عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 كانون الأول 2024

جيش الاحتلال لـ"اليونيفيل": سلامة حفظة السلام لا يمكن ضمانها في محيط "الطيبة"

الخروقات مستمرة في جنوب لبنان

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- لم ينعم الجنوب اللبناني بالاستقرار منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في السابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي وقد سجل 319  خرقا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ما أسفر عن  استشهاد ٣٢ شخصا وإصابة ٣٨ آخرين وفقا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية.

وصباح أمس الأحد، قطع جيش الاحتلال الاسرائيلي الطريق بين بلدتي الطيبة وديرسريان قرب مركز الدفاع المدني القديم ثم تمركز هناك. وأفيد عصر أمس عن عمليتي نسف كبيرتين  نفذتهما قوات الاحتلال في بلدة ميس الجبل سمعت اصداؤها في القرى المجاورة.

في الاثناء، قالت نائبة مدير المكتب الإعلامي لـ"اليونيفيل" كانديس ارديل في تصريح الى "الوكالة الوطنية للاعلام" اللبنانية ان "قوات الدفاع الإسرائيلية أبلغت قوات اليونيفيل أن سلامة حفظة السلام لا يمكن ضمانها في محيط منطقة الطيبة وعلى الدوريات تجنب هذه المنطقة".

وأكدت أرديل أن "سلامة جنود حفظ السلام تشكل أولوية قصوى ولن نقوم بأي شيء يعرضهم لأي خطر غير ضروري".

كما ذكرت قوات الاحتلال الاسرائيلي بالتزاماتها بموجب القرار 1701 لضمان سلامة قوات حفظ السلام وضمان حرية حركتهم في جميع أنحاء منطقة عمليات اليونيفيل في جنوب لبنان.

هذا ويستمر انتشال جثامين الشهداء من القرى اللبنانية منذ سريان وقف النار. وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني أمس أن فرق البحث والإنقاذ المتخصصة التابعة لها تمكنت بتوجيهات من المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد نبيل فرح، وبالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني من انتشال جثامين خمسة شهداء، أربعة منهم من الحي الشرقي وواحد من حي المعتقل في بلدة الخيام وتم نقلهم إلى مستشفى مرجعيون الحكومي.

ومن المقرر أن تستكمل اليوم، مع بداية الأسبوع الثالث من عمليات البحث، الجهود الرامية إلى العثور على جميع المفقودين نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير الذي خلف أضرارا جسيمة في الأرواح والممتلكات في بلدة الخيام.

في الغضون يعيش اللبنانيون حالة من القلق، شهر كامل يفصلهم عن انتهاء مهلة الستين يوما لانسحاب قوات الاحتلال المفترض من جنوب لبنان، والتي تشوبها نوايا اسرائيل الواضحة من استكمال حرية الحركة في لبنان وهي ما زالت تداهم القرى الحدودية وتعمل على نسف المنازل فيها مانعة بذلك عودة السكان اليها.

وأقل من اسبوعين يفصل لبنان عن استحقاق انتخاب رئيس للبلاد الذي تعبث به خلافات الفرقاء السياسيين حتى اللحظة بانتظار ما تفرضه تطورات الساعات الأخيرة. وفي آخر المواقف الدولية، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أنه "يجب القيام بكل شيء لإنجاز انتخاب الرئيس في لبنان". وقال: "نعمل مع أميركا لضمان احترام اتفاق وقف النار في لبنان".

هذا ويصل الى لبنان في الأيام الاولى من العام المقبل، وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع وفد دبلوماسي يضم الأمير زيد بن فرحان، المسؤول المباشر عن الملف اللبناني في وزارة الخارجية السعودية.

وقالت مصادر دبلوماسية لقناة "الجديد" إن "هذه الزيارة بالغة الأهمية في دلالاتها سيما وأنها تفتتح عودة سعودية رسمية الى لبنان بعد السنوات الماضية. وهذه الزيارة بكل ما فيها من ملفات دعم يحملها وزير الخارجية السعودي، هي برعاية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ووزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان الذي انتقل اليه الملف اللبناني بعد قرار ترفيع الشأن اللبناني في الدوائر السعودية الملكية".

وتأتي هذه الزيارة بعد لقاء وزير الدفاع خالد بن سلمان والأمير زيد بن فرحان مع قائد الجيش جوزيف عون في العلا السعودية.

وفي معلومات قناة "الجديد" فانه بعد الزيارة السعودية، سيصل الموفد الاميركي آموس هوكستين الى لبنان ليلتقي مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي لمناقشة ملفين اثنين، الاول تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار وكل الشكاوى اللبنانية بالخروقات الاسرائيلية في مهلة الستين يوما، والثاني ملف رئاسة الجمهورية الذي يفترض ان يحسم في جلسة التاسع من كانون الثاني المقبل.

وتتواصل تداعيات المتغيرات في سوريا على لبنان لا سيما هروب عدد كبير من ضباط وعناصر جيش النظام السوري السابق. وفي هذا الصدد أوقف عدد من الأهالي بالأمس في بلدة مشمش العكارية فانا مخصصا لنقل الركاب بعد الاشتباه به من قبل الأهالي. وتبين بعد تفتيشه أن بداخله 13 شخصا من الجنسية السورية بينهم ضباط وعناصر فارون من الجيش السوري.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن المجموعة دخلت الأراضي اللبنانية عبر معابر غير شرعية في منطقة الهرمل وتم تسليمهم إلى الجيش اللبناني لاستكمال الإجراءات اللازمة.

وقد عرف أن سائق الفان لبناني الجنسية من بلدة بيت أيوب العكارية.

وعمد لبنان لتسليم عشرات السوريين إلى السلطات الجديدة في دمشق، بينهم ضباط في جيش نظام الأسد، خطوة جاءت في الوقت الذي لا تزال فيه عمليات البحث مستمرة عن "الأسماء الكبيرة" التي فرت من سوريا مع سقوط النظام، والتي أشارت تقارير إلى أن هروبها تم عبر الأراضي اللبنانية، وسط دعوات لمحاسبتها.