في لبنان.. تطول الحرب وتتفاقم الأزمات على نحو خطير
إسرائيل كثفت غاراتها

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- لم تخفت أصوات القصف الجوي والمدفعي الاسرائيلي منذ ساعات الليل عن قرى اقضية صور وبنت جبيل وقد تعرضت أمس قانا وتبنين والبرج الشمالي والبازورية دير عامص وصديقين والرمادية ومدينة بنت جبيل وكونين وقرى عديدة لسلسلة غارات عنيفة أدت احداها على بلدة تبنين الى تضرر مستشفاها الحكومي.
وأغار الطيران الاسرائيلي على قرى في النبطية واقليم التفاح والغازية في قضاء الزهراني وصولا الى حارة صيدا حيث نفذ غارة على احدى الشقق السكنية ما ادى الى استشهاد ثلاثة اشخاص وجرح تسعة آخرين في حصيلة اولية.
وفي البقاع تعرضت بعلبك ودورس لسلسلة غارات عنيفة بعد انذار سكانها بالاخلاء من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي هدد باستهداف خمسة أبنية فيها. واستهدف الطيران الاسرائيلي مبنى في دورس وآخر في محلة الكيال عند أطراف مدينة بعلبك، والغارة الثالثة دمرت مقهى ومطعم مشاوي الرضا في بعلبك وعلى بعد عشرات الأمتار من مستشفى بعلبك الحكومي، والرابعة لجهة حي آل اللقيس داخل مدينة بعلبك.
وبالتالي يتصاعد عداد النزوح من مختلف المناطق التي تعرضت للقصف. وسجلت بعلبك الهرمل نزوح 80% من سكانها الى بلدات دير الأحمر والفاكهة وغيرها من البلدات المجاورة، فيما تخطى عدد النازحين في دير الأحمر الـ20 ألف نازح توزعوا ما بين المنازل وصالات الكنائس ومراكز الايواء والخيم. وفي ذلك ناشد الأهالي وفعاليات المنطقة الدولة اللبنانية لتأمين مستلزمات التدفئة مع مداهمة فصل الشتاء لهم.
هذا وشيعت مدينة النبطية شهداءها الثلاثة الذين ارتقوا خلال اليومين الماضيين بعدما استهدفتهم الطائرات الحربية الاسرائيلية بغارتين في حيي المسلخ والصالحية ووروا الثرى الى جانب 85 شهيدا من ابناء النبطية استشهدوا في الحرب الاسرائيلية المستمرة على لبنان منذ 23 أيلول الماضي.
جنوبا شهد محور بلدتي مارون الراس ويارون اشتباكات ما بين عناصر حزب الله وجنود الاحتلال الذين حاولوا مجددا التسلل.
وبالتوازي شهد محور الخيام تراجعا لجنود الاحتلال الذين حاولوا على مدى أيام التوغل الى وسط البلدة، فيما اعلن الاحتلال اغتياله قياديين فيها.
والى وطى الخيام وصل الصليب الأحمر الدولي واللبناني وقوات من "اليونيفيل" وعدد من المواطنين الى منازل المزارعين من أهالي عين عرب والوزاني الذين اغار الطيران الحربي عليهم منذ اسبوع. وتمكنت الفرق من سحب 5 جثامين من أصل 20 لبنانيا وعامل سوري قضوا جميعا خلال التوغل البري باتجاه الخيام. وتوقفت أعمال رفع الأنقاض في المكان المستهدف في وطى الخيام في انتظار استقدام آليات لرفع الركام على ان يستأنف الصليب الأحمر عملية انتشال الجثامين الستة عشر اليوم.
والشهداء الذين تم انتشالهم امس في وطى الخيام هم: روان علي المحمد (19 عاما)، ندين شادي المحمد (5 اعوام)، خالد شادي المحمد (سنتان)، الطفل ادم شادي المحمد (6 أشهر)، ديمة وليد الابراهيم (28 عاما).
من ناحية اخرى، وفي جديد عملية الانزال التي نفذها الكوماندوز الاسرائيلي على شواطئ البترون أفادت اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي بأنه تم التخطيط لها منذ فترة طويلة حيث كانت إسرائيل تنتظر الفرصة العملياتية والاستخباراتية لتنفيذها، وتتبعت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عماد أمهز لفترة وانتظرت فرصة تتيح درجة عالية من اليقين لنجاح العملية.
وتابعت الإذاعة في التفاصيل التي كشفتها: "في النهاية نفذت العملية بدقة بواسطة وحدة شايطيت 13 من دون أي أحداث استثنائية أو مقاومة، لم يحدث اشتباك مع مسلحين كما أن المعتقل لم يُبد أي مقاومة واستسلم للجنود".
وحسب الإذاعة، لم يكن جيش الاحتلال يعتزم تحمل المسؤولية عن العملية و"لو لم تنشر في وسائل الإعلام اللبنانية لكانت بقيت سرية".
وليس بعيدا، أعلن جيش الاحتلال أنه في عملية ليلية عابرة للحدود مع سوريا قامت قوات وحدة "إيغوز" تحت قيادة الفرقة 210 باعتقال عنصر من شبكة تابعة لإيران في الأراضي السورية، يدعى علي سليمان العاصي، وهو مواطن سوري يقيم في منطقة صيدا في جنوب سوريا، والذي تم تجنيده من قبل إيران وكان يعمل على جمع المعلومات الاستخباراتية حول الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود لتنفيذ نشاطات مستقبلية. وكان العاصي تحت مراقبة دقيقة، ليتم اعتقاله والآن يتم التحقيق معه في إسرائيل.
وفي المتابعة اللبنانية لعملية الانزال، كان الرئيس نجيب ميقاتي اوعز بتقديم شكوى الى مجلس الأمن فيما اجرى اتصالاته بكل من قائد الجيش جوزيف عون وقوات اليونيفل للوقوف على آخر التحقيقات في الموضوع.
تطول الحرب وتتفاقم الازمات في لبنان على نحو خطير وفي مقدمتها النزوح الجماعي الذي ينذر بانفجار مجتمعي.
وفي ذلك توجه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في قداس الأحد في بكركي "بالنداء إلى مجلس الأمن والأسرتين العربية والدولية، التدخل الدبلوماسي لإيقاف النار بين حزب الله وإسرائيل وإيجاد الحلول اللازمة رحمة بلبنان وشعبه".
ومما قاله الراعي: "أين رأي الشعب في الحرب المدمرة بين حزب الله وإسرائيل؟ إنه حتما ضدها لأنه هو ثمنها: ضحايا مدنية رجالا ونساء وأطفالا، وكأننا أمام حرب إبادة، تُستعمل فيها أحدث الأسلحة والصواريخ، من دون شفقة ورحمة".
واضاف: "الشعب ضد هذه الحرب التي دمرت المنازل والمؤسسات ودور العبادة، والتي هجرت ما يزيد على المليون ونصف المليون مهجر وتبدد اقتصاده وماله وعمله ووظيفته، وفوق ذلك لا وقف لإطلاق النار، بل المزيد من الضحايا والتدمير والنزوح والجرحى بعشرات الألوف. فإلى متى؟ بالحرب الجميع خاسر ومنهزم ومكسور".
وفيما نُسفت اجواء التفاؤل بين اللبنانيين في اي وقف لاطلاق النار، نقلت صحيفة "واشنطن بوست"، عن ميقاتي قوله امس الأحد: "أولويتنا هي التنفيذ الكامل للقرار 1701".
كما أبدى ميقاتي في معرض حديثه دعم مقترح المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين بما في ذلك نشر قوات لبنانية في الجنوب ووجود آلية مراقبة، مشيرا إلى أننا "لا نزال منقسمين بشأن من سيتولى الرئاسة".
كما نقلت الصحيفة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إنني "أريد وقف إطلاق النار أمس واليوم وغدا".
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان