع مكوناته فهو امتياز للخبازين الفرنسيين ويعود تحديداً إلى العام 1920.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين