عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 تشرين الأول 2024

الاحتلال يوسع عدوانه على لبنان.. الجنوب أرض محروقة والضاحية مبان تناطحها قنابل الذكاء الدموية

المخيمات الفلسطينية في مهب كارثة النزوح الإنسانية

يروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يوسع الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على لبنان، الجنوب أرض محروقة، والضاحية مبان تناطحها قنابل الذكاء الدموية، فترديها أكواما على طرقات  فقدت خرائطها.

بات الانذار الاسرائيلي عند حلول المساء بإخلاء هذا الحي أو ذاك من الضاحية، فصلا من فصول العدوان الذي يترقب فيه النازحون مصير منازلهم التي هجروا منها وما تركوا خلفهم في هذه البقعة الجغرافية التي ترتج ليليا باطنان المتفجرات.  

وتواصلت منذ صباح أمس الغارات على الضاحية الجنوبية مستهدفة تحويطة الغدير والغبيري ومحيط حارة حريك الرويس. 

وجنوبا تنقل قصف الاحتلال العنيف بين منازل المدنيين في القطاع الشرقي والغربي والأوسط ومختلف الأقضية، وعلى امتداد الساحل الجنوبي وصولا الى الناقورة وصور والزهراني واقليم التفاح.

وكان الاحتلال الاسرائيلي اعلن بدأه عملية توغل بري محدودة أمس في القطاع الغربي الذي تركز القصف المدفعي عليه بشكل كبير فيما سجلت مجازر بحق المدنيين في أكثر من منطقة بفعل الغارات على المنازل بينها عيتيت وسحمر وعدلون والخضر في بعلبك.     

وفي إطار سياسة حرق الأرض وقتل مقومات الحياة عليها، تضطهد اسرائيل الإنسان الجنوبي بقطع المياه عنه وقد استهدف طيرانها المعادي أمس الناقل الرئيسي لمياه نهر الليطاني باتجاه مشروع ري القاسمية في منطقة ارزي الذي يجر اكثر من ٢٦٠ ألف متر مكعب من المياه في اليوم لري حوالي 6000 هكتار من الأراضي الزراعية على طول الساحل الجنوبي، وبذلك أصبح نهر الليطاني خارج الاستثمار في الجنوب اللبناني.

من جديد تخرق اسرائيل حرمة المشافي مستهدفة محيط مشفى حيرام في وقت اعلنت منظمة الصحة العالمية أن 5 مستشفيات في لبنان أصبحت خارج الخدمة، و4 مستشفيات تعمل من دون الكفاءة.

في الغضون تتفاقم حالات النزوح، أكثر من مليون ومئتي نازح قسم كبير منهم موزعون على حوالي 1000 مركز ايواء، وبالاضافة الى جبل لبنان وبيروت ومناطق ساحلية، تشهد مدينة طرابلس والمناطق المحاذية لها في الشمال اللبناني تدفقا هائلا للعائلات النازحة سيما من الجنوب اللبناني.

برد الشتاء يطرق الأبواب، ما شكل معضلة انسانية في المناطق الجبلية المرتفعة (صوفر، بحمدون ...) التي لجأ اليها الأهالي، ما دفع أعدادا كبيرة للبحث أو التوجه الى مناطق أكثر دفئا.

المخيمات الفلسطينية في مهب كارثة النزوح الانسانية لا سيما مخيمات وتجمعات صور جنوبا ومخيمي برج البراجنة وشاتيلا الواقعين على تخوم الضاحية الجنوبية لبيروت وقد طالت شظايا الغارات اطرافهما وقد نزح عدد كبير منهم الى مناطق ومخيمات اخر لا سيما في صيدا وفي مخيمي البارد والبداوي في الشمال.

وفي بيان صادر عنها امس، طالبت لجنة المتابعة المركزية للجان الشعبية في لبنان، عبر بيان لها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بالإيفاء بتعهداتها وعدم تجاهل احتياجات اللاجئين النازحين الفلسطينيين وتطبيق خطة الطوارئ التي أعلنتها.

وقالت اللجان في بيانها انها تتابع  بقلق أوضاع اللاجئين النازحين الفلسطينيين في مراكز الإيواء في لبنان، من حيث احتياجاتهم الإغاثية في اماكن تواجدهم وتامين المستلزمات الأساسية من فرش ومواد غذائية وطبية وأدوية لذوي الأمراض المزمنة وغيرها من المتطلبات العاجلة، مطالبة فيليب لازاريني المفوّض العام لوكالة "الأونروا" للتحرك العاجل في هذا الوضع الدقيق والحساس.

تطول الحرب وتطول مآسيها ومتابعة للملف الصحي، يتواصل تدفق الأدوية والمستلزمات الطبية من دول ومنظمات عديدة آخرها "اليونيسف" في الساعات الماضية التي سلمت وزير الصحة فراس الأبيض 25 طنا من تلك المساعدات بما يخفف من اعباء الطوارئ الصحية التي يواجهها القطاع الصحي في لبنان.

وأعلنت المنطمة "اليونيسف" أنها "توفر 167 طنا متريّا من الإمدادات الطبيّة لنحو مليوني شخص تضرّروا من النزاع المتفاقم بسرعة في لبنان، خصوصا من النساء والأطفال".