إسرائيل تفجر حيا كاملا في ميس الجبل.. وانطلاق العام الدراسي في لبنان رغم التحديات
.. وأكثر من 11 قرية تقع على الخط الأول من الحدود تدميرا كاملا

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- واصل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على القرى والبلدات اللبنانية. وكانت قرى قضاء صور هي الأكثر عرضة للغارات والقصف المدفعي الذي تواصل عليها منذ ساعات الصباح، وبالتوازي تعرضت مدينة بنت جبيل ومارون الراس ويارون وعيترون للقصف المدفعي المتقطع، وبرج الملوك والخيام وقرى عديدة في القطاع الشرقي وقضاءي النبطية وصيدا.
وليس بعيدا، قام الاحتلال بتفجير حي كامل في بلدة ميس الجبل. وأظهرت اللقطات المصورة نسف الحي بكامله في ثوان معدودة وسحب دخانية كثيفة بعد اكثر من 10 انفجارات متزامنة في البلدة التي تعتبر إحدى أكبر بلدات قضاء مرجعيون.
وعلى هذا النحو دمر الاحتلال منذ بدء العدوان أكثر من 11 قرية تقع على الخط الأول من الحدود تدميرا كاملا ما يطرح السؤال حول مصير تلك القرى وأهلها الذين هجروا منها حين التوصل الى صيغة لوقف اطلاق النار.
في الأثناء، ناشد أهالي وفعاليات بلدة ميس الجبل في بيان "الصليب الأحمر الدولي واللبناني وقيادة اليونيفيل والجيش اللبناني الوصول الى مكان أربعة مسنين في البلدة وكشف مصيرهم واخراجهم منها، بعد أن فقد الاتصال معهم منذ قرابة الشهر، بفعل اشتداد الغارات والاستهدافات وجميعهم في العقد الثامن وبحاجة الى أدوية ورعاية صحية خاصة".
وبالتوازي مع العدوان الاسرائيلي، انطلق العام الدراسي في القطاع الرسمي رغم التحديات الناتجة عن النزوح الكثيف الذي أدى إلى تحويل 600 مدرسة إلى مراكز إيواء، ما أثر على سير العام الدراسي.
وفي ذلك اعتمدت الوزارة ثلاثة خيارات للتعليم، الحضور ثلاثة أيام في الأسبوع، التعليم عن بعد، والتعليم المدمج وفقا لما تسمح به ظروف المدارس.
ومتابعة لمجريات العدوان وارتداداته على الصعد كافة، اجرى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سلسلة لقاءات مع كل من السفير الفرنسي وسفيرة الاتحاد الاوربي في لبنان، كما التقى سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن ووفدا المانيا. وتركزت المباحثات على ضرورة وقف اطلاق النار وتنفيذ القرارات الدولية والدعم الاغاثي الانساني للبنان الذي يرزح تحت وطأة التهجير والنزوح والدمار الهائل الذي الحقه العدوان الاسرائيلي في معظم بلداته وقراه.
وقال ميقاتي "إن الحكومة اللبنانية أعلنت صراحة التزامها بالقرار 1701، وعزمها على تعزيز الجيش في الجنوب ورحبت بكل المواقف التي تدعو الى وقف اطلاق النار الا ان العدو الاسرائيلي انقلب على كل الحلول المقترحة ومضى في جرائم الحرب في حق مختلف المناطق اللبنانية وصولا الى استهداف المواقع الأثرية، وهذا في حد ذاته جريمة اضافية ضد الانسانية ينبغي التصدي لها ووقفها".
وشدد على ضرورة الضغط على اسرائيل لتحييد المدنيين والطواقم الطبية والاسعافية عن الاستهداف، مشيرا الى أنه سلم السفراء التقرير الصادر عن وزارة الصحة بالأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي نتيجة الغارات الاسرائيلية، ورسالة أكد فيها ان العدوان الإسرائيلي المستمر خاصة الهجمات على مدن مثل بعلبك وصور ادت الى نزوح قرى بأكملها وتهديد مواقع تراثية وثقافية لا تقدر بثمن.
ازمة النزوح تطرق لها ايضا وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي في مؤتمره الصحفي عقب اجتماع مجلس الأمن المركزي قائلا: "نشهد أزمة نزوح كبيرة جدا وتقريبا ربع الشعب اللبناني نازح ولدينا أعداد كبيرة من الضيوف ونقول ان كل اللبنانيين متواجدين عند كل اللبنانيين". ولفت الى الجهد الاستباقي والاستعلامي للجيش والقوى الأمنية بمواكبة ازمة النزوح والى انخفاض نسبة الجرائم.
واوضح أن "ما حصل على شاطئ البترون هو عمل حربي والتحقيقات جارية من قبل شعبة المعلومات ومخابرات الجيش بالتنسيق مع اليونيفيل، وهو أمر غير مستغرب في ظل الحرب القائمة".
ودعا مولوي الى الوحدة الوطنية والتعاون مع الأجهزة، ووسائل الاعلام الى توخي الدقة وعدم الانزلاق الى أخبار مغلوطة تودي الى الفتنة.
وبالموازاة استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة قائد الجيش العماد جوزف عون حيث جرى عرض للأوضاع العامة والمستجدات الأمنية والعسكرية والميدانية على ضوء مواصلة اسرائيل لعدوانها على لبنان.
كما التقى عون بالرئيس ميقاتي واطلعه على التحقيق الداخلي الذي تقوم به قيادة الجيش في شأن عملية الخطف التي حصلت في البترون.
وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي إن سلاح الجو قصف مقر استخبارات "حزب الله" في سوريا في غارة على دمشق.
وأشار جيش الاحتلال في بيان له إلى أن فرع الاستخبارات التابع لـ"حزب الله" في سوريا "يضم شبكة مستقلة لجمع المعلومات الاستخبارية، والتنسيق والتقييم"، مضيفا أن الهجوم يهدف إلى إضعاف قدرات "حزب الله" الاستخبارية.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، عن "خسائر مادية" جراء الغارة الاسرائيلية. ونقلت عن مصدر عسكري قوله "حوالي الساعة 5,18 مساء اليوم (الاثنين) شن العدو الإسرائيلي عدوانا جويا من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفا عددا من المواقع المدنية جنوب دمشق ما أدى إلى وقوع بعض الخسائر المادية".
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة