عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 14 تشرين الثاني 2024

الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.. ساحات حرب لا تهدأ

جيش الاحتلال اعترف بمقتل ستة من جنوده

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- وسط مساع إقليمية ودولية للتوصل إلى وقف إطلاق النار، يتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت ساحات حرب لا تهدأ، ومناطق أخرى بعيدة عن خطوط المواجهة، تخرق هدوءها الاستهدافات المحددة لمنازل يقطن معظمها نازحون ما يثير الخوف بين كل اللبنانيين.

ونهار الضاحية بات كليلها، حيث يعمد الاحتلال ومنذ يومين على قصف أحيائها، ولأن مآسي النزوح أنهكتهم، فقد اختار عدد كبير من المواطنين اللجوء إلى منازلهم في الضاحية ولو لساعات إلى حين أن ينشر جيش الاحتلال إنذاراته بالإخلاء فيسمع صوت الرصاص تحذيرا للمغادرة.

ومنذ فجر أمس تواصلت الغارات على حارة حريك والليلكي وبئر العبد والغبيري والحدث وغيرها من الأحياء، ما فاقم من الدمار الهائل في الضاحية الجنوبية لبيروت منذ بدء العدوان.

واستهدف الاحتلال فجر أمس منطقة دوحة عرمون شرقي خلدة في جبل لبنان، مستهدفا بإحدى غاراته شقة في مبنى سكني أدت إلى أضرار كبيرة شملت طوابق عدة حيث اندلعت النيران فيها وسادت حال من الهلع والنزوح بين المواطنين مخافة من غارات اخرى، فيما تسببت الغارة  في حصيلة أولية بسقوط ستة شهداء، وتم رفع أشلاء من المكان يتم التحقق من هوية أصحابها إضافة إلى إصابة خمسة عشر آخرين بجروح.

وفي بلدة جون في إقليم الخروب - الشوف أدت الغارة التي شنها الطيران الحربي المعادي على مبنى سكني لعائلة من آل غصن مؤلف من ثلاثة طوابق ويقيم فيه نازحون من الجنوب إلى جانب بعض الشقق المجاورة إلى وقوع مجزرة بحق المدنيين بلغت حصيلتها 16 شهيدا وعددا من الجرحى.

وبالتوازي، تسببت غارة على أحد المنازل في بلدة بعلشمية في قضاء بعبدا بسقوط ثمانية شهداء وإصابة خمسة آخرين بجروح.

وفي الجنوب واصل الاحتلال قصف بلدات عديدة في مختلف الأقضية، وتعرض مجرى نهر الليطاني، خراج بلاط ودبين للقصف بالقنابل العنقودية، فيما شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مستهدفا بلدات كفر رمان، تبنين وبرج قلاويه وقانا، حانويه، الضهيرة، شمع، طيرحرفا، قبريخا، شقرا، تولين، دير كيفا، شحور، المنصوري مجدل زون، دير قانون النهر، علما، القليلة، ياطر، ومدينة بنت جبيل وعيناتا والسلطانية وتزامن ذلك مع قصف مدفعي على مدينة بنت جبيل.

إلى ذلك أفيد أن الغارة الجوية التي استهدفت بلدة قلاويه في قضاء بنت جبيل أمس الأول الثلاثاء أدت إلى استشهاد 6 أشخاص وجرح اثنين آخرين.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مقتل ضابط وخمسة جنود من لواء "غولاني"، بينهم 3 ضباط، بمعارك جنوبي لبنان.

وأشارت تقارير إسرائيلية، إلى أن الاشتباكات التي قُتل فيها الجنود، كانت من مسافة قريبة، وأُطلقت خلالها صواريخ مضادة للدروع، لافتة إلى أن الجنود كانوا يتواجدون داخل مبنى، أطلقت عليه النار قبل دخولهم إليه.

وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن المبنى يقع في قرية عيناتا قرب بنت جبيل وكان مفخخا وأن استهدافه من قبل "حزب الله" أدى إلى تدميره فوق رؤوس جنود الاحتلال.

وبينما اكتفت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق أمس بالإعلان عن "حدث أمني" جديد وصعب على الحدود اللبنانية، انتشرت صورة هي الأخيرة التقطها جنود الاحتلال داخل المنزل في جنوب لبنان قبل مقتلهم.

ومعلوم أن عيناتا تأتي عند الخط الثاني الحدودي والتي يحاول الاحتلال التوغل إليها وقرى مجاورة في إطار تعميق العملية البرية.    

وأفاد "حزب الله" أنه استهدف قاعدة عسكرية في تل أبيب للمرة الأولى بمسيرات نوعية وهي قاعدة "الكرياه" حيث مقر وزارة جيش الاحتلال، ومقر كتيبة "راميم" في ثكنة "هونين" في الشمال بالصواريخ، كما أطلق عشرات الصواريخ شملت حيفا ومحيطها وعكا ومحيطها، وتحدث جيش الاحتلال عن وابل كثيف من الصواريخ أطلق من لبنان.

في الأثناء، شهدت الساحة اللبنانية سلسلة لقاءات واجتماعات ومواقف. وفي هذا الصدد، وصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى مطار رفيق الحريري الدولي. وفي كلمة له فور وصوله أكد أن الهدف واحد وهو وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم في أقرب وقت على لبنان وأن مصر تقف إلى جانب لبنان بشكل كامل وهي تقدم كل أشكال الدعم الممكنة لمساعدة الشعب اللبناني في هذه المحنة.

وقال: "لدينا اتصالات مع كل الأطراف الدولية والإقليمية وهناك اتصالات يومية مع الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والاتحاد الأوروبي والأشقاء العرب لوقف هذا العدوان".

عبد العاطي الذي أتى بصحبة شحنة من المساعدات الإنسانية إلى شعب لبنان في إطار الجسر الجوي المصري الممتد إلى لبنان، التقى برئيس الحكومة نحيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط في كليمنصو وقائد الجيش جوزيف عون.

وشدد عبد العاطي على أولوية وقف النار دون شروط ودور الجيش اللبناني المهم بشأن تماسك الدولة وانتشاره الفوري تنفيذا للقرار 1701، وأن يكون انتخاب رئيس للبنان بالتوافق وليس شرطا لوقف النار.

وتلقى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اتصالا هاتفيا مطولا من وزير الخارجية المصري فور وصوله إلى بيروت. وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأنه "تم التأكيد خلال الاتصال على تعزيز العلاقات اللبنانية المصرية وحرص مصر على سيادة لبنان ووحدته وعروبته وعلى بسط سلطته على الأراضي اللبنانية كافة، ودعم مؤسساته الرسمية، ورفض العدوان الإسرائيلي على لبنان".

توازيا، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة سفير فرنسا لدى لبنان هيرفيه ماغرو حيث جرى عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمستجدات السياسية.، وتابع الرئيس بري أيضا الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية خلال استقباله سفير روسيا الإتحادية في لبنان ألكسندر روداكوف.

ومتابعة للملف اللبناني، التقى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل في إطار جولته على العواصم الغربية من باريس إلى واشنطن، موفد الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الشرق الأوسط آموس هوكستين واطلع منه على آخر التطورات وما توصلت إليه آخر المساعي التي تبذل لوقف إطلاق النار في لبنان.

ووفق بيان، شدد الجميل في اللقاء على "ضرورة أن تكون مصالح لبنان الوطنية حاضرة على طاولة أي تسوية يجري العمل عليها، وأن تكون سيادة الدولة واستعادة قرارها الحر ومصلحة الشعب اللبناني في صميم أي اتفاق يمكن أن يعقد".

وفي آخر المواقف الإسرائيلية،  قال وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس:"لن نوقف إطلاق النار في لبنان ولن نسمح بأي تسوية دون تحقيق أهداف الحرب وهو نزع سلاح حزب الله، وسحبه إلى ما وراء الليطاني وتهيئة الظروف لعودة سكان الشمال إلى منازلهم بأمان، ولن نتخلى عن حق إسرائيل في العمل ضد أي عمليات إرهابية من لبنان".

وكان  موقع "أكسيوس" نقل عن المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين، قوله إن "هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان قريبا ونحن مفعمون بالأمل".

وفيما تعقد الآمال على زيارة قريبة للموفد هوكشتاين واتفاق متعلق بوقف إطلاق النار في جعبته، حتى الساعة لم يتبلغ لبنان الرسمي أي إشعار أو تفاصيل عنها.