عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 تشرين الأول 2024

الاحتلال يستهدف "اليونيفيل" مجددا.. وشهداء وجرحى من الجيش اللبناني

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- لعل قوات حفظ السلام "اليونيفيل" التابعة للأمم المتحدة تدفع من جديد ثمن قرارها الصلب بعدم الاستجابة للمطلب الإسرائيلي المتكرر بإخلاء مواقع لها على أرض الجنوب اللبناني، فبعد سلسلة اعتداءات إسرائيلية لها أمس الأول الخميس أدت إلى جرح جنديين من الكتيبة الإيطالية، تعرضت أمس الجمعة لاستهداف إسرائيلي جديد، إذ أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قذيفة مدفعية مستهدفة المدخل الأساسي لمركز قيادتها في الناقورة.

كما استهدفت دبابة "ميركافا" إسرائيلية أحد أبراج "اليونيفيل" في الناقورة يقع على الخط العام الذي يربط صور بالناقورة أمام حاجز الجيش اللبناني، ما أدى إلى إصابة جنود من الكتيبة السريلانكية بجروح.

علما أن قوات اليونيفيل بالإضافة إلى مهمتها بحفظ السلام والاستقرار على الحدود، رتب هذا العدوان الإسرائيلي عليها مهمات تسهيل الأعمال الإنسانية من خلال التنسيق معها من قبل فرق الإسعاف وإجلاء المواطنين، ما يعني أن إسرائيل تريد إبعاد هذه القوات وتنفيذ جرائمها بعيدا عن أي رقابة دولية.

وعلى الرغم من ذلك، ما زالت قوات اليونيفيل في مواقعها وترفض طلبات الإخلاء من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، هذا ما أكده الناطق الرسمي باسم اليونيفيل أندريا تيننتي الذي قال أيضا إن ما حدث يشكل تطورا خطيرا ويضع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، التي تعمل في جنوب لبنان بناء على طلب مجلس الأمن بموجب القرار 1701 (عام 2006)، في خطر شديد للغاية.

وأضاف أن اليونيفيل تؤكد على ضرورة ضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة في جميع الأوقات. كما أن أي هجوم متعمد على جنود حفظ السلام يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي وقرار مجلس الأمن 1701".

وفي إطار متابعة لبنان الرسمي للتطورات على الأراضي اللبنانية، عقد مجلس الوزراء أمس جلسة برئاسة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أدلى بتصريح بعدها أشار فيه إلى أن "مجلس الوزراء اتخذ قرارا بالطلب من وزارة  الخارجية تقديم طلب إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرار بوقف فوري لإطلاق النار وتنفيذ القرار 1701".

 وقال إن "الحل الدبلوماسي مطروح على الطاولة، وحزب الله شريك في الحكومة وموافق على تطبيق الـ 1701".

ولفت ميقاتي إلى أن الاعتداء الذي تعرضت له "اليونيفيل" من قبل العدو الإسرائيلي جرم مستنكر من قبلنا وبرسم المجتمع الدولي الذي تنتهك حرمته.

وأكد أن الأمور تسير كما يجب أن تكون في المطار وعلى المعابر وفي المرافئ، مشددا على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن.

وذكر مكتب رئيس مجلس النواب اللبناني أن نبيه بري تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس استمر نحو 40 دقيقة تناولا خلاله الأوضاع الراهنة في لبنان.

بدورها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات "الاستهداف الممنهج والمتعمد الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي لقوات الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان اليونيفيل" معتبرة أن "الهجمات الإسرائيلية المتكررة ضد قوات حفظ السلام، والطلب منها بشكل غير مشروع إخلاء مواقعها في جنوب لبنان خلافا لولايتها التي حددها مجلس الأمن تعد سابقة خطيرة، وتؤكد مرة أخرى استباحة إسرائيل للشرعية الدولية، وعدم امتثالها للقوانين والمواثيق الدولية، وللقانون الدولي الإنساني، وقد تشكل جريمة حرب، إضافة إلى انتهاكها الصارخ والمستمر لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701" .

وطالبت "الخارجية" مجلس الأمن والمجتمع الدولي والدول المساهمة في مهمة اليونيفيل بالدعوة إلى فتح تحقيق بالموضوع، وإتخاذ موقف حازم وصارم من هذه الاعتداءات التي قد تكون لها تبعات خطيرة على مهمات الأمم المتحدة لحفظ السلام حول العالم، وعلى سلامة أفرادها وممتلكاتها.

وجريمة أخرى للاحتلال لها حيثياتها الخطيرة أيضا بعد استهدافه مركزا للجيش اللبناني في منطقة كفرا الجنوبية ما تسبب باستشهاد جنديين وثلاثة جرحى. وأدان الرئيس ميقاتي هذا العدوان قائلا: "إن هذا الإجرام الإسرائيلي المتمادي في حق لبنان لم يوفر اليوم جنودا بواسل يقومون بواجبهم الوطني في حماية الأرض والدفاع عن الشعب، وهو برسم المجتمع الدولي الساكت على ارتكابات اسرائيل، فيما المطلوب وقفة ضمير عالمية تضع حدا لهذا العدوان".

في الغضون تواصل بيروت رفع الأنقاض وانتشال ضحايا المجزرة التي ارتكبها الاحتلال بغاراته ليل الخميس على منطقتي رأس النبع النويري والبسطة. وقالت إسرائيل إن المستهدف بها هو مسؤول الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، وفيما لم يصدر أي بيان رسمي عن حزب الله أو إسرائيل بنجاح أو فشل الاستهداف، فقد تناقلت وسائل إعلام أمس بأن صفا أصيب وهو في حالة حرجة.

هذا وبلغ عدد الضحايا 22 شهيدا و117 جريحا، وأدت الغارات إلى دمار كبير ونزوح عدد كبير من أهالي المنطقة ونازحين كانوا لجأوا إليها والبعض منهم أصيبوا واستشهدوا بينهم خمسة أفراد من عائلة هجرت من بلدة صريفا الجنوبية.

كل ذلك فيما يئن الجنوب والبقاع تحت وابل القصف الجوي والغارات والمجازر اليومية المتنقلة بين بلدة وأخرى آخرها في ياطر حيث سقط 3 شهداء وأربعة جرحى من الهيئة الصحية وفي جبشيت التي استشهد فيها اربعة اشخاص وفي بوداي في بعلبك ادت احدى الغارات إلى ارتقاء خمسة شهداء.

قصف المناطق أدى إلى عرقلة عمل فرق الاسعاف. وأعلن الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة أن عمليات إجلاء الضحايا عند الخط الأزرق أصبحت صعبة ودقيقة جدا خصوصا عند خط صور – الناقورة مرورا بتبنين – بنت جبيل – مرجعيون وصولا إلى شبعا لجهة تأمين ممرات آمنة، لكنه أكد استمرار فرق الإسعاف بالقيام بمهامها بالتنسيق مع قوات “اليونيفيل” على كامل الأراضي اللبنانية.