عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 تشرين الأول 2024

غارات تصل إلى صيدا وقائد الجيش اللبناني في الأردن وشكوى إلى مجلس الأمن

إسرائيل اعترفت بمقتل خمسة جنود وإصابة 88 بجروح

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- فيما تنعقد آمال اللبنانيين على كل مباحثات دولية واقليمية للتوصل الى وقف إطلاق النار، تبقى الضاحية الجنوبية على موعدها ليلا مع غارات الصواريخ والقنابل التي تدمر احياءها وتهوي مبانيها، ويواصل الجيش الاسرائيلي اعتداءاته على المناطق اللبنانية وقد أصدر صباح امس أوامر إخلاء جديدة لسكان 14 قرية في جنوبي لبنان والانتقال الى شمال نهر الاولي محذرا من أنه سيضرب أهدافا لحزب الله فيها.

وظهرا وصلت الغارات الى مدينة صيدا عبر استهداف احدى الشقق السكنية في "حارة صيدا"، ما ادى الى استشهاد ثمانية أشخاص وإصابة خمسة وعشرين آخرين بجروح.

 وعلى الفور قطع الجيش اللبناني الطريق المؤدية من صيدا إلى حارة صيدا وأشارت المعلومات أن الشقة السكنية المستهدفة تضم نازحين من الجنوب وان المستهدف في الغارة هو حسين فنيش مسؤول أمني في حزب الله وبأن معظم الضحايا من عائلته وقد أدت الغارة إلى تضرر كبير في المؤسسات والمحال التجارية المحيطة بالمكان.

في الغضون تواصلت الاعتداءات على قرى وبلدات قضاءي صور وبنت جبيل، وقد تسبب القصف الجوي على مركز مستحدث لجمعية الرسالة للإسعاف الصحي- الدفاع المدني في بلدة عين بعال بارتقاء ثلاثة شهداء.

ويواصل جيش الاحتلال تفخيخه للمنازل في اكثر من قرية وآخرها يوم امس في بلدة الضهيرة   حيث عمد إلى تفخيخ عدد من المنازل قرب مركز اليونيفيل (قوات حفظ السلام الأممية) وفجرها، ما أدى إلى تدميرها تدميرا كاملا"، علما انه فخخ يوم السبت مسجد بلدة الضهيرة الحدودية ودمره تدميرا كاملا، وهي ليست المرة الأولى خلال الحرب التي يعتدي فيها على دور العبادة.

كما شنت الطائرات المعادية سلسلة من الغارات العنيفة استهدفت قرى القطاع الغربي في قضاء صور، وسقط 5 شهداء في بلدة الشهابية، وافاد مكتب "الأونروا" في لبنان أن "المدرسة التابعة لها في برج الشمالي لم تتعرض لقصف مباشر ولم يتم استهدافها ولم يتم تأكيد وقوع إصابات داخلها وسنقوم بنشر المزيد من المعلومات بمجرد أن يسمح الوضع لإجراء تقييم آمن".

وفي النبطية استشهد ستة اشخاص بينهم طفلة في غارة استهدفت منزلا في حي الميدان، فيما أدى العدوان على حي المسلخ في مدينة النبطية الى تدمير منزل تدميرا كاملا، وإلحاق اضرار فادحة بالمباني السكنية والمحال التجارية وعشرات السيارات المركونة بالمنطقة، ولم يفد عن وقوع اصابات ومساء ادت الغارة على بلدة قاقعية الجسر إلى سقوط شهيدين. 

 وبالتزامن تعرضت بلدة كفرشوبا لقصف مدفعي بالقذائف الفوسفورية المحرمة دوليا، طاول ايضا وادي خنسا ومزرعة حلتا وكان مصدره مرابض العدو في مزارع شبعا المحتلة.

وفي البقاع استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة في بلدة حوش بردى غربي بعلبك، وأفادت معلومات أولية بسقوط 3 شهداء وعدد من الجرحى بينهم عسكري في الجيش اللبناني.

وتركزت المواجهات بين القوت الاسرائيلية وعناصر حزب الله امس في القطاع الشرقي لا سيما  في حولا وعيترون حيث قصف حزب الله تجمعات لقوات الجيش الاسرائيلي فيها برشقات صاروخية وقذائف المدفعية، كما استهدف الحزب تجمعا لجنود الاحتلال جنوبي بلدة الضهيرة ومستعمرة المنارة. 

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس أن خمسة جنود "سقطوا في القتال" السبت في جنوب لبنان، ليرتفع عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا منذ بدء العدوان البري في لبنان في 30 أيلول/سبتمبر إلى 37 جنديا.

وصباح أمس، قال جيش الاحتلال في بيان إنه "تم السماح بنشر أسماء أربعة جنود سقطوا في القتال في جنوب لبنان"، موضحا أن أربعة جنود آخرين أصيبوا بجروح خطيرة في القتال.

وأعلن في وقت لاحق مقتل جندي خامس في الظروف نفسها، من دون أن يحدد ما إذا كان من بين الجرحى.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بعد ظهر أمس بإصابة 88 عسكريا إسرائيليا في معارك لبنان خلال الـ٤٨ ساعة الماضية وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية انطلاق صفارات الإنذار في مرغليوت في إصبع الجليل وذلك بعد رصد إطلاق نحو 15 صاروخا من لبنان باتجاه الجليل الأعلى والغربي واعتراض عدد منها، فيما افيد بتسلل مسيرة إلى الجليل الغربي شمال إسرائيل.

في الغضون يتصاعد عداد النزوح الذي تخطى المليون ونصف المليون نازح موزعين على منازل الاقارب ومراكز النزوح غير المؤهلة لاستقبال العدد الكبير من العائلات من جوانب كثيرة لا سيما البنى التحتية والصرف الصحي والمياه النظيفة، وتزداد حاجات ومستلزمات النازحين مع بداية فصل الشتاء وقد بدأت آلاف العائلات التي كانت قد نزحت الى المناطق الجبلية بالبحث على شقق ومراكز ايواء في مناطق أكثر دفئا.

رغم ان الجسر الجوي للمساعدات الانسانية والاغاثية من الدول المانحة والعربية الشقيقة، يعمل على التخفيف من هول كارثة النزوح في لبنان الا ان الأزمة أكبر بكثير وسيواجهها لبنان بصعوبة على المدى البعيد بعد ان تدمرت منازل غالبية النازحين ان كان في الضاحية او الجنوب او البقاع.    

 وفي هذا الصدد، وصلت أمس إلى مطار بيروت الطائرة الإغاثية الرابعة عشرة ضمن الجسر الجوي السعودي الذي يسيره مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وعلى متنها المساعدات الإغاثية من المواد الغذائية والإيوائية والطبية وذلك في إطار الدور الإنساني المعهود للمملكة العربية السعودية بالوقوف مع الشعب اللبناني في مختلف الأزمات والمحن. كما وصلت طائرة مساعدات باكستانية تقل على متنها مستلزمات طبية واغاثية، وتسلم الجيش اللبناني الشحنة الأولى من هبة الوقود القطرية الثانية التي قدمتها دولة قطر وصندوق قطر للتنمية، بهدف دعم قدرات المؤسسة العسكرية لمواجهة الصعوبات في المرحلة الراهنة.

الى ذلك، استقبل الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية قائد الجيش العماد جوزاف عون، وبحث معه الأوضاع في المنطقة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، وتم التداول في وضع المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها.

وأكد الملك عبد الله الثاني أهمية دور الجيش بوصفه ضمانة الأمن والاستقرار في لبنان، ووقوف المملكة الدائم إلى جانبه.

وأعرب العماد عون عن شكره العميق للمملكة على دعمها المتواصل للمؤسسة العسكرية والوطن، لا سيما المساعدات الإنسانية التي قدمتْها خلال المرحلة الحالية.

وجاءت هذه الزيارة تلبية لدعوة رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء الركن الطيار يوسف أحمد الحنيطي لزيارة المملكة الأردنية الهاشمية، وقد بحث معه سبل دعم الجيش في المرحلة الراهنة.

 

شكوى لبنانية 

وتقدم لبنان بشكوى جديدة الى مجلس الأمن بشأن اعتداءات اسرائيل على لبنان خلال الفترة من 15 ولغاية 24 تشرين الأول 2024. وادان فيها ارتكابها المزيد من المجازر بحق المدنيين، وتدميرها بشكل متعمد وواسع الممتلكات المدنية، وتفجير قرى حدودية وأحياء بأكملها واستهدافها المتواصل للجيش اللبناني ولفرق الإسعاف والصحفيين وقوات اليونيفيل وشنها غارات على مقربة من مستشفيي رفيق الحريري الحكومي وبهمن، إضافة الى استهدافها مبنى بلدية النبطية ومدينة صور الأثرية المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

كما دعا لبنان مجلس الامن الى إلزام إسرائيل بالتطبيق الكامل للقرار1701 بدءا بالوقف الفوري للأعمال العدائية، والانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي اللبنانية.