عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 تشرين الأول 2024

لبنان يتكئ على جراحه .. نزيف أزمات وحرب تدميرية

بيروت- الحياة اللجديدة- هلا سلامة- يتكئ لبنان على جراحه، بين نزيف الأزمات التي تطارده منذ سنوات الى نزيف الحرب التدميرية التي تشنها عليه اسرائيل.

هنا الضاحية وحدها، مبان تتهاوى وجدران تفتقد الى أهلها وأحياء تفقد معالمها مع القاء ما يشبه القنبلة النووية عليها عبر سلسلة غارات لا تتوقف محملة بأسلحة الذكاء الدموية.

وقد تعرضت الضاحية أمس الاثنين لسلسلة من الغارات في منطقة المريجة وبرج البراجنة وعين الدلبة محيط الكوكودي. واعلن جيش الاحتلال عن قيامه بهجوم دقيق، فيما ذكرت "القناة 12" الإسرائيلية ان جيش الاحتلال اغتال شخصية عسكرية كبيرة في "حزب الله" في غارة الضاحية. وكشفت وسائل اعلام اسرائيلية عن أن المستهدف في غارة الضاحية الأخيرة هو نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.

في الغضون، دخان أسود يلف سماء الضاحية الجنوبية، بعد ليلة عنيفة شهدت عشرات الغارات الإسرائيلية ودمرت عددا من المباني السكنية.

والجنوب تقطعت أوصال قراه التي ترزح تحت أعنف موجة قصف بالتزامن مع أوسع عملية برية ينفذها الاحتلال، وقد أغار طيران الاحتلال الحربي على بلدة المطرية، وأطراف بلدتي الحلوسية بدياس وبين طير دبا والبازورية، قضاء صور وأفيد عن استشهاد 4 مواطنين بينهم مؤهل في الجيش جراء غارة استهدفت منزلا في صريفا.

كما سجلت غارات على شوكين والعباسية ويارين الحدودية، وشن جيش الاحتلال غارة على منزل في بلدة خربة سلم حيث أفيد عن سقوط  شهيد.

واستهدف طيران الاحتلال مبنى مركز اطفاء تابع للهيئة الصحية، وأفيد عن سقوط شهداء في السياق. وأدت غارة اسرائيلية همجية على مبنى اتحاد بلديات بنت جبيل في بلدة برعشيت إلى مجزرة بحق رجال إطفاء كانوا موجودين في المبنى استعدادا للانطلاق في مهماتهم الإنقاذية وأدت في حصيلة أولية إلى استشهاد عشرة من رجال الإطفاء ولا يزال رفع الانقاض مستمرا من المبنى الذي تعرض لدمار كبير.

وبعد ان طالب جيش الاحتلال الاسرائيلي باخلاء 25 قرية جنوب لبنان، شن طيرانه سلسلة غارات استهدفت عشرات البلدات الجنوبية في كل القطاعات والأقضية. 

وفي خطوة توسعية للعدوان، نقلت هيئة البث الاسرائيلية مساء أمس عن المتحدث باسم جيش الاحتلال قوله ان البحرية الاسرائيلية ستبدأ قريبا العمل ضد "حزب الله" من البحر.

ووجه المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي تحذيرا عاجلا "للمستجمين والمتواجدين على شاطئ البحر وكل من يستعمل القوارب للصيد أو لأي استعمال آخر من خط نهر الأولي جنوبا".

وفي البقاع  أغار طيران الاحتلال على مشغرة ومنزل في بلدة قليا، ما أدى الى سقوط شهيدين.

واستهدفت غارة من طيران الاحتلال الجرد بين قصرنبا وبدنايل غربي بعلبك.

حكوميا، ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اجتماعا في السراي خصص لبحث الوضع في مطار رفيق الحريري الدولي. وشارك في الاجتماع وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي ووزير الأشغال العامة والنقل علي حمية وقائد الجيش العماد جوزاف عون.

وقال مولوي بعد الاجتماع: "بحثنا سبل التشدد في موضوع  أمن المطار، وبنتيجة هذا الاجتماع سنعطي تعليمات مشددة لجهاز أمن المطار ولقائده ولكل عناصر الجهاز ليكونوا على جهوزية أكبر، لإجراء كل عمليات التفتيش والعمليات اللازمة لعدم ترك ثغرة في مطار رفيق الحريري الدولي، ولنؤكد ونتأكد بأن سمعة المطار باقية، ونبعد عنه أي خطر. كل الأذونات تصدر وفقا للقانون ومن قبل الجيش، ونحن في جهاز أمن المطار سنتشدد في موضوع  التفتيش".

هذا وتتواصل المساعي الدولية والعربية لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان وتقديم الدعم الانساني له. وفي هذا الصدد وصل أمس نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الاردنية الهاشمية أيمن الصفدي الى بيروت وعقد سلسلة لقاءات مع ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقائد الجيش.

واكد الصفدي وقوف الأردن الى جانب لبنان قائلا: "سنواصل تقديم المساعدات وندعم كل الجهود اللبنانية لتعزيز الوضع الداخلي السياسي كما نشجع على انتخاب رئيس جديد للجمهورية ونحن لا نتدخل بهذا الملف"، لافتا إلى أن "الأردن على استعداد لتقديم المساعدات لمواجهة العدوان والاستباحة لسيادة لبنان".

وشدد الصفدي على أن "إسرائيل هي التي تتحمل مسؤولية هذا العدوان والتصعيد في المنطقة وأي تصعيد جديد"، مؤكدا أننا "لن نسمح لأحد باختراق الأجواء الاردنية وتهديد أمن الأردنيين وهذا ما أبلغناه لاسرائيل ولايران".