فيحاء زوجة الأسير القيق: محمد يحاول دائما أن يشد من عزمنا رغم معاناته
"لم نعلم عن إضرابه عن الطعام إلا بعد 11 يوما"

رام الله – الحياة الجديدة – زويا المزين – كانت فيحاء شلش تتصفح المواقع الاخبارية قبل نحو شهر ونصف الشهر لتجد خبرا عن "اسير يدعى محمد القيق يواصل اضرابه لليوم الحادي عشر على التوالي".
تقول فيحاء "دفعني تشابه اسم هذا الاسير محمد القيق مع اسم زوجي الى قراءة الخبر لاكتشف ان لا تشابه في الاسماء، فالاسير الذي يتحدث الخبر عنه هو زوجي".
لم تكن تعلم فيحاء ان زوجها يخوض إضرابا متواصلا عن الطعام منذ اليوم الرابع لاعتقاله والتحقيق معه. وتقول "لم اكن أعلم عن اضراب محمد طوال 11 يوما، نظرا لعدم تمكننا من التواصل معه ومنع المحامين من زيارته، لذلك تواصلت مع نادي الاسير فأكد بدوره الخبر".
أحدث خبر اضراب الاسير محمد القيق في البداية قلقا وارباكا لدى عائلته وتحديدا فيحاء، "صعقنا في بادئ الامر، ولكن معرفتي بمحمد جعلتني لا استغرب اقدامه على الاضراب، خاصة أنه جاء احتجاجا على تعرضه للتعذيب النفسي والجسدي الشديد اثناء التحقيق ومنع المحامين من زيارته."
بقى الاسير محمد 15 يوما تحت التحقيق والتعذيب رغم بدئه الاضراب عن الطعام منذ اليوم الرابع.
وتقول زوجته "عندما يقرر محمد الاضراب عن الطعام رابع يوم في التحقيق فإن ذلك يدل على مدى التعذيب الذي تعرض له".
وأبلغ محامو الاسير عائلته عن تعرض محمد للتعذيب بـ"الشبح لساعات طويلة" والضرب والاهانة اللفظية "الشتم" والتهديد بحرمانه من أطفاله وتحويله لمعتقل اداري لسنوات.
بدأ الاسير محمد القيق اضرابه في تاريخ 25-11-2015 وهو في سجن الجلبوع، احتجاجا على اعتقاله والحكم عليه بالسجن 6 اشهر اداريا دون تقديم لائحة اتهام ضده.
اليوم يدخل محمد القيق يومه الـ 69 في اضرابه عن الطعام دون تناول الملح او المدعمات الغذائية، وهو في حالة صحية خطيرة للغاية، اذ اعلنت هيئة الاسرى الأحد أنه فقد القدرة على النطق بشكل كامل اضافة الى فقدانه القدرة على السمع بنسبة 60%، كما انه فقد ثلث وزنه 30-35 كيلو، ويتقيأ دما، ويعاني تخدرا في اليدين واوجاعا شديدة في المعدة، ولا يقوى على الوقوف ولا يستطيع النزول بتاتا من سريره، كما أنه مربوط بكيس البول.
وقالت المحامية حنان الخطيب بعد زيارتها للقيق في مستشفى العفولة الاسرائيلي "فاجأني بأنه لم يقو على النطق بتاتا لانه فقد النطق بشكل كامل لم يصدر منه حتى حرف واحد".
والأسير محمد أديب أحمد القيق (33 عاما)، من دورا جنوب الخليل ويقيم في رام الله، حاصل على درجة الماجستير في الدراسات العربية المعاصرة في جامعة بيرزيت، ويعمل مراسلاً لقناة "المجد" الإخبارية السعودية ولديه طفلان احدهما في الرابعة من العمر وطفلة تبلغ عاما ونصف العام.
وحول غياب الاب الاسير عن المنزل تقول فيحاء أن ابنها اسلام البالغ من العمر 4 سنوات في سؤال مستمر عن ابيه "وين بابا.. ليش اخذوا بابا"، ما يزيد من وقع الألم والقلق اللذين تعانيهما الاسرة.
وتحاول زوجة القيق التي درست الاعلام في جامعة بيرزيت، الا تظهر حزنها او ضعفها أمام من حولها، وتقول "عائلته تستمد الدعم من محمد ومني ورسالة محمد لي ان ابقى صابرة وقوية، وانا احاول ان ارفع من معنوياته وان اصبر من اجله".
"يعي محمد أن ثمن الحرية قد يكلفه حياته" تقول فيحاء، وتضيف اوصل رسائل لمحمد عبر المحامين "اننا معك قلبا وقالبا، وندعمك في مواصلة اضرابك عن الطعام ونرفض الاستسلام"، ونحن لا نقبل الا بحرية محمد، وتعنت الاحتلال في ملفه زاد من عنادنا وصبرنا.
وتؤكد فيحاء أن محمد دائما ما يحاول ان يشعرهم بقوة عزيمته على الرغم من حالته الصحية، قائلا "تقبلوا نتيجة اضرابي في كل الاحوال.. وانا صامد فإما حرا او شهيدا".

مواضيع ذات صلة
مصطفى يبحث مع رئيس اتحاد كُتَّاب عموم أفريقيا تعزيز دعم الكُتَّاب والأُدباء والمثقفين للرواية الفلسطينية وقضيتنا العادلة
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,594 والإصابات إلى 172,404 منذ بدء العدوان
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز
إصابة سيدة برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة وقصف مدفعي يستهدف مناطق متفرقة
اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة الـ78تعقد اجتماعها التحضيري الأول
الأغوار تودع حارسها...
الاحتلال يخطر بهدم 5 منازل وحظيرة أغنام في قرية بيرين جنوب شرق الخليل