مخيم الرشيدية في عين العدوان المستعر على لبنان
انخفاض منسوب التفاؤل بوقف إطلاق نار خلال ساعات أو أيام

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- ملحق آخر لنكبة 1948 يلاحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.. مخيم الرشيدية في عين العدوان المستعر على لبنان، وقد شمله أمس انذار جيش الاحتلال من بين 11 منطقة جنوبية بالاخلاء والانتقال الى شمالي نهر الأولي، على الاثر سادت المخيم حالة من التحسب دفع بالعديد من سكانه على النزوح بعجالة، فيما فضل قسم كبير من العائلات الصمود رفضا للتهجير القسري رغم تهديدات الاحتلال.
ويعتبر مخيم الرشيدية أول مخيم فلسطيني في لبنان يتلقى انذارا بالاخلاء منذ اندلاع الحرب في اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، علما ان العدوان طال مخيمات البص، والبرج الشمالي، والبداوي، وعين الحلوة ، في اطار عمليات اغتيال محدودة نفذها الاحتلال.
واكد نائب أمين سر حركة فتح ومسؤول اللجان الشعبية في لبنان سرحان سرحان لـ"الحياة الجديدة" ان المخيم شهد حركة نزوح إلا ان العدد الكبير من العائلات اختارت البقاء، وبعضهم كانوا نزحوا وعادوا مرات عديدة. وأشار سرحان الى ان من نزحوا قسم منهم التحقوا بأقاربهم في مناطق ومخيمات عديدة فيما توجه قسم آخر الى مراكز الايواء التي أعدتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" وعددها 11 مركزا، بينهم مركز سبلين في منطقة اقليم الخروب.
وشدد سرحان على تمسك شعبنا الفلسطيني بمخيمه كعنوان لقضيته وعودته التي يسعى الاحتلال الى نسفها عبر مخططاته وآخرها تقويض عمل الأونروا.
وحسب مصادر "الحياة الجديدة"، فان حالة من التأهب والاستنفار تسود المخيم من كافة المقيمين على أمنه وسلامة أهله، بما فيها الطواقم الاسعافية للهلال الأحمر الفلسطيني وانتشار الدفاع المدني الفلسطيني.
وبناء على قرار الفصائل ومدير مستشفى تل الزعتر تم اخلاء الأخير (مستشفى تل الزعتر) في مخيم الرشيدية من كافة المرضى بمن فيهم مرضى الأمراض المستعصية تأهبا لأي حدث امني طارئ.
ومساء أمس علمت "الحياة الجديدة" بان المسيرات الاسرائيلية واصلت تحليقها على علو منخفض فوق اجواء المخيم وتواصل القصف في محيطه باتجاه منطقة الحوش، والشواكير، ومدخل مدينة صور الجنوبي.
في الغضون، تعرضت بلدات لبنانية في عدد من المحافظات والأقضية الى هجمات جوية اسرائيلية أدت الى وقوع ضحايا ودمار.
وصدر عن وزارة الصحة اللبنانية حصيلة الشهداء والجرحى خلال الـ24 ساعة الماضية حيث تم تسجيل 45 شهيدا 110 جرحى ليرتفع العدد الإجمالي منذ بدء الأحداث إلى 2865 شهيدا و13047 جريحا.
وأغارت الطائرات الحربية المعادية على مدينة بعلبك ومحيطها شرقي لبنان الامر الذي يهدد القلعة التاريخية بالقصف العشوائي، وفي صور استهدفت غارتان اثارات المدينة البرية قرب البص- صور وأفيد عن وقوع اصابات.
كما استهدف القصف الجوي منطقة الحوش شرقي صور وكفرحونة في جزين وشيحين وطير حرفا واكراف الحبين وتبنين وعيناتا وبنت جبيل واليانوح ودردغيا واطراف معروب والعدوسية ومحيط مدينة الهرمل ومعمرية الخراب وسحمر، وادي جيلو، وتعرضت بلدة خربة سلم الى 8 غارات متتالية، وسجل سقوط شهداء وجرحى جراء الغارات على ارزي، كما تم تدمير منزل في عيتا الشعب وتفجير منازل في علما الشعب ومسجد بلدة البستان الحدودية وعدد من المنازل في بلدة الضهيرة.
وبلغت الحصيلة النهائية للغارة المعادية على بلدة مقنة 6 شهداء و6 جرحى أحدهم حالته خطرة كما أدت الغارة التي دمرت منزلا لجهة الكيال في محيط مدينة بعلبك إلى سقوط شهيدة واصابة 5 أشخاص بجروح. وفي بلدة دورس قرب مبنى "قصر العلوم" أصيب 3 أشخاص بجروح طفيفة.
بالتوازي استهدف الاحتلال امس منطقة القصير عند الحدود اللبنانية السورية تسببت بأضرار في المنطقة الصناعية وبعض الأحياء السكنية في مدينة القصير في ريف حمص ووقوع اصابات بين المدنيين.
وأدت احدى الغارات على آلية تابعة لجمعية الرسالة للاسعاف الصحي في بلدة زفتا إلى استشهاد مسعف وإصابة اثنين آخرين بجروح واحتراق الآلية، وبذلك، وحسب وزارة الصحة اللبنانية، ترتفع الحصيلة الإجمالية للشهداء من المسعفين منذ بدء العدوان إلى 173 شهيدا وعدد الجرحى إلى 277 جريحا وعدد الآليات المستهدفة إلى243.
وفي الخيام في القطاع الشرقي تواصلت المواجهات العنيفة ومن النقطة صفر بين عناصر حزب الله وجنود الاحتلال الذين يحاولون التوغل الى قلب البلدة مستعينين بكل أنواع الأسلحة من رشاشات إلى قذائف مدفعية وغارات من الطيران الحربي علما ان جيش الاحتلال الاسرائيلي قام امس الاول بتفخيخ وتفجير حي العصافير في محيطها الجنوبي، ونفذ بالأمس سلسلة تفجيرات قوية في بلدة كفركلا حيث سمع صداها في أرجاء المنطقة وتصاعدت أعمدة الدخان بكثافة لفترة طويلة.
الى ذلك، ولليوم السادس يسود الهدوء الحذر الضاحية الجنوبية لبيروت وسط تخوف من جولة قصف جديدة مع عدم التوصل الى اي اتفاق لوقف النار حتى الساعة.
وتتوغل اسرائيل اكثر وتصعد في عملياتها ضد لبنان في غياب اي خرق في التوصل لوقف اطلاق النار.
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لتوسيع العمليات البرية في لبنان لأن المفاوضات قد تستغرق وقتا.
وإذ تواصل الولايات المتحدة الأميركية حراكها في تل أبيب على خط وقف إطلاق النار في لبنان فقد التقى المبعوثان بريت ماغكورك وآموس هوكستين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أشار الى أنه من "المهم في التسوية في لبنان إمكانية تحقيق الأمن والعمل ضد التسلح، ويوجد لإسرائيل حرية عمل كبيرة في إيران أكثر من أي وقت مضى".
وأضاف نتنياهو: "أقدر بشدة الدعم الأميركي وأقول نعم عندما يكون ذلك ممكنا ولا عند الضرورة، ونحن نغير وجه الشرق الأوسط لكننا ما زلنا في عين العاصفة وأمامنا تحديات كبيرة ولا أقلل من شأن أعدائنا مطلقا".
ولفت الى أن "هناك ضغطا لتحقيق تسوية في لبنان قبل الأوان والواقع أثبت العكس"، متابعا: "نعالج أذرع الأخطبوط ونضرب في الوقت نفسه رأسه في إيران ولا أحدد موعدا لنهاية الحرب لكني أضع أهدافا واضحة للانتصار فيها".
وأكد نتنياهو للموفدين "تصميم إسرائيل على إحباط أي تهديد لأمنها من لبنان وإعادة الإسرائيليين إلى منازلهم في الشمال" قائلا: "القضية الأساسية ليست أوراق هذا الاتفاق أو ذاك بل قدرة إسرائيل وتصميمها على إنفاذ الاتفاق" وتابع "وقف إطلاق النار مع حزب الله يجب أن يضمن أمن إسرائيل".
ايضا، شكك مسؤولون أميركيون في أن تؤدي الجهود الدبلوماسية هذا الأسبوع إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان، قبل انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة يوم 5 تشرين الثاني الجاري، حسبما قالت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن".
وتعتبر المصادر أنه "مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية، فإن التوقعات بأن الجهود النهائية لإنهاء الحرب في غزة ولبنان سوف تتكلل بالنجاح أصبحت ضئيلة".
وأوضحت أن هناك شعورا داخل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أن نتنياهو ينتظر انتهاء الحملة الانتخابية الرئاسية لمعرفة من سيكون رئيس الولايات المتحدة القادم، لكن واشنطن تظل مع ذلك متمسكة بإرسال مبعوثين كبار إلى المنطقة لمناقشة احتمالات إنهاء الحرب.
وأشارت المعلومات إلى ان "منسوب التفاؤل بوقف إطلاق نار خلال ساعات أو أيام انخفض بعد زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى إسرائيل والتعويل بات على مساع دبلوماسية مستمرة قد تتبلور لاحقا".
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان