بيروت في مرمى العدوان الدموي مجددا.. وإسرائيل تطلق النار على مواقع لـ"يونيفل"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- بيروت من جديد في مرمى العدوان الاسرائيلي الدموي، وبينما كانت الأنظار تتجه الى الضاحية، استهدف الطيران المعادي عند الساعة الثامنة إلا ربع مساء أمس منطقة رأس النبع حي النويري بغارتين متزامنتين حيث تصاعدت النيران بكثافة كبيرة مترافقة مع عدة انفجارات، وهي منطقة شعبية مكتظة بالسكان وكانت استقطبت عددا كبيرا من العائلات النازحة منذ بدء العدوان.
بينما كانت الأنظار تتجه الى الضاحية الجنوبية، اختارت اسرائيل ان تستهدف وسط العاصمة بيروت.. الساعة الثامنة الا ربع مساء أمس استهدف طيران الاحتلال منطقة رأس النبع حي النويري بغارتين متزامنتين حيث تصاعدت النيران بكثافة كبيرة مترافقة مع عدة انفجارات، وهي منطقة شعبية مكتظة بالسكان وكانت استقطبت عددا كبيرا من العائلات النازحة منذ بدء العدوان.
الغارات طالت مبنى سكنيا من ثماني طوابق استُهدف منها ثلاثة طوابق بالصواريخ وهرعت عشرات سيارات الاسعاف من أجل انتشال الضحايا ونقل المصابين الى عدة مشافي في بيروت، كما هرع فوج الإطفاء المدني التابع لبيروت لإخماد الحرائق التي اندلعت بفعل الضربات، فيما ضربت القوى الأمنية طوقا حول المكان.
وتعتبر هذه الغارات على بيروت هي الثالثة خارج الضاحية بعد الكولا والباشورة، وهو مؤشر خطير في توسع رقعة العدوان على لبنان الذي طال أمس بشكل مكثف بلدات وقرى عديدة في البقاع والجنوب اللبناني وأدى الى سقوط عشرات الضحايا، ومنها في الكرك التي ادت الغارات عليها الى سقوط 9 شهداء وأكثر من 17 جريحا، وفي رياق سقط 5 شهداء و8 جرحى وجاري البحث بين الانقاض عن مفقودين، فيما تسببت الغارة على محرونة بارتقاء 5 شهداء.
الغارات على النويري تسببت بحالة من الهلع والقلق والفوضى بين المواطنين في شوارع العاصمة وادت الى حركة نزوح كبيرة، ترافق ذلك مع اخلاء اربعة مبان نتيجة أضرار طالتها ما يفاقم كارثة التهجير الانسانية التي تضرب لبنان.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيانا أعلن أن اعتداءات العدو الإسرائيلي على العاصمة بيروت مساء أمس ارتفعت حصيلة الضحايا من جرائها الى 22 شهيدا و117 جريحا.
وذكرت "القناة 12" الاسرائيلية ان مسؤول التنسيق والارتباط في "حزب الله" وفيق صفا هو المستهدف من الهجوم في بيروت.
وبالتوازي كان صدر عن وزارة الصحة حصيلة الشهداء والجرحى في لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية حيث تم تسجيل 28 شهيدا و113 جريحا ليرتفع العدد الإجمالي منذ بدء العدوان إلى 2169 شهيدا و10212 جريحا.
يشار الى ان جيش الاحتلال الاسرائيلي استتبع غارات بيروت بإنذارات عاجلة الى سكان الضاحية الجنوبية لاخلاء مبانيها والابتعاد عنها، ما يؤشر وكالمعتاد الى استهدافها.
وأكدت قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) أمس ان جيش الاحتلال أطلق النار على مواقع وتجهيزات عائدة لها في جنوب لبنان، ما أدى لإصابة جنديين من القبعات الزرق بجروح، وأثار انتقادات دولية. ونددت الدول الأوروبية المساهمة في القوة الأممية بالقصف، واعتبرت روما أنه قد يرقى الى "جرائم حرب".
وقالت اليونيفيل في بيان: "أطلقت دبابة ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي النار أمس باتجاه برج مراقبة في مقرّ اليونيفيل في الناقورة، فأصابته بشكل مباشر" وتسببت في جرح الجنديين، وأوضحت أن "الإصابات ليست خطيرة، لكنهما لا يزالان في المستشفى".
وأوضحت متحدثة باسم اليونيفيل إن الجنديين من الجنسية الإندونيسية.
وأشار بيان اليونيفيل إلى أن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار أيضا على موقع آخر للأمم المتحدة في رأس الناقورة، "فأصابوا مدخل الدشمة حيث كان جنود حفظ السلام يحتمون، وألحقوا أضرارا بالآليات ونظام الاتصالات".
وأضاف أن جنودا إسرائيليين "أطلقوا النار عمدا" الأربعاء على كاميرات في محيط الموقع وأصابوها وعلى "نقطة مراقبة تابعة للأمم المتحدة.. في رأس الناقورة، حيث كانت تُعقد الاجتماعات الثلاثية (إسرائيل والأمم المتحدة ولبنان) المنتظمة قبل بدء النزاع، ما أدى إلى تضرر الإضاءة ومحطة إعادة الإرسال".
ونددت دول مساهمة في القوة الأممية، بالقصف الإسرائيلي.
ورأى وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن "الأعمال العدائية المتكررة التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد مقر اليونيفيل يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب وتمثل بتأكيد انتهاكات خطرة للغاية لقواعد القانون الإنساني الدولي".
ورأت وزارة الخارجية الإسبانية أن إطلاق النار "انتهاك خطر للقانون الدولي"، مطالبة الدولة العبرية "بضمان" أمن القبعات الزرق. كما نددت إيرلندا التي تشارك بنحو 370 جنديا في البعثة الأممية، بإجراء "متهور" تجاه اليونفيل.
بدورها، قالت فرنسا إنها "تنتظر إيضاحات" بشأن إطلاق النار.
وأعرب البيت الأبيض عن "قلقه العميق". وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "نتفهم بأن إسرائيل تنفذ عمليات دقيقة قرب الخط الأزرق لتدمير البنى التحتية لحزب الله التي قد تستخدم لتهديد المواطنين الإسرائيليين". وأضاف: "بينما يقومون بهذه العمليات، من الضروري ألا يهددوا سلامة عناصر حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة".
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان