غارات على ضاحية بيروت الجنوبية والجنوب والبقاع وتفجير مستشفى ميس الجبل
مقتل إسرائيلي وإصابة آخرين واستهداف قاعدة عسكرية قرب مطار "بن غوريون"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- بعد أيام من الهدوء الحذر، تجددت الغارات الاسرائيلية بوتيرة كبيرة على ضاحية بيروت الجنوبية مساء أمس الأربعاء مستهدفة حارة حريك وبرج البراجنة والليلكي والمعمورة وحي الأميركان. وقد طالت احداها منطقة محاذية لمطار بيروت الدولي. أتى ذلك بعد انذارات وجهها جيش الاحتلال للسكان بالاخلاء. وقد تزامن القصف مع تحليق مكثف للطيران الحربي الاسرائيلي في اجواء الضاحية، وبالتوازي انهالت الغارات المكثفة على الجنوب اللبناني والبقاع.
وتخطى عدد شهداء الغارات التي بلغت على البقاع شرقي لبنان الـ45 شهيدا و59 جريحا فيما تسبب القصف بارتكاب مجزرة في حي الشيقان في مدينة بعلبك حيث دمر منازل متقاربة لعائلات من آل أبو إسبر، ما أدى إلى استشهاد 5 أشخاص بينما عمليات رفع الركام ما زالت متواصلة وانتشال الجثامين والجرحى.
وبالتوازي، ارتفع عدد الشهداء في محيط مدينة الهرمل- بلدة المشرفة الحدودية شمال المدينة الى سبعة اضافة الى عدد من الجرحى، كما ادت احدى الغارات على الناصرية الى سقوط شهداء ومصابين.
في الغضون، تحدث محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر عن غارة هي الأقرب على قلعة بعلبك منذ بداية العـدوان، حيث سقط صاروخ داخل موقف السيارات التابع للقلعة وأضرار كبيرة بحي المنشية الأثري ولم يتم الكشف على القلعة بعد لمعرفة إذا ما كان هناك أضرار.
وشن الطيران الحربي المعادي سلسلة غارات في قضاء بعلبك استهدفت بلدات بوداي، الأنصار، تلال رأس العين، جرد طاريا، ومحيط قرحا لجهة الرام ويونين وشعت وتمنين وبوداي وطاريا وبريتال وعمشكي ومناطق اخرى في القضاء، وحلق للمرة الأولى منطاد إسرائيلي مترافقا مع حركة ناشطة للمسيّرات في أجواء قرى قضاء بعلبك لجهة سلسلة جبال لبنان الشرقية. وأغار الطيران الحربي على طريق قلد السبع- جرماش الحدودية في جرود الهرمل البقاعية.
وجنوبا، تعرضت النبطية وقراها للقصف العنيف، حيث تعرض حي الراهبات وزوطر ودير سريان وزبدين ويحمر الشقيف لقصف المدفعي والقذائف العنقودية المحرمة دوليا، كما شن الطيران الحربي غارة استهدفت مبنى عند مثلث بير القنديل في مدينة النبطية.
وفي مرمى غارات الاحتلال كانت ايصا قرى دير قانون النهر، محرونة، جبشيت، الحوش والبيسارية وعنقون والبابلية وعين قانا وكفرصير والخيام وشبعا والمنطقة الواقعة بين عيتيت ودبعال ووادي جيلو وارنون.
وفي بنت جبيل تجددت الاشتباكات عند نقطة مارون الراس التي يحاول الاحتلال التسلل اليها، مترافقة مع غارات وقصف مدفعي. كما أغار الاحتلال على بلدتي يارون وياطر، وفي الزهراني استهدفت احدى الغارات بلدة البيسرية ومنزلا غير مأهول في بلدة الصرفند- عين القنطرة دون اصابات.
وفي سياق تفجير البيوت والقرى، لم يستثن الاحتلال المرافق الصحية المحمية بموجب القوانين الدولية، حيث قام بتفخيخ وتفجير مستشفى ميس الجبل الحكومي بعد ان فخخ ونسف معظم احيائها.
وفي قضاء مرجعيون، استهدفت مساء احدى المسيرات دراجة نارية على طريق ابل السقي برغز ما ادى الى استشهاد سائقها، كما اغارت أخرى على بلدة برج الملوك قرب "محطة فرح".
وفي صور، استشهد شخص واصيب آخرون في غارة على منزل في بلدة البازورية ونقلوا جميعا إلى مستشفى صور.
وتم سحب جثث 5 شهداء من تحت أنقاض المنزل الذي استهدف امس الاول في غارة في الشهابية في الجنوب، كما تم انتشال جثث 7 شهداء من تحت الأنقاض في بلدة بيوت السياد بعد الغارة الإسرائيلية ليل الثلاثاء.
هذا واستمرت أعمال الإنقاذ والبحث عن ناجين ومفقودين بين ركام المبنى الذي استهدف مساء الثلاثاء في بلدة برجا بغارة إسرائيلية أدت في حصيلة غير نهائية الى سقوط 30 شهيدا وإصابة 20 بجروح غالبيتهم من الأطفال والنساء وقد تمكن رجال الإنقاذ فجرا من انتشال 3 جثث، تعود لامرأة وطفل ورجل كما تم انتشال أحد الفتية حيا من تحت الأنقاض.
في المقابل، وثقت مقاطع فيديو متداولة آثار الدمار في قاعدة "أفيفيم" الاسرائيلية بالجليل الأعلى إثر صواريخ لـ"حزب الله". وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه "خلال خمس عشرة دقيقة تم إطلاق 50 صاروخا من لبنان".
وظهرت المنطقة المستهدفة تتصاعد فيها ألسنة اللهب والدخان جراء الصواريخ التي أطلقت من لبنان.
وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان القصف ادى الى مقتل اسرائيلي وتسجيل إصابات بعضها في حالة خطرة.
بالتوازي، أعلن "حزب الله" استهدافه بالصواريخ قاعدة تدريب عسكرية إسرائيلية بالقرب من مطار بن غوريون جنوب تل ابيب في أول استهداف يتبناه في محيط المرفق الجوي الحيوي.
حكوميا، عقدت جلسة لمجلس الوزراء ترأسها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي أكد ان الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة والمتصاعدة ضد لبنان تحولت إلى جرائم ضد الإنسانية والحضارة وخرق لكل المواثيق والشرائع الدولية، والمدخل الرئيسي لأي حل مقبول من لبنان هو وقف الحرب علينا والتنفيذ الكامل للقرار 1701 والبدء بانتخاب رئيس الجمهورية، فينتظم عقد المؤسسات ونستعيد الاستقرار...".
وأقر مجلس الوزراء في جلسته البند المتعلق باعطاء وزارة الدفاع سلفة خزينة لتطويع 1500 جندي لصالح الجيش اللبناني، كما أقر إعطاء سلفة لتموين 541 مركز إيواء لتأمين المازوت للتدفئة خصوصا في المناطق فوق الـ300 متر.
من ناحية اخرى، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد البخاري حيث جرى عرض لتطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية وملف النازحين.
وبحث بري أيضا تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية والميدانية خلال لقائه السفيرة الاميركية ليزا جونسون.
كما استقبل قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في اليرزة السفير البخاري وتناول البحث الأوضاع العامة في البلاد في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان. وأكد البخاري مواصلة دعم المملكة العربية السعودية للمؤسسة العسكرية اللبنانية.
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان