المجلس الأعلى للإبداع والتميز.. المظلة الوطنية القائدة لمنظومة الابتكار في فلسطين
بـ 93 مشروعا وفكرة إبداعية و13 شركة ناشئة وستة فروع في الخارج وعلاقات مع 27 مؤسسة حول العالم

سمارة لـ "الحياة الجديدة": المجلس ولد من بنات أفكار الرئيس وبدعمه شخصيًّا.. وقانون الإبداع الوطني قيد المشاورات الوطنية
إعداد وحوار: الإعلامية عبير البرغوثي
ترسيخ ثقافة الإبداع والتميز والابتكار في أوساط المجتمع الفلسطيني والتمكين المنصف للمبدعين وتعزيز بنية منظومة الابداع في القطاعات المختلفة، ودعم التحول الى مجتمع المعرفة، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، هذه هي رسالة المجلس الأعلى للإبداع والتميز الذي تأسس عام 2013 بقرار من الرئيس محمود عباس ومن بنات أفكاره شخصيًّا، حيث شعر بوجود الإبداعات الفلسطينية وضرورة تأسيس مؤسسة ترعى الشباب والشابات من المبدعين الفلسطينيين، كما أن الإبداع هو الجسر الذي سيساعدنا على تخطي الصعاب وخاصة الاقتصادية منها ونخص بالذكر البطالة في صفوف الخريجين بشكل أساسي، في هذا الحوار مع عدنان سمارة رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز نسلط أكثر على طبيعة عمل المجلس والهدف من تأسيسه، وأبرز محاور خطته الاستراتيجية، وأهم إنجازاته، وما اعترض مسيرته من صعاب وتحديات، وفيما يلي نص الحوار:
مجلس الإبداع.. الفكرة والنشأة
ويستهل سمارة الحوار بقوله: "ارتكزت مبادرة الرئيس محمود عباس على رؤية مستقبلية بانشاء مؤسسة وطنية حكومية لإدارة الإبداع وتنظيمه وتمكينه وإزالة العقبات التي تعترض طريقه في وطن يزخر بالمبدعين والعلماء والمبتكرين في شتى المجالات، ومن هنا كان سؤالنا لعدنان سمارة رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز للتعريف برؤية وأهداف ومهام المجلس، يجيب: "سعى المجلس الأعلى منذ انطلاق أعماله إلى تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع ملموسة تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للوطن، من خلال توفير بيئة محفزة وداعمة تتيح للأفراد التعبير عن إبداعهم وتطوير مهاراتهم، بالتعاون مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، كما أن المجلس وضع الأسس ليصبح مرجعية وطنية وعالمية تعزز الإبداع والابتكار، وتحقق تحول ثقافي واقتصادي مستدام يعتمد على قوة الأفكار المبدعة".
ويضيف: "من أبرز الأهداف الإستراتيجية للمجلس نشر وتجذير ثقافة التميز والإبداع في أوساط الشعب الفلسطيني وخصوصًا في صفوف الشباب وتعزيز بنية منظومة الإبداع في القطاعات المختلفة، إلى جانب تعزيز بنية منظومة الابداع في القطاعات المختلفة، والتمثيل اللائق والفاعل لفلسطين ضمن منظومات الإبداع والابتكار الإقليمية والدولية وتيسير الاستفادة من كافة الفرص المتاحة للتشبيك ولنقل وتوطين الإبداعات والمبتكرات المعرفية والتكنولوجية الملائمة، الى جانب بناء قنوات تواصل فعالة مع الكفاءات الفلسطينية في الشتات واستحداث طرائق وبرامج مبتكرة تيسر وتحفز الاستفادة من مواردهم المختلفة في مجالات الإبداع والتميز، والعمل مع المؤسسات ذات العلاقة لتحديد الأولويات الوطنية في مجال الإبداع والابتكار".
ظروف معقدة للعمل
تشير تجارب وأدبيات الدول في موضوع مأسسة التميز والإبداع لحاجتها إلى الاستقرار، وفي هذا السياق يقول سمارة: "الضربة التي لا تميتنا تقوينا ونحن تعودنا على التحديات والعقبات واعتداءات الاحتلال، تكيفنا مع هذه الظروف الصعبة ونسير بعملنا وفق ما هو مخطط له ، ونؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعي للمجلس تساعدنا على تخطي الصعاب".
وعن أهمية التميز والإبداع في تحسين الأداء على مستوى مؤسسات وهيئات القطاع العام الذي يعاني من ضغوط وتحديات متنوعة، يقول سمارة: "التميز والإبداع أمران أساسيان في حياة الشعوب ونظرا لانتشار التكنولوجيا الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي والحياة الرقمية، فهي تساعد شعبنا على تلقي الخدمات الضرورية وتسهل عمل المؤسسات بالقيام بواجبها وتقدم الخدمات بطريقة سهلة".
وحسب ما يرى رئيس مجلس الإبداع فإن "التميز والإبداع والابتكار أصبحت من العناصر الضرورية في حياتنا فالكثير من الخدمات اليوم يتم تقديمها من خلال الآلة بدلا من الإنسان ولذلك لا بد من نشر ثقافة الإبداع والتكنولوجيا الحديثة، ومن خلال تبني الحياة الرقمية يمكن أن تقوم الحكومة بتقديم خدماتها بسهولة وسلاسة وخاصة أن التكنولوجيا عابرة للجغرافيا وتستطيع تخطي الحواجز لأنك تستطيع أن تحصل على الخدمات دون أن تنتقل من مكان الى آخر".
شعارنا التغيير
وجهنا سؤالا لرئيس المحلس الاعلى للإبداع والتميز، حول نسبة النجاح في خلق نموذج لثقافة التميز المؤسسي، وما هو الأثر الإيجابي للتميز والإبداع الذي ترون أنه قد تم تحقيقه حتى الآن؟يوضح سمارة "منذ اليوم الاول رفعنا شعار يجب أن نكون جزءا من التغيير، وترجمة هذا الشعار هو أن نواكب التقدم العلمي والتكنولوجي ونمارسه وقد تحقق الكثير منه مثل تبني الحياة الرقمية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى".
ويضيف: "من أهم أهداف المجلس نشر ثقافة الإبداع وتحويل المجتمع الفلسطيني الى مجتمع غني بالإبداع ومتميز في الأداء في جميع نواحي الحياة من خلال التكنولوجيا الحديثة مثل انترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والحياة الرقمية وهذا كله يحسن من جودة الخدمات والمنتجات".
ينظر للمجلس باعتباره حاضنة لمواكبة التطورات والتنافسية في هذا المجال، فما هو برأيكم دور التميز والإبداع في تعزيز الريادة والابتكار في الحالة الفلسطينية؟
"الريادة والابتكار عنصران ضروريان ومهمان في حياة شعبنا، وبهما نستطيع أن نتخطى الحواجز التي يفرضها علينا الإحتلال، وعليه رفعنا منذ اليوم الأول شعار أن الابداع والتميز والإبتكار من الأمور الضرورية في حياتنا التي تساعدنا على حل الكثير من مشاكلنا وأهمها البطالة في صفوف الخريجين"، يجيب سمارة.
أدوات الإبداع..
ما هي الأساليب والأدوات التي يمكن استخدامها لتحفيز التميز والإبداع في واشاعة ثقافة التميز والإبداع على مستوى الموسسات والمجتمع الفلسطيني بصفة عامة؟، يجيب سمارة "نعمل على نشر هذه الثقافة من خلال المؤتمرات والندوات والتدريبات، كما نقوم سنويا بعقد المنتدى الوطني ومؤخرا عقدنا المؤتمر الوطني التاسع وجاء هذا العام تحت عنوان: "التحدي والإبداع" وهو تأكيد على أن المجلس يعمل بلا كلل أو ملل، وهو على استعداد لترسيخ كل الإمكانيات لتعزيز البنية الوطنية للإبداع والريادة، حيث نعرض فيه أين نحن من العالم وأين وصل العالم من الابداع والابتكار، ونعمل على نقاط ضعفنا واستغلال نقاط قوتنا وكيف يمكن أن نلحق بالعالم من خلال سد الفجوات وليس هذا فقط بل نشجع المؤسسات على القيام بهذه المبادرات".
مع وجود مبادرات ومؤسسات تعنى ببناء السياسات والمنهجيات والتدريب بشكل عام، كيف يمكن لمبادرات المجلس أن تساعد في تطوير مهارات وقدرات الموظفين وزيادة مستوى الإنتاجية بشكل مستدام؟ يجيب سمارة: "يعتبر المجلس مظلة الإبداع في فلسطين وأخذ على عاتقه نشر ثقافة الإبداع والتميز ومن إحدى مهامه دعم المؤسسات العاملة في مجال الإبداع، وبناء عليه نظمنا زيارات رسمية لبعض الدول النامية المتميزة مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية وماليزيا، كما أننا نقيم ونرعى ونشارك في ورش تدريبية، الى جانب علاقاتنا مع المنظمات والمؤسسات العالمية التي تعمل في هذا المجال، كما نرسل مشاركين للمشاركة في الندوات العلمية والمؤتمرات والمعارض التي يتم تنظيمها في الخارج ليوسعوا مداركهم ويتعرفوا على ما هو موجود في العالم.
"كما أنه ومن خلال الهيئة العامة لمجلس إدارة المجلس الأعلى في الخارج، عُقدت سلسلة ندوات وورشات استهدفت مبدعي قطاع غزة ومبدعاته، فيما يتم العمل حاليا على تفعيل شبكة الداعمين والمانحين لوضع خطط لإعادة الإعمار في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس"، يقول سمارة.
35 مؤسسة لدعم الإبداع
تعمل شبكة داعمي الإبداع على دعم المؤسسات العاملة في مجال الإبداع والتميز وتعزيز قدراتها المؤسسية وتحفيزها على تنسيق وتضافر جهودها وتكامل أدوارها، أملاً وحرصًا على تعظيم أثرها المجتمعي ووضع حد للازدواجية وتشتت الجهود وتضافراً لجهود جميع المؤسسات الشريكة للوصول إلى شبكة وطنية تعاونية من المؤسسات العاملة في مجال الإبداع والتميز، كما توفر الشبكة منصة للتعاون وتبادل المعارف والمعلومات وتنسيق الجهود لدعم منظومة الإبداع في فلسطين بكفاءة وفاعلية وفي هذا الإطار يوضح سمارة "بعد اعتماد النظام الأساسي ونماذج الإنتساب والشعار، تم اطلاق الشبكة في مؤتمر صحفي شارك فيه وجاهيًّا و الكترونيًّا أكثر من 35 مؤسسة تعمل في مجال دعم الإبداع، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الإدارة والمهتمين".
"باشرت الشبكة أعمالها في تنظيم ورفع قدرات المؤسسات العاملة في المنظمومه من خلال برنامج تدريبي للاعضاء في شقي الوطن ولاحقاً عقد ورش تخصصية واجتماعات مع المؤسسات الوطنية والدولية لايجاد التقاعطات ونقاط العمل المشتركة التي تمت ارتكازاً على توصياتها وضع خطة قصيرة ومتوسطة المدى للشبكة والبدء بتنفيذها"، يقول سمارة.
تحديات وعقبات..
الطريق للتميز والريادة طريق مستمر ودون خط نهاية، فما هي التحديات التي يواجهها المجلس في ظل المستجدات التي تواجه عمل المؤسسات والحكومة الفلسطينية بشكل خاص؟، يجيب سمارة: "هناك تحديات يواجهها المجلس هي التحديات التي تواجه شعبنا من خلال ممارسات الاحتلال العنصرية بشكل عام، وهناك تحديات يواجهها الابداع وهي الدعم القليل للبحث العلمي، فأساس الإبداع هو البحث العلمي ونحن بأمس الحاجة الى الأفكار الإبداعية، ونحاول بشكل كبير تغيير ثقافة الجيل الصاعد حتى يفكروا خارج الصندوق وأن يتوجهوا الى الإبداع بدلا من حبس أنفسهم في إطار الوظيفة الحكومية".
حلقة وصل مع مبدعي العالم
وحول كيفية عمل المجلس على تعزيز تحالفاته وتعاونه مع المؤسسات الاقليمية والدولية في ظل التغيرات السريعة في السوق والتكنولوجيا، يقول سمارة: "يُعَد المجلس الأعلى للإبداع والتميز في فلسطين المؤسسة الوطنية الرسمية المسؤولة عن تنسيق العلاقة ضمن منظومة الإبداع الوطنية، وضمان تكاملها وشموليتها. حيث يسعى المجلس ليكون حلقة الوصل الرئيسية بين مبدعي فلسطين والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بالإبداع، ما يسهم في تطوير المنظومة الوطنية والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة. وقد أدركت القيادة الفلسطينية، بقيادة الرئيس محمود عباس، أهمية الإبداع والريادة في تحقيق البناء الوطني وتطوير المجتمع الفلسطيني، ما دفعها لتأسيس هذا المجلس ليكون حاضنة للمبدعين وداعماً لمشاريعها".
مجلس إدارة وستة فروع في الخارج وعلاقات مع 27 مؤسسة حول العالم
"وفي ضوء النمو المستمر لشبكة المجلس الأعلى للإبداع والتميز خلال السنوات الماضية، برزت الحاجة إلى تأسيس مجلس إدارة للمجلس الأعلى في الخارج لتعزيز الشراكة بين الوطن وأفراد الخارج، بما يسهم في دعم منظومة الإبداع الوطنية. وبهدف الاستفادة من الخبرات العلمية والمهنية التي يمتلكها الفلسطينيون وأصدقائنا في الخارج، بحيث نعمل على ربطهم بنظرائهم في فلسطين. ويسعى المجلس لتحقيق هذا التكامل والاستدامة في المنظومة الإبداعية من خلال استقطاب المبدعين، وتوسيع العلاقات الدولية، وتسويق الإنجازات الفلسطينية على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى حشد التمويل لدعم المشاريع الإبداعية".
ويضيف: "تم إنشاء مجلس إدارة المجلس الاعلى في الخارج رسمياً خلال مؤتمر الهيئة التأسيسية تحت رعاية الرئيس في تشرين الأول 2022، الذي دُعي اليه ما يزيد على 150 شخصية فلسطينية بين مبدعين واكاديميين وعلماء، وكان المؤتمر إشارة انطلاق لبدء إنشاء مجلس إدارة المجلس الأعلى للإبداع والتميز في الخارج.
كما تم إنشاء 6 فروع خارجية في كل من استراليا والمانيا وتركيا والصين وايرلندا ومنطقة الخليج العربي. إضافة إلى تعيين عدد من المنسقين للتحضير لإقامة هيئات أخرى ما بين الوطن العربي وأوروبا والأميركيتين في المرحلة المقبلة، وقد تم إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمبدعين الذين شاركوا أو تم ترشيحهم للمشاركة في أعمال هيئات الابداع الفرعية، من أهم أعمال المجلس تمثيل فلسطين في المؤسسات التي تعمل في الابداع، وقد خطينا خطوات كبيرة في هذا المجال، فلا يوجد مؤسسة عالمية تعمل في مجال الإبداع نحن لسنا أعضاء فيها أو علاقة معها ونحن اليوخم على علاقة مع أكثر من 27 مؤسسة حول العالم".
وحول الفئات أو القطاعات التي يستهدفها المجلس، وما هي معايير اختيار الأفكار الإبداعية، يقول سمارة: "المجلس لا ينظر الى العمر أو الاتجاه السياسي أو المستوى العلمي ما يهمنا هو الفكرة".
وحول الإمكانيات المالية للمجلس ومصدر الموازنات، يوضح سمارة: "المجلس إحدى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ولديه ميزانية شهرية في الصندوق القومي وكذلك نقوم بتمويل الكثير من الفعاليات من خلال القطاع الخاص والمؤسسات العالمية.
وفيما يخص عدد الأفكار الإبداعية والمشاريع التي احتضنها المجلس، وعدد الافكار التي تم تحقيقها على أرض الواقع ، وعدد الأفراد والشركات الذين استفادوا من خدمات المجلس؟ يقول سمارة "لقد تم احتضان اكثر من 93 مشروعا وفكرة إبداعية وتم تنفيذها بتمويل من ميزانية المجلس وتقدم كهبة للمبدع دون أن يترتب عليه أي التزام، حيث أنشأنا حتى الآن 13 شركة ناشئة من خلال صندوق دعم الابداع والتميز".
وحول صندوق دعم الإبداع والتميز التابع للمجلس، ومعايير الانضمام لهذا الصندوق، يوضح سمارة: "الصندوق مؤسسة مستقلة تابعة للمجلس الاعلى للإبداع وله مجلس إدارة مستقل على غرار القطاع الخاص، أما بالنسبة للمعايير فهي أن المشروع يجب أن يكون إبداعيا ويحل مشكلة تحتاجها فلسطين ويمكن الحصول عليها بثمن رخيص لتوفير عملية الاستيراد.
مجمع الإبداع والتميز لترجمة الأفكار الإبداعية
وحول مشروع بناء المقر العام للمجلس الأعلى للإبداع والتميز الذي يعتبر من المشاريع المركزية لدولة فلسطين، كونه منسجما بشكل كامل مع الجهود الفلسطينية الرامية لتعزيز وتمكين استقلال الاقتصاد الفلسطيني عبر الانتقال إلى الاقتصاد القائم على الابتكار، يقول سمارة: "المجلس الأعلى للابداع والتميز المظلة الوطنية القائدة لمنظومة الإبداع والابتكار في فلسطين، حيث سيوفر مشروع "مجمع الإبداع والتميز" البنية التحتية عالية الجودة واللازمة لترجمة الأفكار الإبداعية الى منتجات وخدمات منافسة متطورة قادرة على الاستدامة، وخلق فرص جديدة للعمل متزامنة ومتوائمة مع التطورات التكنولوجية المتنامية في العالم، ومن الجدير ذكره أن المشروع سيعمل على توفير التقنيات والتطبيقات العلمية القادرة على تطوير القطاع الاقتصادي وتعزيز قدرته التنافسية على المستوى الدولي، بالإضافة إلى فتح آفاق التعاون والشراكات العالمية ضمن منظور أولويات التنمية الوطنية، هذا وحصل المجلس على منحة رئاسية من الرئيس محمود عباس ومنحة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي الاجتماعي في دولة الكويت لمباشرة أعمال البناء والتنفيذ تحت اشراف مؤسسة بكدار".
وحول المخرجات المتوقعة من المشروع، يؤكد سمارة ان تنفيذ المشروع سيؤدي الى تحقيق نتائج أهمها، توفير بنية تحتية وخدمات فنية قادرة على تعزيز وتقوية نظام الإبتكار الوطني، وإنتاج منتجات وخدمات مبتكرة من الصناعات المحلية، إلى جانب إنشاء قنوات للتواصل بين المجلس الأعلى للابداع والتميز والمراكز الأخرى ذات الصلة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتحسين برامج بناء القدرات للباحثين والطلاب ورجال الأعمال والقوى العاملة في المجالات التكنولوجية المستهدفة، وزيادة المشاريع والمبادرات المدرة للدخل من قبل رواد الأعمال والقطاع الخاص، نقل التكنولوجيا العالمية وتوطينها في فلسطين وغيرها من المخرجات".
"وأهم ما يميز المجمع احتواؤه على 7 مراكز تميز تقوم بتنفيذ عدد كبير من المشاريع في البحث والتطوير الإبداعي في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من أجل دعم مبادرات ابتكارية في الصناعة، وتعمل على تقديم كافة الخدمات اللازمة لتنفيذ ونقل وتوطين التكنولوجية الحديثة المبتكرة لزيادة جودة المنتجات الفلسطينية وقدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية، كما ستكون هذه المراكز مرجعية فنية وبيت خبرة للقطاع الصناعي والخدماتي، تعمل على تقديم واقتراح الحلول التقنية التي تواجهه. وبطبيعة الحال سيتم تجهيز هذه المراكز بأحدث التجهيزات والمعدات الخاصة بالمجالات التي تستهدفها من اجل تقديم الدعم للباحثين والمطورين" .
وحول الاستراتيجية الوطنية للإبداع والإبتكار (2026-2021)، يقول سمارة: "أعد المجلس الأعلى الاستراتيجية الوطنية للابداع والابتكار بعد مشاورات وطنية واسعة مع اصحاب العلاقة من كافة القطاعات الوطنية، حيث أن مجلس الإدارة، الذي يضم 47 مؤسسة، يهدف لوضع خطط للنهوض بالإبداع والابتكار، وبصفته الجهة الرسمية المسؤولة عن قطاع التميز والإبداع، قرر تجهيز خطة وطنية، وتشكيل فريق وطني من مختلف المؤسسات المعنية، ووضع الإطار العام للاستراتيجية، مستفيدًا من تجارب عدد من الدول العربية والغربية والمنظمات الدولية، وتهدف الاستراتيجية الى إشراك كافة المكونات الوطنية في المسؤولية تجاه الابداع والابتكار والريادة وتكثيف هذا الجهد لاحداث نقلة نوعية تجاه مستقبل دولتنا المرتكزة على الابداع والابتكار في كافة المناحي. كما انها تبرز اليات تمكين الابداع في فلسطين ومواطن العقبات التي تعترضه واليات تجاوزها وتحديد الجهات المسؤولة ومسؤولياتها".
قانون الإبداع الوطني قيد المشاورات الوطنية
وفيما يخص العلاقة بين التميز والتشريعات الممكّنة للابداع في فلسطين، يقول سمارة: "تم العمل على مقترح قانون الابداع الوطني وهو قانون يتبنى الإبداع كمكون حيوي لسياسات التنمية في البلاد لدفع التنمية الشاملة، وتعزيز النمو والقدرة التنافسية الوطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين نمو الشركات الناشئة وتخصيص الأموال والموارد والقدرات لها. كما انه يشكل رؤية مستقبلية تجسد التوجه الوطني نحو الابداع عبر كافة النشاطات الوطنية ومن خلالها بالشراكة الشاملة من قبل القطاعات الوطنية، حيث قامت لجان المجلس المتخصصة بإعداد مقترح مشروع قانون الابداع الوطني ويقود المجلس الاعلى مشاورات وطنية حوله مع كافة القطاعات الوطنية".
في السياق ذاته، يشير سمارة إلى أنه يتم العمل حاليا على مقترح قانون الشركات الناشئة، حيث يهدف يهدف هذا القانون إلى وضع الأحكام القانونية التي تشجع إنشاء وتطوير شركات ناشئة تقوم خاصة على الابتكار والتجديد واعتماد التكنولوجيات الحديثة وتحقق قيمة مضافة عالية وقدرة تنافسية على المستويين الوطني والدولي، حيث أعدت لجان المجلس الاعلى المتخصصة مسودة قانون الشركات الناشئة ويجري المجلس حاليًّا مشاورات مع الجهات الوطنية ذات العلاقة للاتفاق على محتواه واليات عمله والجهات الشريكة في تنفيذه".
مواضيع ذات صلة
هيئة سوق رأس المال تحذر من انتشار عمليات احتيال مالية
وزارة السياحة والآثار تعلن عن اكتشاف موقع أثري في جفنا
استشهاد المعتقل حاتم ريان من غزة في سجون الاحتلال
دار الإفتاء المصرية تختتم دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية"
إصابة مُسنة في اعتداء للمستعمرين جنوب الخليل
توسيع نطاق الخدمات البيومترية ليشمل سفارة دولة فلسطين لدى السويد
الميمي يتفقد واقع الخدمات المائية في بيت لقيا والقرى المحيطة