إسرائيل تصب نارها على الضاحية الجنوبية لبيروت وتعلن مقتل 5 من جنودها بينهم ضابط
المجتمع الدولي جمع أكثر من مليار دولار لمساعدة لبنان وجيشه

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هكذا صب جيش الاحتلال ناره على الضاحية الجنوبية لبيروت، التي شهدت أعنف لياليها.. 17 غارة على أحياء عديدة فاقمت حجم الدمار في تلك الرقعة الجغرافية التي خلت من سكانها الذين قذفتهم الحرب على مختلف دروب النزوح الشاقة.
الحرائق التهمت الليلكي ومحيطها عقب 4 غارات متتالية أدت إلى تسوية ستة مبان بالأرض وركام كبير في المحيط، وفي الجناح تسببت إحدى الغارات على أحد مكاتب قناة الميادين إلى استشهاد شخص وجرح خمسة آخرين.
هذا واستفاقت صور على هول الدمار الذي لحق بأحيائها ومراكزها التجارية، ونزوح غالبية سكانها، وبالتالي تكون صور آخر حلقة وصل مع بلدات وقرى الجنوب التي يتم إخلاؤها ويرتب احتلالا ولو غير مباشر للجنوب اللبناني عبر فرض الحصار ومنع الناس من العودة إلى أراضيهم.
يتنقل مشهد القصف بين البلدات الجنوبية والبقاعية ويشهد محور عيتا الشعب اشتباكات ضارية، كما محور الطيبة العديسة بالتوازي مع حزام ناري يلف القرى المحيطة، وقد امتدت الغارات يوم أمس إلى إحدى المناطق الحرجية في علمات قضاء جبيل، كما قصفت إحدى المُسيرات سيارة على طريق الكحالة قضاء عالية ما أدى إلى استشهاد شخصين، وفي منطقة الآثار في صور استشهد شخص وجرح آخرون جراء ضربة جوية نفذتها إحدى المسيرات على دراجة نارية كما استهدفت غارة إسرائيلية مركز الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة البازورية ما أدى إلى جرح عدد من المسعفين، وفي بلدة الخضر في بعلبك أدى القصف إلى استشهاد سبعة وجرح أربعة عشر آخرين.
ويواصل الاحتلال تهديد المشافي عبر موجات القصف التي تلحق بها الأضرار في مناطق عديدة، فيما يواصل اتهاماته لمستشفيات أخرى باحتوائها على ذخيرة ونقود لحزب الله، علما أن 14 منها خرجت عن الخدمة، وبالتوازي هدد جيش الاحتلال بالأمس سيارات الإسعاف والأطقم الطبية بالابتعاد عن حزب الله وقال إنه سيتخذ إجراءات ضد أي مركبة تنقل مسلحين بغض النظر عن نوعها.
ومن جديد، استهدف الاحتلال الإسرائيلي فجرا عناصر للجيش اللبناني في خراج بلدة ياطر- بنت جبيل في الجنوب أثناء تنفيذ عملية إخلاء جرحى، ما أدى إلى سقوط 3 شهداء بينهم الضابط محمد فرحات. استشهاد فرحات أعاد إلى ذاكرة اللبنانيين موقفه البطولي حين واجه جنود العدو الإسرائيلي في العديسة، ومنعهم من وضع الشريط الشائك داخل الحدود اللبنانية.
وأعلن جبش الاحتلال الليلة الماضية عن مقتل ضابط و4 جنود وإصابة 6 آخرين بينهم ضابطان بجروح خطيرة في معارك جنوب لبنان.
ويستدل من تحقيق أولي لجيش الاحتلال، أن الجنود قتلوا جراء قنابل ألقاها عناصر حزب الله بعد خروجهم من نفق في منطقة معقدة مقابل "زرعيت" بالقطاع الغربي جنوب لبنان.
إلى ذلك، أصيب ثلاثة إسرائيليين جراء رشقة صاروخية أطلقت من لبنان واستهدفت منطقة نهاريا ومحيطها في الجليل.
في الغضون، انطلقت اعمال مؤتمر باريس لدعم لبنان أمس بكلمة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دعا حزب الله وإسرائيل إلى وقف العمليات العسكرية، مؤكدا دعم تجنيد 6 آلاف عنصر إضافي للجيش اللبناني، وتطبيق القرار 1701.
وفي كلمة له في المؤتمر وجه رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي نداء فوريا لوقف إطلاق النار ولتنفيذ القرار 1701 مشددا على دعم قوات اليونيفيل للحفاظ على الاستقرار.
بدوره العميد الركن يوسف حداد ممثلا عن الجيش في مؤتمر باريس دعا إلى وضع حد للنزاعات والأعمال العدائية وقال: نعمل على تطبيق القرار 1701 مع اليونيفيل، والحكومة ورئيسها طالبت بتجنيد 1500 جندي في مرحلة أولى لتعزيز جهاز القوات المسلحة في جنوب لبنان للمساهمة في تنفيذ القرار.
وأضاف ممثل الجيش اللبناني ان لدينا تحد مزدوج فعيننا على الجنوب وكذلك على داخل البلد واللحمة الاجتماعية وهذا الهدف الأساسي ولذلك نحتاج إلى الدعم.
مؤتمر باريس الذي وإن وفر فرصة هامة للمساعدات الإنسانية لا بد أن تصطدم قراراته بتعنت الطرف الإسرائيلي الذي يعتبر وقف النار بمثابة اعادة تسليح حزب الله وفرضه شروطا جديدة تتعدى القرار 1701 ومنها احتفاظ اسراىيل بحقها في دخول لبنان لحماية نفسها حسبما تزعم وفي أي وقت.
وأتاح المؤتمر الدولي حول لبنان الذي نظم في باريس بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جمع مليار دولار لمساعدة لبنان وجيشه، في ظل عدم إحراز تقدم على الجانب الدبلوماسي.
محليا، استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت التي أملت "أن تتوقف لغة النار وينعم لبنان بالأمن والسلام والأمان بتنفيذ القرار 1701 وأطلعته على الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة في هذا الاطار".
من جهته ناشد المفتي دريان المجتمع الدولي "إنقاذ لبنان بالضغط على الكيان الصهيوني الى وقف النار واعتماد الحل الديبلوماسي وتطبيق القرار الدولي 1701 رأفة بالشعب اللبناني الذي يعاني القتل والتدمير والتهجير".
كما وشدد على "أن الشعب الفلسطيني من حقه ان يعيش بدولة فلسطينية حرة مستقلة، وما يعيشه الشعب الفلسطيني يعيشه الشعب اللبناني من حروب إبادة وقتل وتدمير ممنهج وجرائم موصوفة هي برسم المجتمع الدولي ومراكز حقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي تعهد بالحفاظ على الأمن وسلامة الدول والشعوب".
ويبقى أن لبنان من شماله إلى جنوبه تنهشه أخطر أزمة إنسانية فرضها تهجير ما يزيد عن مليون ونصف المليون لبناني من منازلهم، وفي هذا دق منسق لجنة الطوارئ الحكومية د. ناصر ياسين جرس الإنذار في إعلانه أن الأضرار بالمليارات ولبنان بحاجة إلى 250 مليون دولار شهريا للاستجابة لأزمة النزوح واذا ما استمرت أعداد النازحين في النمو لن يتمكن من منع الهجرة غير الشرعية المحتملة إلى أوروبا.
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان