الاحتلال يصعد القصف على لبنان ومقتل اسرائيلييْن في "كريات شمونة"
جولة لـ"الحياة الجديدة" أمام شواطئ بيروت والصيادون في مهب الحرب

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تتوغل الحرب الاسرائيلية في لبنان، ويتواصل القصف الجوي والمدفعي الاسرائيلي لمناطق البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية. وشهدت الساعات الماضية تصعيدا في حدة هذا القصف وتوسع رقعته بحيث طال منطقة الوردانية في اقليم الخروب في الشوف، حيث أغار طيران الاحتلال على أحد الفنادق الذي يستقطب نازحين ما ادى الى استشهاد اربعة أشخاص واصابة عشرة آخرين بجروح.
وكانت الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت ليل امس الاول بسلسلة غارات عنيفة على احياء الليلكي وحارة حريك وبرج البراجنة، ادت الى دمار كبير. وقد افيد عن سقوط اربعة مباني في لحظة واحدة جراء احدى تلك الغارات في برج البراجنة المنطقة المتلاصقة بمخيم اللاجئين الفلسطينيين الذي نزح غالبية سكانه الى مناطق لبنانية عديدة منها مخيمات الشمال البداوي ونهر البارد. وليس بعيدا، مخيم شاتيلا ايضا المتاخم للضاحية طالته شظايا الغارات ما دفع بنسبة من عائلاته الى ترك منازلهم.
هدوء حذر سجل طيلة نهار أمس الاربعاء في الضاحية الجنوبية قبل ان يخرق بغارة حوالي الساعة السابعة مساء على منطقة المريجة وسط ترقب المواطنين للتطورات مع إخطارات جيش الاحتلال لسكان بعض المناطق بالمغادرة علما انها باتت خالية من قاطنيها.
وشهدت عدة نقاط حدودية في القطاع الغربي والشرقي والاوسط اشتباكات بين مقاتلي "حزب الله" وقوات الاحتلال، لا سيما عند محور اللبونة الناقورة، ومارون الراس وبليدا، عقب محاولات تسلل جنود الاحتلال الى اراضي الجنوب اللبناني، فيما كشف الاعلام العبري ان 200 صاروخ اطلقت نحو الشمال، حيث اعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، نجمة داود الحمراء، بمقتل رجل وامرأة يبلغان نحو 40 عاما بنيران صواريخ سقطت على" كريات شمونة".
وفي مهب الحرب يتطلع اللبنانيون الى الأمان الذي افتقدوه منذ بدء العدوان الاسرائيلي الذي شردهم من قراهم وبلداتهم تحت مخاطر القصف الى مناطق عديدة في مقدمتها بيروت وجبل لبنان والشمال اللبناني.
وامتلأت مراكز الايواء بعد ان قارب عدد النازحين المليون ونصف المليون.
هنا في عين المريسة امام شواطئ بيروت، وفي جولة لـ"الحياة الجديدة"، الحرب غيرت معالم المكان، عائلات لجأت من عدة قرى جنوبية وبقاعية والضاحية الجنوبية، فكان البحر ملاذها، يتطلعون منه للعودة الى منازلهم وحياتهم الطبيعية.
الشاب علي صوان يقول لـ"الحاة الجديدة": سنعود يوما ربما يكون لنا منزل وربما لا يكون كل شيء دمر وما لم يدمر لم يعد صالحا للسكن.. تطل احدى السيدات أمامنا في عينيها حيرة تدفعنا اليها: من أنتِ ومن أين أتيت؟ قالت: من حي السلم، هربت في تلك الليلة التي أغارت اسرائيل 30 مرة على الضاحية ولا مكان لي ولم أجد من يساعدني حتى الآن.
يقترب منا أحد الأطفال "ايليا" فندرك انه يريد التعبير عن شيء ما لم يدركه من قبل، فيسأل: أين العالم وأين الأمم المتحدة؟ قصفوا الجاموس حيث أسكن، قصفوا جانب مدرستي واقفلت المدرسة، هربنا، اتمنى ان تتوقف الحرب وأعود وأشاهد اصدقائي ومعلماتي، الحالة صعبة".. هكذا يكبر الصغار قبل أوانهم فتظنهم كبارا وسط الحروب العبثية وهم في المحصلة من يدفعون أثمانها الباهظة.
صيادو لبنان في مهب هذه الحرب ايضا، يترقبون بعد ان تبلغ العاملون في ميناء صيدا أمس الاول من قبل الأجهزة الأمنية بعدم السماح لهم بالخروج بمراكبهم للصيد كالمعتاد، ما يعني إغلاق الميناء بشكل كلي وحرمان حوالي 400 صياد وعائلاتهم من مصدر رزقهم الأساسي.
وميناء بيروت ينفض عنه مآسي انفجار الامونيونم الذي دمر العاصمة بيروت في الرابع من آب عام 2020 السفن التجارية تصل اليه وعملية دخول وخروج البضائع مستمرة، فيما يتم العمل على إخراج البضائع بشكل مناسب تحسبا لأي استهداف ووضع خطة طوارئ مع بقية المرافأ في حال واجهت البلاد حصارا بحريا.
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان