مهرجان الزيتون السنوي في بيت لحم.. فرصة اقتصادية ومنصة للتراث الثقافي
.jpeg)
بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزة- بعد توقف قسري العام الماضي بفعل العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، استأنفت الجهات المنظمة لمهرجان الزيتون السنوي في بيت لحم تنظيمه مرة اخرى، في رسالة تحد للاحتلال ودعم واسناد للمزارعين.
وقال سيمون عوض مدير المركز البيئي التابع للكنيسة الانجيلية اللوثرية لـ"الحياة الجديدة"، انه تم تحويل النشاط من مهرجان الى أيام تسويقية حملت اسم "موسم الزيتون السنوي" وذلك بفعل استمرار العدوان على شعبنا الفلسطيني، وجاء الموسم هذا العام تحت الشعار المعتمد سنويا "باقون كشجر الزيتون".
واعتبر عوض، وهو أحد المنظمين الرئيسين للمهرجان، إن رسالة الموسم هذا العام تتجاوز الهدف الاقتصادي المتمثل في تسويق منتجات الزيتون الفلسطيني، فهي رسالة دعم واسناد وتعزيز لصمود المزارع أولا، واستحضار لعبق التراث الثقافي الفلسطيني المرتبط بشجرة الزيتون والعلاقة الروحية بين الأسرة الفلسطينية وهذه الشجرة المباركة.
وقال: احتوى السوق على معرض تشكيلي تمحور مضمونه حول شجرة الزيتون ودورها كرابط بين الفلسطيني وأرضه عبر آلاف السنين، وهو معرض شارك فيه طلبة موهوبون من مختلف الجامعات الفلسطينية.
واكد عوض انهم يعملون على تنظيم ورشة احترافية للفنانين المشاركين بهدف الأخذ بأيديهم وتطوير مواهبهم نحو الاحتراف وتشجيعهم على الاهتمام بالبيئة الفلسطينية كجزء من تراثنا الثقافي.
من جانبها قالت المهندسة سماح ابو هيكل مديرة مديرية زراعة بيت لحم، إن 23 مشاركا ومشاركة من مختلف محافظات الوطن سوقوا منتجاتهم من خلال هذا السوق على مدى يومين، مشيرة الى أن الإقبال على التسوق هذا العام أقل من الاعوام السابقة، نظرا لتأثيرات الحرب العدوانية الاسرائيلية على المواطنين، وخاصة في الجانب الاقتصادي، وايضا بفعل الاغلاقات المتواصلة على القرى والمدن التي تحد من حركة المواطنين وقدرتهم على التسوق.
وأشارت ابو هيكل الى أن مزارعين/ات وجمعيات تعاونية من محافظات طولكرم وجنين والخليل اضافة الى بيت لحم، عرضوا منتجاتهم في هذا السوق. واضافت ان الوزارة تنظم ورشة عمل توعوية ارشادية للمزارعين على هامش فعاليات هذه الأيام التسويقية.
وحول اهمية هذا السوق بالنسبة للنساء المزارعات قالت سها الجعفري ممثلة جمعية تنمية المرأة الريفية، إنه يشكل فرصة مهمة بالنسبة للسيدات اللائي يطمحن لعرض منتجاتهن اليدوية سواء الزراعية او غيرها من مشغولات، خاصة في ظل ظروف الحرب التي طالت كل مناحي حياة الناس، فالمرأة التي تكد طوال الموسم في انتاج المشغولات اليديوية من اكسسوارات وتطريز وحرف يدوية ومخللات بمختلف انواعها ودبس وملبن وزيت، تبحث عمن يأخذ بيدها لتسويق بعض هذه المنتجات التي تشكل مصدر دخل لأسرهن وفي نفس الوقت تروج للمنتجات التراثية الصحية.
وبينت الجعفري ان النساء المشاركات لا يدفعن اي رسوم لتسويق منتجاتهن، بل إن جمعية تنمية المرأة تساعدهن وتوفر مواصلات مجانية للمشاركات من المناطق البعيدة، لتشجيعهن على المشاركة.
وأشارت جليلة صبح إحدى المشاركات في السوق الى اهمية مثل هذه الأيام التسويقية التي تساعد النساء في تسويق منتجاتهن، مطالبة بايجاد اليات تسويق تتسم بالديمومة، ومساعدتهن في الوصول الى الأسواق الخارجية لتسويق المنتج الفلسطيني، وخاصة المتعلق بشجرتي الزيتون والكرمة، وهي المنتجات التي تبرع ايدي نساء فلسطين في اعدادها.
يذكر ان النسخة الحالية من المهرجان تضمنت عرضا لمنتجات 25 مشروعا مختلفا تراوحت بين المنتجات الزراعية المتعلقة بالزيتون والعنب والاعشاب العطرية والطبية وصولا الى المطرزات والاكسسوارات المصنعة يدويا التي تحمل الطابع التراثي والوطني، وتلك المتعلقة بالتراث الديني الاسلامي والمسيحي.
وجاءت هذه النسخة بتنظيم من الكنيسة الانجيلية اللوثرية من خلال مركز التعليم البيئي، بالتعاون مع بلدية بيت لحم ومديرية الزراعة، وبالشراكة مع جمعية تنمية المرأة الريفية وغرفة تجارة وصناعة بيت لحم، فيما احتضنت قاعات مركز السلام التابع للبلدية انشطة الموسم الحالي.
.jpeg)
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يعتقل 7 مواطنين من طولكرم
الطقس: أجواء دافئة ومغبرة وارتفاع ملموس آخر على درجات الحرارة
هيئة سوق رأس المال تحذر من انتشار عمليات احتيال مالية
وزارة السياحة والآثار تعلن عن اكتشاف موقع أثري في جفنا
استشهاد المعتقل حاتم ريان من غزة في سجون الاحتلال
دار الإفتاء المصرية تختتم دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية"
إصابة مُسنة في اعتداء للمستعمرين جنوب الخليل